الاثنين, 2 نوفمبر 2026|21 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قالت مصادر بصناعة النفط اليوم ان أرامكو السعودية الحكومية تعتزم ترسية عقود لإنشاء مصفاة في ينبع بطاقة انتاجية 400 ألف برميل يوميا في الأيام القليلة المقبلة.

وتسهم مصفاة ينبع بأقل قليلا من ربع خطط السعودية لرفع طاقة التكرير بنحو 7ر1 مليون برميل يوميا. وتبلغ الطاقة التكريرية للسعودية حاليا 1ر2 مليون برميل يوميا.

وقالت أرامكو إنها ستمضي قدما في المشروع الذي سيقام على ساحل البحر الأحمر رغم انسحاب شركة كونوكو فيليبس الأمريكية في ابريل، وانسحبت كونوكو بعدما طرحت الشركتان بالفعل مناقصة حزم التشييد وبعدما بلغ التخطيط مرحلة متقدمة. وكانت الشركات صاحبة العروض تتوقع ترسية العقود في مايو. وقال مصدر عندما سئل عن تاريخ ترسية العقود "نتوقع ذلك في مطلع الأسبوع المقبل ... هم أرامكو لا يريدون خسارة كل هذه الأسعار ... لديهم عروض جيدة".

وقبل فترة طويلة من انهيار الشراكة في المشروع كانت كونوكو وأرامكو قد أجبرتا شركات التشييد على تعديل عروضها في يناير كانون الثاني لتنسجم مع انخفاض تكاليف المواد الخام عقب الازمة الاقتصادية العالمية.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان هوامش الربح من المشروع ارتفعت بعد تقديم العروض الجديدة. وكانت الشركتان قد اختارتا مبدئيا شركة اس.كيه للهندسة الكورية الجنوبية لانشاء وحدة للخام وشركة دايليم اندستريال لانشاء وحدة للبنزين وشركة جي.اس الهندسية لانشاء وحدة تكسير بالهيدروجين.

وقال مصدر لرويترز اليوم الاربعاء ان دايليم من أقوى المنافسين على عدة عقود وقد تفوز أيضا بعقد وحدة التكسير بالهيدروجين لتحل محل جي.اس الهندسية. وستبني تكنيكاس ريونيداس الاسبانية وحدة تكويك. وستقوم بونج لويد الهندية بانشاء بعض عناصر البنية الاساسية وخطوط أنابيب خارج المواقع في حين ستبني انبي المصرية صهاريج تخزين. وبعد انسحاب كونوكو طلبت أرامكو من الشركات الهندسية مد صلاحية العروض التي قدمتها في يناير كانون الثاني 60 يوما.

وتضاعفت تكلفة المصفاة الى حوالي 12 مليار دولار في 2008 من ستة مليارات دولار عندما كشفت أرامكو وكونوكو عن المشروع للمرة الاولى في 2006. لكن الاسعار تراجعت منذ ذلك الحين وقالت مصادر بصناعة النفط ان أوضاع المشروع أفضل من أوضاع مصفاة الجبيل التي دخلت أرامكو في شراكة مع توتال الفرنسية لانشائها.

ولم يغلق بعد باب تقديم العروض لانشاء وحدة معالجة الرواسب الصلبة حيث جرى أرجئ الموعد النهائي الى السادس من يوليو. وستقوم مصفاتا ينبع والجبيل بمعالجة الخام الثقيل من حقل منيفة السعودي البالغ انتاجه 900 ألف برميل يوميا.

وقال النعيمي في وقت سابق هذا الشهر ان شركات كثيرة أبدت اهتمامها بشغل مكان كونوكو كشريك في المشروع من بينها شركات اسيوية. لكن مصادر ذكرت أن أرامكو لم تختر الى الان شريكا جديدا في المضفاة. وقال مصدر "حتى الان لم يختاروا شريكا ... سيواصلون المشروع." وانسحبت كونوكو أيضا من مشروع للغاز بتكلفة عشرة مليارات دولار في الامارات العربية المتحدة مع سعي الشركة الامريكية للتركيز على الاستثمار في التنقيب وانتاج النفط والغاز والابتعاد عن التكرير. ومنحت شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك التي تطور المشروع عقود توريد وتشييد هندسية بعد أيام من انسحاب الشركة الامريكية اذ حصلت على عروض تنافسية وجذابة. وعلى غرار أرامكو قالت أدنوك انها ستمضي قدما في المشروع. وقالت مصادر نفطية الاسبوع الماضي ان أدنوك تريد انضمام رويال داتش شل للمشروع. وقال مصدر ان أرامكو قد تحذو حذو أدنوك وتختار شريكا بعد توقيع عقود التشييد. وتابع قائلا "هذا احتمال اخر."

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية