الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

الحياة مدرسة كبيرة لايصعب النجاح فيها ألا على من لا يحسن التصرف فيها ففي سنة من السنوات كانت موارد الأموال شحيحة جدا وكنا حوالي عشرون موظفا في منطقة بعيدة عن الرياض وكنا نستأجر ولكن بمبالغ خيالية وكان الراتب وقتها لا يتجاوز 700 ريال شهريا ولكن الأسعار مناسبة جدا وكان الراتب يكفي ويزيد فاجتمعنا وقررنا أن نشتري لنا باص ويقوده واحدا منا براتب شهري وهذا الراتب من دخل الأتوبيس فدفع كل واحد 100 ريال شهريا وبعد ثلاثة شهور اشترينا الباص وبدأنا العمل وفرنا إيجار السيارات وزاد دخلنا من الأتوبيس واستفدنا منه في مناسباتنا ومشاويرنا الخاصة وبعد فترة فكرنا في فتح بقالة لنا حتى لا نذهب للسوق وبعد شهور جمعنا المبلغ واشترينا البضاعة واستأجرنا الدكان وأصبحنا نأخذ احتياجاتنا من بقالتنا وأصبحت تدر علينا أرباحا لم نكن نتوقعها بعد سنين كونا ثروة ولكن أغرتنا الأموال بانا قادرون على الاعتماد على أنفسنا وتفرقنا بعد الترقيات ووزعنا الأموال وبعنا البقالة والأتوبيس ومن بعدها لم نجد من يساعدنا على تخطي بعض العقبات في الحياة وفي سنوات قريبة كنا مجموعة تتجاوز الأربعين شخصا بعضنا ضروفهم صعبة عرضوا علينا جمعية شهرية بمبلغ ألف ريال على كل مشترك والأولوية للمحتاج فبدأنا الجمعية وكان لها اثر ايجابي في تحقيق ما كان صعبا علينا قبل هذه الجمعية .الخلاصة أن مشاكل قليلي الدخل من السهل تجاوزها ولكن بتظافر من الجميع بعمل جمعيات طويلة الأمد للإسكان وغيرها وستكون نتائجها ايجابية وميسرة وتمنعهم من استغلال التجار والعقاريين وتوريطهم في الديون التي لاتنقضي فلو شكلت جمعية لمحدودي الدخل وشكل لها مجلس إدارة وبدأت خطوة خطوة في بناء مساكن ملائمة لجميع المشاركين لن تمضي سنوات معدودة ألا وقد كان باستطاعة كل مشترك من الحصول على السكن المناسب وبسعر معقول وبجني أرباح لم يكونوا يحلمون بها لان قطرة مع قطرة تكون واديا يجري ولا يحقر قليل المال إذا كان من عدة أشخاص .فقد راقبت بعض العمالة الوافدة واستغربت من حصولهم على أموال كثيرة رغم أن رواتبهم لا تتجاوز 300 ريال في شركات النظافة فاتضح لي أن الرواتب لا يعتمدون عليها فهم يوزعونها كالتالي 100 ريال جمعية للمتاجرة فلهم رئيس يتولى جمع المبالغ ولديهم محلات تجارية كبيرة وسيارات توزيع وهم العاملين في تجارتهم بتوزيع العمل بيتهم بحيث لاتؤثر التجارة في العمل المستقدمين من اجله و100 ريال اعاشة جماعية و100 ريال مصاريف أخرى ولتجديد الإقامة فهم يعيشون في مستوى اكبر بكثير من رواتبهم التي تعاقدوا عليها . فلو نهجنا منهجم وتعاونا في إنشاء جمعيات وطنية لقضينا على جميع عقبات الحياة بأبسط الطرق واقل التكاليف ووفرنا على أنفسنا عناء البحث عن بيت العمر أو رحمة التجار في المواد الغذائية أو غيرها لان الجماعة فيها بركة وخير كثير .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية