تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
السبت 07 رجب 1431 هـ. الموافق 19 يونيو 2010 العدد 6095
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1503 يوم . عودة لعدد اليوم

في تقرير لمجلس الغرف السعودية تنشره "الاقتصادية" (1 من 2)

أزمة اليورو .. 6 تداعيات على الاقتصاد العالمي أبرزها «الدولرة»

حبيب الشمري من الرياض

كشف تقرير أصدره مجلس الغرف السعودية وتنشره "الاقتصادية" اليوم أن أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو سجلت حتى الآن ستة تداعيات على الاقتصاد العالمي من أبرزها تزايد عملية الدولرة، وهي عملية التحول إلى الدولار في الاحتياطيات، سواء في المدخرات أو الاحتياطيات السيادية.

واستعرض التقرير الذي ينشر على جزءين نشوء الأزمة وعمقها في دول اليورو، والتداعيات التي غشت الاقتصاد العالمي. على أن يستكمل غدا تداعياتها على دول الخليج العربية والسعودية تحديدا.

خلال نيسان (أبريل) 2010 بدأ الحديث عن انتقال تداعيات الأزمة المالية العالمية لتصيب الأوضاع المالية السيادية لبعض الدول في الاتحاد الأوروبي، حيث بدأت تظهر مشكلة تفاقم الديون العامة والعجز في الموازنات العامة في معظم دول الاتحاد الأوروبي, خاصة اليونان، التي تفاقمت ديونها العامة، وأصبحت تهدد استقرارها الاقتصادي بل تهدد الاستقرار الاقتصادي الأوروبي وتضع علامات استفهام على مستقبل العملة الأوروبية الموحدة، وتنذر بأزمة مالية عالمية كبيرة، وذلك قبل أن يتأكد خروج الاقتصاد العالمي من الأزمة العالمية الناجمة عن الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

وصل تفاقم أزمة الديون اليونانية والخلاف بين الدول الأعضاء في منطقة اليورو قبل الاتفاق على برنامج لإنقاذ اليونان من الإفلاس إلى درجة جعلت بعض الكتابات تتوقع أن تؤدي هذه الأزمة إلى انهيار الاتحاد الأوروبي والعملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، حتى بعد الاتفاق على برنامج لمساعدة اليونان ومساعدة الدول الأعضاء الأخرى التي تعاني خللا ماليا في ميزانياتها وفي نسبة ديونها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

ما زالت هناك تخوفات من امتداد الأزمة إلى دول أخرى، ومن فشل برنامج الإنقاذ ما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصادات معظم الدول، ومن ثم ما زالت السيناريوهات المستقبلية لهذه الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات.

إن ما يحدث في الاقتصاد اليوناني وما يحدث في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة اليورو يعد أزمة مالية إقليمية، تمثل مرحلة جديدة من الأزمة المالية العالمية، وهذه الأزمة تحمل في طياتها تداعيات على مجمل الاقتصاد العالمي، كما تحمل في طياتها أيضاً كثيرا من الدروس المستفادة لراسمي السياسات على المستوى الوطني في جميع دول العالم, ومنها المملكة، وعلى مستوى التكتلات الاقتصادية، ومنها تكتل دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة أن المجلس بدأ يضع اللمسات الأخيرة على إصدار العملة الخليجية الموحدة، وذلك بعد أن أعلن عام 2010م إنشاء مجلس نقدي تمهيدا لإنشاء البنك المركزي الخليجي الذي سيتخذ من المملكة مقراً له.

لا شك أن هناك أهمية لتحليل الجوانب المختلفة لهذه الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالتعرف على التداعيات المتوقعة لها على الاقتصاد السعودي وعلى اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك استخلاص الدروس المستفادة منها، وهذا التقرير يقوم بتغطية هذه النقاط بشيء من التفصيل والتحليل. أولاً: قراءة في أزمة الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي

أ ـ حقيقة أزمة الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي

إن القراءة الاقتصادية لأزمة الديون السيادية في دول الاتحاد الأوروبي تكشف بشكل واضح أن هذه الأزمة رغم اختلافها تعد المرادف الأوروبي لأزمة الرهن العقاري الأمريكية، التي نتجت عن عمليات الإقراض الواسعة لأصحاب الملاءات المالية الضعيفة ومن دون ضمانات، التي نجم عنها امتداد الأزمة المالية لجميع دول العالم خلال عامي 2008 و2009.

في هذه الأزمة المالية الإقليمية أدى تحمس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى استيفاء شروط الانضمام إلى اليورو إلى الإفراط في الاقتراض من أجل رفع معدلات النمو وتحسين الأداء الاقتصادي، وكذلك تعمد تجميل بعض مؤشرات الأداء الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بمؤشر عجز الموازنة العامة، وهو ما جعل بعض هذه الدول تتبين, أو بمعنى أصح, تعلن في وقت متأخر حقيقة وضعها المالي، وحقيقة نسبة عجز الموازنة ونسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي، وكانت المؤشرات الحقيقية مفاجئة في كثير من هذه البلدان, خاصة في اليونان والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا.

والجدول رقم (1) يوضح نسبة عجز الموازنة المتوقعة في هذه الدول خلال عام 2010 حتى بعد البدء في تطبيق سياسات مالية تقشفية.

وبذلك وقعت معظم هذه الدول في فخ المديونية السيادية صعبة السداد، وأصبحت بعض هذه الدول أمام خيارين، وهما إما إعلان الإفلاس عن سداد هذه الديون ومن ثم التسبب في أزمة كبيرة للقطاع المصرفي الأوروبي ومن ثم العالمي، وإما طلب المساعدة من الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي، وبعد تأخر الدول الأوروبية كان حسم خيارها في هذا الشأن لمصلحة وضع برنامج لإنقاذ الدولة الأكثر انكشافاً من الناحية المالية, وهي اليونان، تم تطويره لاحقاً لبرنامج لإنقاذ منطقة اليورو ككل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

ب ـ عمق أزمة الديون السيادية اليونانية

وقع الاقتصاد اليوناني في فخ المديونية العامة صعبة السداد، فقد توسعت اليونان في الاقتراض من أجل الإنفاق العام وتحسين مستويات المعيشة ورفع الرواتب ومعاشات التقاعد وإنعاش الاقتصاد، لكن هذه الديون تفاقمت بشكل مبالغ فيه حتى بلغت نحو 406 مليارات دولار (300 مليار يورو ) بنهاية عام 2009، وهذه الديون تمثل نحو 120 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، والخطورة في هذه الديون, فضلاً عن أنها تمثل نسبة بالغة من الناتج المحلي الإجمالي, أنها تستحق على آجال قصيرة وليست طويلة، أي يصعب ترحيلها, والخطورة الأكبر أنها مصحوبة بعجز في الموازنة العامة في حدود 14 في المائة ونسبة بطالة نحو 10 في المائة، وهو ما يجعل حل المشكلة معقداً من الناحية الاقتصادية، حيث إن تسديد هذه الديون أو تقليصها يتطلب سياسات اقتصادية لا تتوافق مع أهداف مواجهة البطالة وزيادة الانتعاش الاقتصادي ورفع معدلات النمو.

ومن ثم أصبحت اليونان أمام خيار صعب وهو إعلان إفلاسها والتوقف عن سداد ديونها السيادية للدائنين الذين يتركز معظمهم في دول الجوار الأوروبي, خاصة في ألمانيا وفرنسا، وهو ما يعني مرة أخرى هزة عنيفة للجهاز المصرفي, لكن هذه المرة في الاتحاد الأوروبي، ومن ثم بدأت دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته وصندوق النقد الدولي بالدخول على الخط لإيجاد حلول للمشكلة قبل أن تتسبب في أزمة عالمية جديدة.

وحتى ندرك مدى عمق أزمة الديون اليونانية لا بد من إبراز عدة مؤشرات مرتبطة بحقيقة هذه الديون، وكذلك توضيح متطلبات مواجهتها وما يلزم من سياسات وإجراءات لتجنيب اليونان إعلان إفلاسها والتوقف عن سداد الديون، ومن أهم هذه المؤشرات والمتطلبات ما يلي:

1 ـ وصول نسبة الديون الحكومية في اليونان إلى نحو 120 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهى نسبة تراكمت على مدار عشر سنوات منذ تخلت اليونان عن عملتها الوطنية وانضمت إلى اليورو عام 2001.

والجدول رقم (2) يوضح تطور نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليونان منذ عام 2005.

2 ـ إن مشكلة الديون السيادية في اليونان مصحوبة بارتفاع في معدل البطالة وارتفاع في نسبة العجز في الموازنة العامة، حيث وصل معدل البطالة إلى نحو 10 في المائة، وعجز الموازنة إلى نحو 14 في المائة نهاية عام 2009، وهو ما يعني أن سياسات التقشف المالي كحل لمواجهة مشكلة الديون ستعمل على تعميق الأزمة أكثر، ومن ثم ليس أمام اليونان سوى الحصول على مساعدة سخية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وتطبيق برنامج للإصلاح لتجاوز هذه الظروف أو إعلان الإفلاس والتوقف عن سداد الديون.

3 ـ إن السياسات الاقتصادية اللازمة لمواجهة اليونان مشكلة الديون تتمثل في خفض عجز الموازنة من 14 في المائة إلى نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض نسبة الدين من 120 في المائة إلى 60 في المائة، (كما هو متفق عليه في معاهدة ماستريخت الخاصة بشروط الوحدة النقدية الأوروبية)، لكن المؤكد أن خفض عجز الموازنة بنسبة 11 في المائة يتطلب خفضاً هائلاً في الإنفاق الحكومي ورفع معدلات الضرائب، وهو ما يعني زيادة معدلات البطالة وزيادة مدفوعات إعانة البطالة للعاطلين عن العمل، أي أن هناك صعوبة كبيرة لمواجهة المشكلة من خلال السياسات الاقتصادية التقليدية المتعارف عليها، لأنها سياسات لن تلقى شعبية لدى المجتمع اليوناني، وستؤثر في الاستقرار السياسي والاجتماعي، وكذلك لأن السياسة النقدية التي تلتزم بها اليونان تُرسم في البنك المركزي الأوروبي والسياسة المالية ترسم لديها، أي أن اليونان لا تملك خيار خفض قيمة العملة لزيادة الصادرات ورفع معدلات النمو لمواجهة مشكلة الديون السيادية.

والجدول رقم (3) يوضح تطور نسبة عجز الموازنة العامة ونسبة البطالة في اليونان.

ثانياً: الأسباب التي أدت إلى انتشار تأثير أزمة الديون اليونانية في الاتحاد الأوروبي رغم محدودية ثقل الاقتصاد اليوناني في مجمل اقتصاد الاتحاد الأوروبي وفى مجمل اقتصاد منطقة اليورو إلا أن المشكلات التي نجمت عن مشكلة الديون السيادية اليونانية أخذت في الانتقال سريعاً إلى بقية دول الاتحاد تقريباً وبشكل نسبي متفاوت، وذلك لعدة أسباب أهمها:

1 ـ أن الاقتصاد اليوناني أخفى لفترة غير قصيرة حقيقة المشكلات التي يعانيها، ولم تكن هناك الشفافية الكافية للإفصاح عن حقيقة تضخم الديون السيادية وصعوبة تغطيتها بالشكل المطلوب، ومن ثم كان الكشف عن هذا الخلل المالي صدمة لجميع الأسواق الأوروبية، وزادت الشكوك حول الموقف المالي في الدول الأخرى بالاتحاد الأوروبي.

2 ـ ضخامة مشكلة الديون السيادية التي يواجهها الاقتصاد اليوناني، حيث بلغت نسبة ديون الحكومة نحو 120 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي، وهو ما يعني وجود فجوة كبيرة بين هذه النسبة والنسبة التي يحددها ميثاق الاستقرار الأوروبي التي لا تزيد على 60 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي، وهو ما جعل هناك صعوبة في سرعة احتواء هذه الأزمة.

3 ـ الظروف التي جاءت فيها مشكلة الديون السيادية اليونانية، حيث جاءت في توقيت أصبح فيه كل من الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأوروبي منهكين من كثرة النفقات التي تحملاها لمواجهة الأزمة المالية العالمية، وفى توقيت ما زالت الشكوك قائمة وبقوة بشأن نجاح الاقتصاد العالمي في الخروج من تداعيات هذه الأزمة.

4ـ قيام مؤسسات التصنيف الدولية فور الإعلان عن الأزمة بتخفيض التصنيف الائتماني للسندات الحكومية اليونانية ووصفتها بأنها Junk Bonds سندات خردة، وكذلك تخفيض التصنيف الائتماني لدول أخرى في الاتحاد الأوروبي مثل البرتغال، وهو ما جعل الأسواق العالمية تدرك عمق الأزمة وأنها ربما تصبح عدوى بين دول الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل توقع تفاقم الديون في عدد من دول الاتحاد.

والجدول رقم (4) يوضح توقعات نسبة الدين العام في بعض دول الاتحاد الأوروبي في 2011م.

5 ـ خروج تصريحات وتحليلات اقتصادية تذهب إلى طرح مقترحات بانسحاب اليونان من اليورو وعودتها إلى استخدام عملتها الوطنية السابقة (الدراخمة)، وامتداد ذلك بالتبعية إلى احتمالات انهيار وتفكك الاتحاد النقدي الأوروبي.

6 ـ الخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول ضرورة التدخل لإنقاذ اليونان من الإفلاس، وكذلك حول دعوة صندوق النقد الدولي للمشاركة في برنامج الإنقاذ، حيث أدى هذا الخلاف والتأخر في معالجة الأزمة إلى زيادة التخوفات من احتمالات ترك اليونان لمصير الإفلاس كما فعلت الولايات المتحدة مع بنك ليمان برذرز عند اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ثالثاً: تداعيات أزمة الاقتصاد اليوناني على الاقتصاد العالمي

منذ ظهور أزمة الديون اليونانية وامتداد تداعياتها إلى بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تزايد الحديث عن مشكلة الديون السيادية وعجز الموازنات العامة لدى عدد من دول الاتحاد الأوروبي، وخطورة ذلك على الاقتصادات الأوروبية، واحتمالات انتقال عدواها إلى الاقتصاد العالمي في شكل أزمة مالية جديدة، وظهرت بالفعل آثار أزمة الديون اليونانية في الاقتصاد العالمي، خاصة في أسواق المال، وأسواق النقد، وأسواق الذهب، وأسواق النفط، وكان من أهم هذه الآثار ما يلي:

1ـ تأثر أسواق المال العالمية خلال الأسبوعين الأول والثاني من أيار (مايو) 2010، حيث تراجعت التعاملات في أسواق الأسهم في معظم دول العالم، وأدى هذا الاهتزاز في أسواق الأسهم العالمية ـ رغم تجاوز الأسواق له نسبياً خلال النصف الثاني من أيار (مايو) 2010 ـ إلى تراجع مبيعات السندات، وتعطيل كثير من الإصدارات التي كانت تعتزم كثير من الدول والشركات إصدارها خوفاً من تداعيات هذه الأزمة.

2 ـ تأثير الأزمة في أسعار العملات الرئيسة في العالم، حيث تراجعت الثقة بالعملة الأوروبية (اليورو) ووصلت إلى أدنى مستوياتها خلال عام لتصل إلى نحو 1.18 دولار مع تزايد احتمالات تراجعه بعد أن تجاوز 1.5 دولار لفترة طويلة، وطال عدم الاستقرار كثيرا من العملات الدولية مثل الجنيه الاسترليني والين الياباني والون الكوري الجنوبي، وهو ما فرض مزيدا من المخاطر على التعاملات المالية والنقدية والتجارية في العالم.

حيث تشير الأرقام إلى أن اليورو تراجع أمام الدولار بنسبة 41 في المائة خلال الفترة من أول كانون الثاني (يناير) إلى أول نيسان (أبريل) 2010، كما تراجع بأكثر من 7 في المائة خلال الفترة من أول نيسان (أبريل) حتى 20 أيار (مايو) 2010.

والشكل رقم (1) يوضح تطور سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي في ظل هذه الأزمة.

3ـ تأثير الأزمة في فرص الحصول على التمويل في العالم، ومن ثم تعطل كثير من المشاريع التي تعتمد على الاقتراض من أسواق المال، خاصة أن الأزمة أدت إلى مزيد من التحفظ في منح الائتمان، وارتفاع أسعار الفائدة, ما رفع من تكلفة الاقتراض في العالم .

4 ـ تزايد التوقعات المتشائمة بشأن سرعة تعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية، حيث زادت التخوفات من أن تؤدي أزمة الديون اليونانية إلى تأخر تعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية، هذا إن لم تؤد إلى أزمة مالية أخرى أشد حدة من أزمة عام 2008، خاصة في حالة انتقال العدوى اليونانية إلى دول مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي.

5ـ تزايد عملية الدولرة في كثير من بلدان العالم، التي تتمثل في التحول عن التعامل باليورو لمصلحة الدولار سواءً في مجال المدخرات أو الاحتياطيات السيادية، فقد نجح اليورو منذ ظهوره في أن يستحوذ على نحو 28 في المائة من احتياطيات البنوك المركزية حول العالم، البالغة أكثر من 7500 مليار دولار، وذلك على حساب تراجع حصة الدولار من هذه الاحتياطيات لتصل إلى نحو 62 في المائة، ولتبلغ نسبة الاحتياطيات العالمية من الذهب والعملات الأخرى 10 في المائة، لكن بعد اندلاع الأزمة اليونانية وتزايد فجوة الثقة بين المستثمرين واليورو بدأت هذه النسب تتغير لمصلحة الدولار والذهب، حيث عاود الدولار الارتفاع منذ اندلاع الأزمة، وحقق الذهب أسعارا غير مسبوقة في التاريخ، حيث لامس 1300 دولار للأوقية، وذلك نتيجة تزايد الإقبال عليه لاستخدامه كملاذ آمن من جانب الأفراد والدول, خاصة من قبل الصين والهند.

6 ـ تراجع الأسعار العالمية للنفط لتصل إلى أقل من 70 دولارا للبرميل بعد أن تجاوزت 80 دولارا للبرميل واستقرت لأكثر من شهرين فوق 80 دولارا، وذلك بسبب التخوفات من تأثير هذه الأزمة في الأداء والانتعاش الاقتصادي العالمي وتراجع حجم الطلب على النفط، وكذلك تزايد التوقعات بمزيد من الانخفاض في أسعار النفط في حال استمرار الأزمة أو تأخر معالجتها أو فشل برامج الإنقاذ والإصلاح التي اتفق عليها مع اليونان, أو امتداد الأزمة إلى بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي.

والشكل رقم (2) يوضح تطور أسعار النفط في ظل تداعيات هذه الأزمة.

غدا.. كيف تؤثر الأزمة على اقتصاد السعودية والخليج؟


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

تعليق واحد

  1. أبو عبد الرحمن (1) 2010-06-19 11:56:00

    أنا متفائل لإقتصاد السعودي والخليج هذا رأيي والحمد لله رب العالمين

    -1
التعليق مقفل