أصدرت محكمة في داكار حكما بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، على سبعة من مدرسي القرآن لإجبارهم طلابا على التسول، في حكم غير مسبوق في البلد الذي تدين أغلبيته بالإسلام.
كما أجبر المتهمون وهم ستة من السنغال وواحد من غينيا، على دفع غرامة تصل إلى 150 يورو، في حكم اعتبرته منظمة ''هيومن رايتس ووتش'' أول تطبيق لقانون 2005 الذي يحظر التسول.
وخلال المحاكمة قال المحامون إنه طبقا للتقاليد دأب مدرسو القرآن في أنحاء البلاد على جعل الطلاب يتسولون، وأن الحكومة لم تكن تعترض على ذلك في السابق.
وفي 25 آب (أغسطس) حظرت الحكومة التسول في شوارع العاصمة.
واحتجزت الشرطة عديدا من الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 6 و16 عاما أدت شهاداتهم إلى اعتقال المدرسين السبعة.
وقال محامي المتهمين مالك فول إن ''هذا الحكم هو الأول وستكون له آثار مدوية''.
وفي نيسان (أبريل) الماضي قالت منظمة هيومن رايتس ووتش التي مركزها نيويورك إن 50 ألف صبي على الأقل ''أجبروا على التسول في شوارع السنغال لساعات طويلة لسبعة أيام في الأسبوع من قبل مدرسي القرآن المعروفين بفظاظتهم في معاملة الأطفال''.
وطبقا للمنظمة يقوم المعلمون بضرب ومعاقبة الطلاب إذا لم يجلبوا لهم مبلغا معينا كل يوم من التسول أو إذا حاولوا الفرار.
وقالت كورين دوفكا الباحثة البارزة في غرب إفريقيا في المنظمة إن ''اعتقال وإدانة هؤلاء الرجال سيكون خطوة مرحبا بها في اتجاه إنهاء استغلال الأطفال الضعفاء تحت غطاء التعليم الديني''.
وحضت السلطات على توفير المنازل والرعاية الكافية للأطفال حتى إعادتهم لعائلاتهم.
وقبل عامين، قدر صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) إن عدد الأطفال المنتشرين في شوارع دكار يقدر بنحو ثمانية أطفال.
