أكد نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار للتسويق والإعلام عبد الله الجهني، أن حملة ''اكتشف الغنى في تنوعنا'' التي أطلقتها الهيئة أخيراً، تهدف إلى تكريس هوية المملكة السياحية الغنية بتنوعها ومقاصدها السياحية، وإبراز التنوع السياحي في المملكة، وهو ما يجعل المملكة مقصداً سياحياً طوال العام.
وقال الجهني: ''إنه يتم العمل منذ فترة على إيجاد هوية سياحية للسعودية، وبدأنا في ذلك خلال مارس الماضي أثناء ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2010، وخلال المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، حيث ركزنا على إبراز التنوع السياحي في المملكة''.
وأضاف: أن حملة ''اكتشف الغنى في تنوعنا'' تمثل الإطار العام الذي سينبثق منه حملات أخرى في أوقات مختلفة، وستركز تلك الحملات على منتجات سياحية معينة، لإبراز التنوع في التراث الثقافي السعودي، وكذلك التراث العمراني، والترفيه والتسوق، وكلها تؤكد أن السياحة السعودية غنية بتنوعها, مشيراً إلى أن هذه الحملة تشمل مواد إعلانية في وسائل الإعلام تدعمها مواد إعلامية صحفية وإذاعية وتلفزيونية, وهي لا تمثل إعلانات للهيئة بل للسياحة السعودية.
وأشار إلى أن الحملة تستهدف منظمي الرحلات السياحية، إذ إن لهم دوراً كبيراً في الترويج للسياحة في المناطق، حيث يعرض المنظم السياحي كل مقومات السياحة في المناطق من خلال حزمة سياحية مناسبة للسائحين.وأوضح الجهني، أن قيام المناطق السعودية من خلال مجالس التنمية السياحية المختلفة بإبراز منتجاتها ومقاصدها السياحية المتنوعة، سيسهم في تكريس تلك الهوية، لأن كل منطقة في المملكة هي عالم متفرد من نوعه.
وشدد على أن الهوية السياحية هي العامل الرئيس للجذب السياحي، وأنه إضافة إلى هوية السياحة السعودية، فإن الحملة تستهدف إيجاد هويات سياحية للمناطق، وتعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار من خلال مجالس التنمية السياحية على ترسيخ هويات سياحية للمناطق.
#2#
#3#
#4#
ووصف الجهني تلك الهويات بأنها ''مفتاح الجذب السياحي للمناطق، وهي جزء وليست الكل، فالهويات تبرز المناطق، وما تمتاز به من مقومات سياحية لا تتوافر إلا فيها''.
وتابع: ''منطقة الجوف مثلاً على الرغم من غناها بالآثار وعمقها الحضاري والتاريخي، إلا أنها برزت من خلال فعاليات مهرجان الزيتون، وصارت تُقام فيها المعارض والمهرجانات والمؤتمرات الخاصة بالزيتون، وكذلك منطقة الطائف التي تتميز بالورد، والتمور في القصيم، وهذه الفعاليات لا تتكرر في مناطق أخرى، وهو ما يؤكد التنوع السياحي في السعودية''.وشدد على أن مجالس التنمية السياحية معنية بإبراز مقوماتها السياحية، من تراث، وفلكلور شعبي، وتنوع في المأكولات، واللبس، لأن مناطق المملكة يوجد بينها تباين كبير، من الصعب أن تجده في دول أخرى. وقال: إن ''الحملة تهدف إلى أن تكون المملكة دولة سياحية في مختلف أوقات العام، فهناك على سبيل المثال مناطق جاذبة للسياحة في الصيف مثل عسير والطائف والباحة، وهي مناطق جبلية تتمتع بطقس ربيعي رائع، وتجذب السياح خلال موسم الصيف''.وأضاف أن هناك مناطق تجذب السياح على مدار العام كله مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تجذب الملايين لأداء العمرة، مشيراً إلى أن منطقة الرياض التي تعد مُصدّرة للسياحة إلى مناطق أخرى في فترة الصيف، تكون جاذبة في أوقات تكون الأجواء فيها ربيعية، وذلك خلال ديسمبر، ويناير، وفبراير.ولفت نائب الرئيس للتسويق والإعلام إلى أن التنوع السياحي في المملكة يبرز في توافر المنتجات السياحية المختلفة، حيث لدينا سياحة الأعمال والمؤتمرات، والسياحة التراثية، إضافة إلى سياحة التسوق التي تزداد قوة يوماً بعد يوم، بجانب السياحة الترفيهية، خاصة في المناطق الرئيسة من المملكة، مبيناً أنه مما يدعم السياحة في الفترة المقبلة تنظيم قطاع الإيواء والفنادق، بعد إصدار التصنيف الجديد للفنادق، حيث سيدفع السائح مقابل الخدمة التي يحصل عليها فقط، وذلك خلافاً للسابق، حيث كانت توجد فنادق مثلاً من فئة ثلاث نجوم، وتصنّف نفسها على أنها خمس نجوم، وتحسب أسعارها وفقاً لذلك، وهو ما أضر السياحة كثيراً خلال الفترة الماضية، لكن الوضع سيختلف في الفترات المقبلة. وبيَّن الجهني أن الحملة تهدف إلى أن تكون السعودية جاذبة للسياحة في مختلف فترات العام، خاصة خلال الإجازة الصيفية، وفترات الإجازة الطويلة نسبياً مثل إجازات عيدي الفطر والأضحى، وإجازة منتصف العام الدراسي، وإجازة الربيع في النصف الثاني من العام الدراسي، ''ونحن نسعى لاستغلال تلك الفترات سياحياً، خاصة أننا نلاحظ أن هناك نمواً سياحياً خلالها''. وأشار إلى ضرورة ألا نغفل سياحة الأعمال والمؤتمرات، فلا يكاد يمر يوم تقريباً في المملكة إلا ونجد مؤتمراً أو معرضاً يُقام في منطقة من المناطق، وهي تؤدي إلى رواج سياحي.




