دراسة تدعو إلى دعم تأسيس مركز وطني لمكافحة الإغراق

أكدت دراسة متخصصة صادرة عن مركز الدراسات والبحوث في غرفة الشرقية ضرورة قيام مؤسسات القطاع الخاص ممثلة في الغرف السعودية والتي تمثل قطاع الأعمال في المملكة بتعزيز دوره لتعظيم الفائدة من انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية على أن يكون مدعوما بشكل رسمي من وزارة التجارة والصناعة. وأشارت الدراسة إلى أن تعظيم استفادة القطاع الخاص من انضمام المملكة يأتي من خلال الاطلاع على أنشطة المنظمة عبر المؤسسات الحاضنة له، عبر نشر ملخصات عامة حول القضايا التي تطرح تحت إطار المنظمة، والتواصل المباشر مع المنظمة العالمية بشكل رسمي من خلال مجلس الغرف السعودية كإحدى المؤسسات غير الحكومية الممثلة للقطاع الخاص السعودي، واتخاذ الترتيبات المناسبة لتلقي وثائق ومعلومات عن المنظمة حول مختلف القضايا المطروحة أمام المنظمة، وأخذ مرئيات القطاع الخاص السعودي حول القضايا الخاصة المطروحة في المفاوضات وإرسالها للمنظمة على اعتبار أن المجلس يمثل وجهة نظر القطاع الخاص. ودعت الدراسة إلى تفاعل إيجابي من قبل الغرف السعودية مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الخمس الماضية، والتي أعقبت انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وذلك من خلال توعية القطاع الخاص بالقضايا التي تطرح من خلال المنظمة العالمية، والعمل على رعاية ودعم إنشاء جمعيات تعنى بشؤون مؤسسات القطاع الخاص، أسوة بالمنظمات غير الحكومية التي تعمل في الدول المتقدمة مثل اتحادات المزارعين، واتحادات الصناعات النسيجية، ودعم تأسيس مركز وطني لمكافحة الإغراق باعتباره مؤسسة غير حكومية، ومراكز أبحاث صناعية، وغير ذلك. وشددت الدراسة على ضرورة قيام الجهات الحكومية في المملكة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل دور اللجان الوطنية للتواصل الإيجابي مع منظمة التجارة العالمية من خلال إصدار ما يلزم من أنظمة وتشريعات من أجل تسهيل قيام مؤسسات غير حكومية جديدة لرجال وسيدات الأعمال، وتقديم دعم مالي لذلك، وإنشاء نقطة اتصال وطنية لاستقبال استفسارات القطاع الخاص حول المعلومات المتاحة لوزارة التجارة والصناعة حول القضايا التي تطرح داخل منظمة التجارة العالمية وتهم قطاع الأعمال السعودي، وتوفير المعلومات اللازمة للتوصل إلى أطر مشتركة مع القطاع الخاص من أجل النفاذ إلى الأسواق العالمية. وأوصت الدراسة بضرورة اهتمام مؤسسات القطاع الخاص بالمملكة بتقديم مقترحات لوزارة التجارة لتعزيز موقف الحكومة تحت إطار لجان منظمة التجارة العالمية، منوهة بضرورة التركيز على معرفة آليات التعامل مع قضايا الإغراق، والأسس القانونية والاقتصادية التي تنظم العلاقة بين التجارة والتنمية تحت إطار منظمة التجارة العالمية. وناشدت الدراسة الشركات السعودية بتطوير استراتيجياتها لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الانضمام للتجارة العالمية، داعية إلى دراسة اتفاقية منظمة التجارة العالمية دراسة متأنية مع بحث آثارها السلبية والإيجابية في أنشطتها التجارية من أجل الوصول إلى آليات عملية لتعظيم الإيجابيات وتحجيم السلبيات، والاهتمام بالجانب التدريبي والتعليمي للأيدي العاملة في الشركات السعودية بما يضمن قدرتها على الاستمرار في ظل التطورات الاقتصادية العالمية، وإنشاء دوائر أبحاث ودوائر قانونية للمساعدة على رسم استراتيجيات للتعامل الإيجابي مع التغيرات الاقتصادية والتشريعية التي تحيط بعمل الشركات. وفي هذا الإطار قالت الدراسة: ينبغي التأكد من أن المسؤولين في الشركات على اطلاع على الأنظمة التجارية والسياسات المطبقة عليهم مما يسهل عليهم التقيد بها والتفاعل معها بشكل إيجابي.
إنشرها

أضف تعليق