أكد لـ ''الاقتصادية'' الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف أمين الرياض بعد تلقيه أمس في مركز طوارئ الأمانة نحو 70 مكالمة هاتفية من مواطنين ومقيمين، أن معظم المكالمات تركزت شكاواها على حي النظيم، حيث يعد من الأحياء التي تأثرت كثيرا بالأمطار، لافتا إلى أنه كان من المتوقع لدينا في الأمانة أن يكون من الأحياء التي ستتأثر بالأمطار، حيث يحظى هذا الحي بالمتابعة من خلال عمل شبكة مؤقتة مع خزان كبير أسهم في الفترة الماضية في تقليل آثار الأمطار التي كانت كمياتها قليلة، مشيرا إلى أن ذلك يعد حلا مؤقتا وغير عملي، ولا يمكن له الصمود طويلا، وأن حي النظيم مثله مثل الأحياء الأخرى في الرياض، وتأثر كثيرا كونه منخفضا، ولا بد من معالجته بشبكة تصريف سيول وعلى وجه السرعة.
#2#
وفي مداخلة لـ ''الاقتصادية'' عن تأثر أحياء أخرى، مثل شمال وشرق الرياض بالأمطار، أكد أمين الرياض أن النتيجة محسومة مسبقا وهي تأثر أي حي غير مخدوم بشبكة تصريف سيول.
وعن توجيهات الأمير سلمان بن عبد العزيز في اجتماعه مع مسؤولي الجهات الخدمية حيال الأمطار التي حدثت للرياض الإثنين الماضي، أكد الأمير العياف أن توجيهات الأمير سلمان دائما تصب في الاهتمام بالخدمات المقدمة للمواطن والعون، بما فيها السيول وهذا التوجيه لجميع القطاعات العاملة في الرياض، وهي بحمد الله تعمل ضمن فريق عمل واحد.
#3#
وعن أزمة الأمطار والسيول، وما يخشاه كل مسؤول في أمانة الرياض، عند تلبد السماء بالغيوم، أكد أمين الرياض أن الأزمة ستستمر طالما شبكات السيول ناقصة، وما لم تنفذ شبكة متكاملة فستظل السيول هاجسا لنا.
وعن الشلل الذي أصاب الرياض يوم الإثنين، وأنه يوم دام، رفض الأمير العياف مثل هذه التسميات والجمل التي تقال في بعض المجالس العامة، ولكننا نؤكد ونقول إن أي شيء يؤثر نعتبره أمرا سيئا، ولكننا نقول إن ما شهدته الرياض من نسب أمطار يوم الإثنين نسب عادية 57 ملم، وهذا متوقع، ولكن ما اختلف في الأمر أن الأحياء التي لم تشملها شبكة تصريف سيول ازدادت فيها السيول، وللعلم فكل عام يختلف الأمر، حيث تزداد معاناة الأحياء من ارتفاع منسوب مياه الأمطار فيها.
وأضاف أمين الرياض أن الرياض تشهد زيادة مضطردة في النمو والتوسع لم تقابله زيادة في المشاريع بنفس النمو، ولذلك المشكلة تتفاقم بين الأحياء، والحلول تكمن في شبكات السيول.
#4#
وعن الإجراءات مع الجهات المختصة حيال شبكة متكاملة للسيول، أكد الأمير العياف أن الأمانة لديها مخطط استراتيجي قائم ويعمل فيه، وبعض نتائجه جاهزة للتنفيذ، ولدينا اعتمادات مرتبطة بها، ونحن نأمل اعتمادات إضافية للارتباط بها.
وأبان أمين الرياض أن الأمطار التي هطلت الإثنين الماضي وشلت حركة المرور، وفي يوم الثلاثاء صباحا الأمور كانت تسير بشكل انسيابي، ما يعني وجود عمل، لافتا إلى وجود أكثر من 200 فرقة ميدانية من فرق الأمانة موزعة على المدينة، ولدينا مضخات وأكثر من 100 صهريج لسحب المياه، وفرق لرش وتطهير المواقع، وهناك تعاون مع الدفاع المدني، ووزارة النقل، والهلال الأحمر، والمرور، وهذا جهد وإنجاز سريع لتغطية مشكلة نعترف بوجودها، والدليل على نجاح شبكات تصريف السيول أن أحياء مثل الملز والمربع والشميسي لم تتأثر بالأمطار مثل باقي الأحياء، ولدينا على سبيل المثال مخرج 13 الذي كان يعاني عند هطول الأمطار، تمت معالجته والحمد لله نحن نرى نتائجه ممتازة ولله الحمد، ولكن لا يعني أن الشبكات لا تتأثر، ولكن تتم متابعته عبر فرق صيانة للفتحات وتنظيفها من أي مخلفات تعيق دخول الماء إليها.
#5#
وعن حلول تسعى إليها الأمانة، سواء مؤقته أو دائمة لمشكلة امتلاء الأنفاق بالمياه، وتأثر الحركة المرورية، وخطورتها، بين الأمير العياف أن الأنفاق أحيانا تأتيها سيول فوق طاقتها، بعضها تأتيها من الأحياء المجاورة لها، مستشهدا بصورة نشرتها ''الاقتصادية'' لنفق العليا مع الدائري الشمالي، تظهر فيه الشلالات تنهمر داخل النفق، والصورة هذه معبرة لتؤكد أن الضخامة في السيول التي يتعذر فيها تعامل المضخات الموجودة في النفق مع الكميات الهائلة من الأمطار.
#7#
من جهة أخرى، ترأس الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض رئيس مجلس بلدي الرياض اجتماع المجلس البلدي بحضور أعضاء المجلس، حيث تمت مناقشة الجهود التي بذلتها الأمانة والجهود التي ستبذل مستقبلاً إضافة إلى مناقشة تصريف السيول، مؤكدا أن هناك رداءة في التعامل مع السيول، مشيراً إلى أن مدينة الرياض لم تكن جاهزة لكميات الأمطار الكبيرة لعدة أسباب أولها أن كثيرا من الأحياء الموجودة في مدينة الرياض أو مناطق الرياض غير مكتملة بشبكات صرف السيول ولا تتجاوز نسبة 30 في المائة، مؤكداً أن 70 في المائة لم تغط بشبكات التصريف.
#6#
وأبان العياف أن نزول الأمطار الإثنين الماضي وليلة البارحة لو زادت كمياتها أكثر من ذلك وطالت مدتها ولو تكررت في أيام متتالية لا شك في أنها ستسبب كوارث أكثر لعدم وجود شبكات تصريف السيول، مطالبا بسرعة الاعتمادات المالية أو سرعة تنفيذ مشاريع فورية لشبكات السيول والقنوات الرئيسية.







