الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

باتت الجوالات الصينية أكثر انتشاراً من ذي قبل، وعلى الرغم من أنها غير مضمونة إلا أنها تجد لها مستهلكين نظراً لاحتوائها على مميزات ليست في الهواتف المعروفة التي اعتاد الناس شراءها، وأهمها قدرتها على تشغيل شريحتين في وقت واحد، والتقاط بث القنوات الأرضية من دون أي رسوم أو مبالغ إضافية.

ويرى عبد الحميد المسلم الذي يمتلك نوعا من هذه الهواتف، أنه رغم عدم احتوائها على ضمان إلا أنها رخيصة الثمن، وسعر الجهاز لا يتجاوز 600 ريال. وقال إن هذا النوع من الهواتف لديه القدرة على تشغيل شريحتين برقمين مختلفين والتعامل معهما بشكل مستقل، وهو ما يحتاج إليه معظم المستهلكين حسبما يقول.

وذكر أنه يشاهد من وقت إلى آخر إعلانات عن أجهزة حديثة تشبه أنواعا أصلية بأسعار لا تتجاوز 500 ريال، ولكن لا تتوافر فيها أي تحديثات أو برامج، ومعظمها يتميز فقط بجمال الشكل.

ويؤكد محمد عباس عامل في محل اتصالات، أن الجوالات الصينية لقيت إقبالا من الزبائن، حيث إن الزبون بعد أن كان يفكر في الجوال المتطور وبنوع معين ويسأل عن أدق التفاصيل، أصبح الآن يبحث عن الجوالات الصينية، وعن أشكالها الجميلة التي طغت على سوق الجوالات بشكل لافت.

وأشار إلى أن الجوالات الصينية تتمتع بجميع المواصفات الموجودة في الجوالات العادية بما فيها ذاكرة داخلية وخارجية، وبالإضافة إلى إمكان مشاهدة التلفزيون في الجوال ووجود مكان لشريحتين في كل جهاز، تجد في بعضها ذاكرتين.

وحول الأسعار، أوضح عباس أن أسعارها متدنية مقارنة بالجوالات الأصلية، حيث إن أنواعا يصل سعر أحدها إلى 1500 ريال، تجد سعر نظيره الصيني 300 ريال وأحيانا أقل، وبعض الأنواع سعره لا يتجاوز 150 ريالا، وقد يصل السعر إلى 600 ريال في أنواع أخرى.

فيما يقول محمد السالم، إن الهواتف الصينية أصبحت محل اهتمام الزبائن، حيث لاقت استحسانهم، نظراً لرخص أسعارها، وكان لذلك دور كبير في الإقبال، موضحا أن الزبائن خلال بداية بيع الجوال الصيني يبعدون عن شرائه خوفا من أن يذهب مالهم دون فائدة.

في المقابل، يقول خالد العبد العزيز إن انتشار الأجهزة المقلدة يعود لسببين أولهما طمع التاجر في الربح الكبير، والسبب الآخر هو أن التاجر باستطاعته إخضاع السلعة للسعر الذي يحدده لكسب الزبائن، من خلال الإيهام برخص الثمن على حساب الجودة.

ورأى في لقاء سابق مع "الاقتصادية"، أن العيب الأساسي في الأجهزة المقلدة (الصينية)، هو المستورد للأجهزة الصينية وليست البضاعة الصينية نفسها، "إذ إن المصنع الصيني يصنع للتاجر حسب الطلب وبمواصفات معينة، فيما معناه أن المصنع باستطاعته أن يصنع الجهاز بجودة أعلى من جودة الياباني أو الألماني أو الأوروبي بصفة عامة ولكن كل جودة لها سعر، فإذا فرضنا أن سعر الجوال فنلندي الصنع 1200 ريال وأراد أحد المستوردين أن يستورد المنتج نفسه من الصين، فالمستورد يضع في اعتباره مستوى الجودة، والسعر الذي يريده، وهو بذلك يريد الربح المادي على حساب المواصفات، فمثلاً يأتي للمصنع ويطلب جهازا محددا، وفي المقابل فإن المصنع يحدد الكمية ومستوى الجودة، وبعدها السعر الذي يريده للجهاز، فلو افترضنا أن الأصلي سعره 1200 ريال، فالمصنع يخيِّر المستورد بأسعار صنع مختلفة تبدأ من 150 ريالا، حتى ثلاثة آلاف ريال، وكل شيء له مواصفاته وسعره وجودته".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
هواتف «غير مضمونة» تجد رواجا .. معظمها «صنع في الصين»!