قال عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، إن عددا من مصنعي الحديد في السعودية يطالبون وزارة التجارة والصناعة بعدم فرض سعر محدد للحديد على أي من مصنعي الحديد، وضرورة متابعة البورصات العالمية لأسعار كتل الحديد الخام، ثم مقارنتها بالأسعار المحلية ومتابعة واقعيتها. وأوضح الراشد أنه عند فرض أو تحديد سعر معين على أي سلعة سواء كانت حديدا أو غيره فإنها تخالف ما بني عليه الاقتصاد السعودي من الحرية، وأدخلته في نظام تمويني بحت ،الأمر الذي يخلق عادة سوقا سوداء للسلع ،ويخل في نظرية العرض والطلب ،إضافة إلى تفشي ظاهرة التهريب،مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تحديد أسعار أي سلعة سواء الحديد أو غيره لا يشجع المستثمرين المحليين أو الأجانب على الاستثمار في هذه الصناعة. وكان الراشد قد كشف لـ ''الاقتصادية'' في وقت سابق عن توجه غرفة الشرقية خلال الأيام القليلة المقبلة ،لعقد لقاء موسع يضم مصنعي الحديد والموزعين ومن لهم علاقة بذلك ،لمناقشة هذه المشكلة،والحد من توجيه الاتهام دائما للقطاع الخاص وتحميله المسؤولية. وبين أن ما تقوم به وزارة التجارة والصناعة من جولات ميدانية ورقابية أمر مهم تشكر عليه، ولكن كان من المفترض، أنه إذا كانت هناك سلوكيات سلبية تؤثر في السوق وتؤثر العرض والطلب ،فمن الواجب أن تتدخل في هذه الحالة أيضا ،مشيرا إلى أن جميع رجال الأعمال ضد أي ممارسات تؤثر في نظرية العرض والطلب ،وإحداث الخلل في السوق لأي سلعة كانت،وأنهم يطالبون بتدخل الجهات المعنية في حال حدوث ذلك، من أجل استقرار السوق وعدم حدوث فوضى وإخلال.
وتعليقاً على ذلك أوضح صالح الخليل الوكيل المساعد لشؤون المستهلك في وزارة التجارة والصناعة أنه لا يوجد تدخل في تحديد الأسعار، حيث يخضع تحديد أسعار المواد التموينية في الأحوال العادية للمنافسة الحرة بين التجار والمتعاملين فيها وفقاً لقواعد التنظيم التمويني الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 60 وتاريخ 25/1/1393هـ. وأشار الخليل إلى أن وضع مادة حديد التسليح والصادر بشأنها قرار وزير التجارة والصناعة بتاريخ 30/3/1431هـ والقاضي بإخضاع تلك المادة بجميع مقاساتها لأحكام التنظيم التمويني في الأحوال غير العادية، تتيح للوزير تحديد الأسعار كون الحالة غير عادية حيث يقوم وزير التجارة والصناعة بتحديد قيام الحالة غير العادية لأي مادة تموينية إذا نشأت حالة تستدعي ذلك.
وأوضح الوكيل المساعد لشؤون المستهلك أن المقصود بالأحوال غير العادية هي الأحوال التي تنشأ عن نقص المادة التموينية أو الاحتكار أو الارتفاع المبين في أسعارها، وكل مخالفة لأحكام القرار الذي يصدره الوزير يعاقب مرتكبها بالعقوبات المنصوص عليها في القرار، وتنتهي هذه الحالة بزوال المسببات التي نشأت بسببها.

