سجلت أمس منطقة مكة المكرّمة أعلى درجة حرارة في المملكة، وصلت في جدة إلى 50.72 درجة مئوية بحسب مقياس محطة الرصد الجوي في جامعة الملك عبد العزيز, نظرا لدخول عاصفة رملية مصحوبة برياح ساخنة أدت إلى ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.
وشرعت إدارة الدفاع المدني في جدة في تطبيق خطط الطوارئ لمواجهة مثل هذه الظواهر وتخصيص عدد كبير من فرق الإنقاذ يسهم في فك المحتجزين بشكل سريع في المصاعد الكهربائية أثناء توقف التيار عنها ومباشرة الحوادث التي تحدث نتيجة العاصفة المصحوبة برياح ساخنة.
فيما أكدت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة استمرار تأثر مناطق شرق ووسط المملكة بالموجة الحارة، حيث ترتفع معها درجات الحرارة إلى أعلى من معدلاتها ويكون الطقس شديد الحرارة خلال فترات النهار على تلك المناطق. كما يشمل تأثير الموجة الحارة منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بما في ذلك الأجزاء الساحلية منها وتنشط معها الرياح السطحية وتؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار على تلك المناطق.
وأوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور منصور المزروعي رئيس قسم الأرصاد في جامعة الملك عبد العزيز، أن معظم أجزاء المملكة يقع تحت تأثير منخفض الهند الموسمي الساخن الذي يمتد تأثيره حتى الأجزاء الغربية من المملكة، صاحب ذلك وجود منخفض حراري على المنطقة الجنوبية الشرقية من المملكة أدى إلى نشاط للرياح السطحية الشرقية والشمالية الشرقية على معظم مناطق المملكة ما سبب ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها وأدى ذلك أيضاً إلى إثارة الأتربة والرمال خاصة على المناطق المفتوحة.
من جانبها أوضحت الشركة السعودية للكهرباء في بيان صادر عنها أمس، أن عاصفة رملية مصحوبة بارتفاع كبير في درجات الحرارة أثرت في أجواء المنطقة الغربية، مما تسبب في تعطل ثمانية توربينات من وحدات التوليد في المنطقة الغربية بقدرة 480 ميجاواط،وذلك صباح أمس الموافق 21 حزيران (يونيو) تزامن مع ارتفاع كبير في الأحمال.
وأضافت الشركة أنه نتيجة لذلك تأثرت الخدمة الكهربائية في المنطقة الغربية في بعض الأحياء في محافظتي جدة والطائف والمدينة المنورة. وقد تم إعادة تشغيل الوحدات وإعادة الخدمة للمشتركين خلال فترة قصيرة.وأعربت الشركة عن بالغ أسفها واعتذارها للمشتركين المتأثرين بهذا الانقطاع.
وقد أكد الدكتور عبد العزيز المطوع مدير وحدة كهرباء جدة وجود خطط مشتركة مع الدفاع المدني احتياطية بديلة عن الانقطاعات المفاجئة تشمل المنشآت العامة، كالمستشفيات والفنادق والسجون وذلك من خلال تشغيل المولدات الكهربائية المتوافرة لديها، مشيرا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة إلى أعلى مستوى أسهم في حدوث انقطاعات مفاجئة في معظم الأحياء السكنية أدى إلى خروج المولدات عن طاقتها الرئيسية، وقد تم الوقوف عليها وإعادة تشغيلها مرة أخرى بعد انقطاعها.
وقال المطوع إن أجهزة التكييف التي في المنازل والجهات الحكومية والأهلية تعمل على تحميل 50 في المائة من أحمال الكهرباء، داعيا إلى الترشيد في استخدامها، مشيرا إلى أنه تم الوقوف على جميع المنشآت العامة للتأكد من توافر المولدات الجيدة لتشغيلها حال انقطاع التيارات الكهربائية عنها.
