مختص: الاعتقاد بمحدودية حاجة «الزراعة» للبيطريين يقلل من اعتمادات توظيفهم

أكد لـ''الاقتصادية'' الدكتور أحمد بن محمد اللويمي رئيس الجمعية الطبية البيطرية السعودية وأستاذ الأحياء الدقيقة والطفيليات في كلية الطب البيطري والثروة الحيوانية في جامعة الملك فيصل، أن بعض الوزارات المختصة بالتوظيف، كالخدمة المدنية والمالية تظن أن وزارة الزراعة هي فقط التي بحاجة إلى الأطباء البيطريين، ما يجعل هذه الوزارات تقلل من الاعتمادات الخاصة بتوظيفهم لاعتقادها بأن احتياجات المملكة من الأطباء البيطريين لدى وزارة الزراعة محدودة. وقال: ''إن هناك خطأ كبيرا ورائجا لدى الوزارات المختصة بالتوظيف كالخدمة المدنية وغيرها، حيث يعتقدون أن الطبيب البيطري هو طبيب مختص لعلاج الحيوانات فقط، وهذا خطأ كبير جدا فالطبيب البيطري، إضافة إلى مهنته، يعد خط الدفاع الأول فهو من الأعمدة المهمة في الصحة العامة، حتى إن وزارة الصحة المختصة في الطب الوقائي لا تستطيع أن تقوم بمهامها دون وجود أطباء بيطريين مختصين في هذا المجال''. وأضاف: ''إن تعاقد وزارة الزراعة واستعانتها بأكثر من 300 طبيب لفحص المواشي المستوردة عبر المنافذ البرية والبحرية، يأتي بسبب نظام البنود، وليست بسبب الوظائف الرسمية في الوزارة''. وقال: ''إن تدني رواتب البنود تجعل الأطباء البيطريين السعوديين لا يتشجعون للانضمام لهذا البند، خصوصا أن أغلب هذه الأعمال تكون في مناطق نائية، وبالتالي فالوزارة تسعى من خلال ذلك لسد الفراغ عبر التعاقد مع الأطباء الأجانب لفترات وجيزة''. ولفت إلى أن هناك دراسة علمية متكاملة قام بها الدكتور عادل العفالق حول احتياجات المملكة من الأطباء البيطريين، حيث كانت نتائج الدراسة مذهلة وصادمة للحجم الهائل من احتياج المملكة للأطباء البيطريين المتدني جدا حتى عام 2027. وقدرت الدراسة أن العدد المطلوب من الأطباء البيطريين لعام 2027، حيث بلغ العدد المطلوب نحو 4812 طبيبا بيطريا، في مقابل تقدير 1572 طبيبا بيطريا، سيكونون متخرجين في كليات الطب البيطري حتى عام 2027، وعليه سيكون مقدار العجز بنحو 3240 طبيبا بيطريا بنسبة 67.33 في المائة للعدد المطلوب من الأطباء البيطريين، كما توصلت الدراسة إلى تقدير الوظائف المطلوبة في القطاعين العام والخاص في مجال الطب البيطري خلال الفترة المقبلة أي حتى عام 2027. وتهدف هذه الدراسة إلى التعرّف على الحجم الحالي للقوى العاملة من الأطباء البيطريين في المملكة ومقارنة الوضع الحالي مع الاحتياج الفعلي للمملكة من الأطباء البيطريين، ومن ثم تقدير نمو احتياجات المملكة من الأطباء البيطريين للسنوات العشرين القادمة. وقد اعتمدت هذه الدراسة على عدة عوامل رئيسية وهي أعداد خريجي كليات الطب البيطري في جامعتي الملك فيصل والقصيم، وحجم الثروة الحيوانية في المملكة ومعدلات نموها، والقيمة المادية لواردات المملكة من الحيوانات ومنتجاتها، والإنتاج الحيواني في المملكة من اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن وبيض المائدة والألبان، والنمو والتوزيع السكاني في المملكة، حيث أعدت الدراسة أسسا علمية تمثلت في اختيار المؤشرات الإحصائية العالمية عن متوسط أعداد الأطباء البيطريين بالنسبة للعوامل المختلفة التي تبنتها الدراسة.
إنشرها

أضف تعليق