نفق إبراهيم باشا شاهد على بطولة تاريخية مضى عليها 200 عام

يحفظ أهالي الرس قصة نفق إبراهيم باشا قائد الحملات التركية على نجد قبل نحو 200 عام، وينسجون حوله القصص التاريخية والبطولات التي جعلت أهالي الرس يصمدون في وجه الحملة. ويعد نفق إبراهيم باشا الذي يقع في وسط المحافظة أحد أهم الرموز التاريخية التي يحرص أهالي الرس على إطلاع زوار المحافظة على فوهته التي ظلت صامدة قرب بيوت طينية. ويرى الدكتور خليفة بن عبد الرحمن المسعود أستاذ التاريخ السياسي المعاصر عميد كلية العلوم والآداب في محافظة الرس، أن موقع النفق والذي حفر من قبل جنود إبراهيم باشا في الحصار الذي استمر ثلاثة أشهر و17 يوماً ضيّق على أهالي الرس الخناق فثبتوا وحاربوه، وتابع الجيش التركي الحرب عليهم في الليل والنهار وحفروا تحت الأرض خندقين أحدهما جنوبي البلدة والآخر شرقيها وكانوا يحفرون ويحشونها بالبارود لنسف السور. وأضاف: «حسب أصدق الروايات أنه في إحدى الليالي، سمعت امرأة صوت الجنود وهم يحفرون فبلّغت الشيخ قرناس قائد الحرب في تلك الفترة بذلك فقام بوضع فتحة صغيرة على الخندق، وأحضر قطّاً وربط في ذيله قبساً من النار، وأطلقه في الفتحة إلى داخل النفق فثار البارود في الترك وقتل بعض الجنود وأكل الخيام». ولفت إلى أن «النفق اكتشف صدفة بعد هطول أمطار غزيرة على محافظة الرس، ليتبين النفق وتظهر معالمه في موقعه الحالي، وهو حسب وصف الكتب التاريخية والرواة في هذا الموقع القريب جدا من مركز المحافظة القديم». من جانبه، يشير خالد الحناكي أمين لجنة التنمية السياحية في الرس إلى أن الموقع التاريخي نفق إبراهيم باشا هو أحد الرموز التي يحرص الكثير من زوار المحافظة على الوقوف عليها ومشاهدتها رغم الإهمال الذي طاله حيث يقع في منطقة لا تزال مهملة ووسط منازل طينية قديمة متهدمة. وأضاف أن وفدا من الخبراء في هيئة السياحة زار الموقع وأجرى بعض التنقيب فيه. وذكر أن النفق تهدمت أجزاء كبيرة منه ولم يعد صالحا للاستعمال فهو بلا حماية ويشكل خطراً على الداخلين في داخله ولا توجد أي لوحات حول الموقع تدل على أهميته التاريخية.
إنشرها

أضف تعليق