أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود، حرص الدولة منذ توحيدها على يد القائد المؤسس الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ على أعمال البر والخير، حيث بادر بإنشاء أوقاف الملك عبد العزيز، واستمر أبناؤه البررة على النهج نفسه سواء في تشجيع أعمال الخير، أو في تبنيها وتأسيسها، كما فعل خادم الحرمين الشريفين الذي أسس عديدا من المؤسسات الوقفية في مجال الإسكان ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وكذلك ولي عهده الأمين الذي يؤسس ويدعم عديدا من الجمعيات الخيرية، وهما في ذلك إنما تحدوهما القدوة الحسنة للقائد المؤسس.
وقال الأمير سلمان خلال ترؤسه البارحة الأولى الاجتماع الثاني للجنة العليا لأوقاف الجامعة في قصره في المعذر: «مما لا شك فيه أن أعمال الخير تلقى الرعاية والاهتمام من الجميع في الدولة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني. كما تلقى من أبناء هذه البلاد كل العناية والاهتمام وليس ذلك بمستغرب فنحن بلد متعاضد ومتكاتف، وديننا يحث على أعمال البر والعطاء في كل المجالات بما في ذلك مجالات الوقف التي أصبحت اليوم مطلبا مهما من أجل تحسين واستمرارية التنمية في المجتمع».
وأشار أمير الرياض إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين هيأت التنظيمات والأطر التي تتيح تطوير الأعمال والإنجازات الوقفية بمعايير مهنية عالية، وهي تشجع المساهمات والعطاءات الخيرية والوقفية بشكل عام لكي تسهم في تطوير وتنمية المجتمع في النواحي الاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها. وأضاف:»ولا شك أن تعاون المواطنين جميعا في إنجاز هذه الأعمال ورعايتها سنة حسنة لهذه البلاد وعنوان بارز للتراحم والتواصل بين أبنائها كبيرهم وصغيرهم».
وأبان أن هذا الوقف (وقف جامعة الملك سعود)، الذي نرى لبناته الأولى توضع بكل عناية يعتبر قفزة في التطبيق العلمي لمفهوم الوقف التعليمي أسوة بتجارب الجامعات العالمية المرموقة، ومن المهم أن نسعى جميعا لدعم هذا الوقف من أجل المساهمة في تطوير العملية التعليمية وتشجيع الإنجازات التعليمية والبحث والتطوير في جامعة الملك سعود، وهذا يصب بلا شك في مصلحة هذا الوطن، وسيكون رصيدا لنا يبقى أبد الدهر.
#2#
#3#
#4#
من جانبه، أكد الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، أن ترؤس الأمير سلمان بن عبد العزيز لهذا الاجتماع يعطي دلالة واضحة على المكانة العالية التي تحظى بها الجامعة وأوقافها بصفة خاصة والتعليم بصفة عامة من أمير الرياض، مؤكدا أن دعم الأمير سلمان ومتابعته وحثه لرجال المال والأعمال أثمر عن إنشاء تسعة أبراج وقفية، تمثل أول وقف تعليمي في المنطقة لدعم البحث والتطوير بما يخدم الوطن والإنسانية، إضافة إلى أكثر من 92 كرسي بحث، مشيراً إلى أن برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة الذي انطلق أمس يهدف إلى ترسيخ الشراكة والتفاعل بين الجامعة ومحبيها.
وأوضح العثمان أن قيمة أصول المرحلة الأولى للتبرعات بلغت ثلاثة مليارات ريال، معربا عن شكره للمتبرعين لأوقاف الجامعة .بعدها شاهد الأمير سلمان والحضور فيلما وثائقيا عن أوقاف جامعة الملك سعود.
بعد ذلك دشن الأمير سلمان بن عبد العزيز برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة الذي يهدف إلى ترسيخ الشراكة والتفاعل بين الجامعة ومحبيها وأصدقائها وطلابها، وتقديم فرصة لهم للمشاركة في دعم الجامعة من أجل بناء مجتمع المعرفة، إضافة إلى تعزيز العمل التطوعي. ويشمل البرنامج على «صندوق وقفي» يسهم في تمويل أوقاف الجامعة بعدد مليون سهم قيمة كل سهم 100 ريال، كما يشمل على «برنامج الاستقطاع» الذي يهدف إلى حث الطلاب والخريجين وأصدقاء الجامعة ومحبيها على تقديم التبرعات المباشرة للجامعة عن طريق الاستقطاع.
ويتضمن برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة برنامج «الوديعة الجارية والقرض الحسن» الذي يحث رجال الأعمال والشركات والمقتدرين على ربط ودائع في البنوك لصالح الجامعة لمدة طويلة، وتكون هذه الودائع مستردة أو غير مستردة, وحثهم على تقديم (قرض حسن) لصالح مشاريع الجامعة.
ويشمل البرنامج كذلك على «التبرع العيني» الذي يهدف إلى تقديم التبرعات العينية للجامعة على شكل عقارات وأجهزة تعليمية ومختبرات وسيارات ومعدات، أو تخصيص أسهم وسندات لصالح أوقاف الجامعة.
كما يشمل على «برنامج التسويق بالمشاركة» حيث يعمل أعضاء برنامج الوفاء والفرق المنبثقة عن البرنامج على تسويق فعاليات ومناسبات الجامعة مثل الرعاية للمؤتمرات والمعارض التي تنظمها الجامعة أو الكراسي المتخصصة, وجذب الإعلانات التجارية لموقع ومنتدى الخريجين ولمجلة الخريجين أو الإصدارات الأخرى في الجامعة.
ويتضمن البرنامج كذلك على «برنامج التطوع» الذي يحث الطلاب والخريجين على العمل التطوعي في الجامعة ولصالحها مثل المشاركة مع برنامج الشراكة الطلابية في تنظيم فعاليات ومناسبات الجامعة، ودعم الأفكار والبرامج الاجتماعية والثقافية والتعليمية في الجامعة، والمشاركة في تطوير مرافق الجامعة لتقديم خدماتها بكفاءة أفضل.
#5#
#6#
ويشمل برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة على برنامج «الدعم الإعلامي» وبرنامج «التكافل» اللذين يهدفان إلى إبراز الصورة الذهنية عن الجامعة بالدعم الإعلامي في الوسائل كافة, وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للطلاب ذوي الصعوبات المالية وذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعة بالتعاون مع برنامج الشراكة الطلابية وعمادة شؤون الطلاب.
عقب ذلك، وقع مدير جامعة الملك سعود اتفاقيات مع عدد من المتبرعين لأوقاف الجامعة وهم: الشيخ محمد بن حسين العمودي، ومجموعة بن لادن السعودية، ومصرف الراجحي، والدكتور ناصر الرشيد، والشيخ صالح كامل، والمهندس عبد الله بقشان، وشركة الراشد للتجارة والمقاولات المحدودة.
وبعد توقيع الاتفاقيات، تشرف المتبرعون بالسلام على أمير منطقة الرياض، الذي سلم هدايا تذكارية لأعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة.
وتهدف أوقاف الجامعة إلى زيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، ودعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة, وتمويل معامل الجامعة في الخارج , وتعزيز أعمال الخير والتكافل الاجتماعي.
وتبلغ مساحة مشروع البرنامج 180 ألف متر مربع وتقدر قيمته 1.5 مليار، وتتكون أوقاف الجامعة «أبراج الجامعة» من تسعة أبراج, حيث يشتمل البرج الرئيسي على جزء مكتبي وفندق سبع نجوم وخدمات للمؤتمرات والاجتماعات وسوق تجارية ومواقف للسيارات, كما يحتوي المشروع على برج فندقي خمس نجوم، إضافة إلى برجين خصصت للأجنحة الفندقية، وتوجد أربعة أبراج مكتبية موزعة على طريق الملك عبد الله وطريق الملك خالد, كذلك تخصيص برج طبي على طريق الملك خالد ليكون قريباً من المدينة الطبية الجامعية.






