طالبت فريدة الفارسي رئيسة لجنة المدارس الأهلية والدولية وعدد من المستثمرات في قطاع التعليم بضرورة تصنيف المدارس الأهلية والدولية وفق معايير معينة تختص بالتعليم والخدمات التعليمية المقدمة من المدارس والبنية البنائية للمدارس والتجهيزات التعليمية، كالمختبرات والمعامل التعليمية، لتكون هناك رؤية واضحة لملاك المدارس بكيفية الارتقاء بمدارسهم وتحسين الأداء ولوضوح الصورة لدى أهالي الطالبات بما يتناسب مع قدراتهم المالية وقدرات أطفالهم الذهنية وبنوعية الخدمات المقدمة لأبنائهم، معتبرات التصنيف نقطة ارتكازية في مسار التعليم الأهلي والأجنبي في المملكة.
وشددت فريدة الفارسي رئيسة لجنة المدارس الأهلية والدولية بنات ورئيسة مجلس إدارة مدارس الحمراء على ضرورة التصنيف لرفع أداء المدارس الأهلية والارتقاء بها، ففي جميع دول العالم تصنف المدارس وفق معايير تضعها الإدارة للتعرف المسبق بمستقبل الطالبات والطلاب وتميزهم في مهارات معينة تختص بها مدارس عن أخرى, إضافة إلى تصنيف المباني التعليمية ووضعها وفق تصاميم معينة، فغالبية المدارس الأهلية عبارة عن دكاكين، والبعض الآخر مدارس مصممة تصميما تعليميا منظما لخلق بيئة تعليمية للطالبات، فمن الصعب وضعها وفق تصنيف واحد, فمدينة جدة تضم أكثر من 192 مدرسة أهلية مختلفة في الخدمات التعليمية تسير بدون أي معيار تصنيفي يحدد كفاءة المدرسة بالنسبة لأهالي الطالبات، فأصبح تقييم أداء المدارس الأهلية وفق اجتهادات شخصية مختلفة تتبع رأي ونظرة كل شخص، وغيبت عامل المنافسة بين المدارس في الارتقاء بالكفاءة والأداء.
وحول نمو الاستثمارات في قطاع التعليم قالت الفارسي "إن النمو الاستثماري التعليمي منخفض ودون الحجم المطلوب مقارنة بأعداد الطالبات والتزايد السكاني للمنطقة"، مرجعة ذلك إلى عدة أمور اقتصادية ومهنية حالت وغيبت الاستثمار التعليمي، فارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات التي باتت لا تتوافق مع هوامش الربح إضافة إلى التشديد في تطبيق نظام السعودة دون وجود كوادر مؤهلة سعودية بديلة خصوصا للتعليم الأجنبي، ما يرفع من نسب عجز الكوادر المؤهلة والتعطيل الذي يواجه غالبية مدارس التعليم الأجنبي ويبطئ من مسيرة التنمية.
وأضافت وفاء القاضي مالكة مدارس دوحة الجزيرة للتعليم الأهلي والعالمي، أن تصنيف المدارس يعتبر نقطة ارتكاز للتعليم وتحسين الأداء التعليمي الأهلي حتى يكون هناك خيار للأسر يتناسب مع القدرات المادية وخلق نوع من التنافس بين المدارس في التميز وتحسين الأداء. مبينة أن لجنة المدارس الأهلية ما زالت تطالب بتصنيف المدارس من قبل وزارة التعليم لتوضيح الصورة لملاك المدارس من جهة ومن الجهة الأخرى لوضوح الصورة لدى الأسر في نوعية الخدمات المقدمة للطالبات.
