الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بيت العنكبوت

فارس محمد عمر توفيق
فارس محمد عمر توفيق
الاثنين 6 سبتمبر 2010 10:0
بيت العنكبوت

التيارات المحورية وضبابية الساحة تعكس أصداء الأقطاب اللولبية في القضايا المتفاعلة في الشارع العربي/الدولي. المحلل المخضرم لشرائح متباينة من اجهاضات الأزمات اللاعبة يصطدم بخضم تحديات هلامية مزمنة، لكن الإسقاطات المتغلغلة بين السطور تهمشها تلقائيا، وملامسة التكتلات الرطبة المطروحة تتبلور في بوتقة خليط فائح مطمور في الخلفيات الضخمة بعد سبر أغوار الترميز المعنون على الدهاليز المنزلقة بانفتاحات سيول افرازات تغرق فيها أصداء العولمة مترنحة بين مطرقة الساركاستية وسندان الأنثروبولوجيا المتخمرة سلبيا في الجنبات الفطرية لاشعاعات هامشية يتعذر معها وضع الاصبع لتحديد وسد بؤرة المؤشرات في الاطارات المنبثقة بتمخضات ارحام شفافة افقيا وعاموديا بلا أرضية تسمح باللعب بأوراق متذبذبة فتطفو فقاقيع التقوقع من قماقم البنية التحتية لتحوم حول منظور المستنقع الديموجرافي لتوترات لزجة بين شوائب عالقة بذيول مقنعة وبروزات الكتل المهتزة في متاهات منعطفات حرجة تتدلى في ضوء جرجرة ظلال المرجعية وأطراف ايقاع الادوار في تسابق محموم لنزع فتيل الاحتقان وتثمين مصداقية الاندماج المعاصر.

اعتذر للقارئ عن الهذيان السابق فهو تمثيل للأساليب المستجدّة في العصر "الحديث"! الهذيان ليس إلا جسورا وأنفاقا وحيلا للالتفاف حول الحق والطريق المستقيم ولتفادي الصراحة والوضوح في الكلام عن فلان وفلان وعن مجموعة وجهة أنهم أخطؤوا فكانت النتيجة هي كذا وكذا.

المبني للمجهول والتورية والاستعارة والتشبيه وغيرها من الأساليب وصلنا اليها سهوا وبرعنا فيها عفوا ليس حبا وفهما للبلاغة وانما اختراعا فالحاجة أم الاختراع! وأي حاجة ودافع للهذيان بهذا التكرار في السياسة والاقتصاد غالبا وفي الشرق الاوسط والعالم كله سوى الخوف والرجاء ولكن من المخلوق؟ لغتنا بريئة من مثل ذلك الهذيان.

مهما سترنا وتحايلنا وكذبنا وحابينا فالواقع مكشوف. "مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت" صدق مولانا جل جلاله. أيما كانت ذات الولي وصلته فالبلية في أن يتعلق به المرء خوفا وطمعا إلى حد أن يعيش متكلفا في كلامه وأفعاله وآماله ومعيشته، والمصيبة في غفلة احدنا انه يتخذ بشرا وليا من دون الله، وفي الاطمئنان لذلك وإقناع النفس بشتى الحجج.

جعل الله أعمالنا كلها خالصة له وأعاذنا من الرياء والنفاق والشك والشرك، وهو حسبنا ونعم الوكيل والمولى والنصير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية