نفذ مراقبو وزارة التجارة والصناعة خلال الفترة الماضية جولات ميدانية مكثفة على محال بيع الحديد في مختلف مناطق المملكة، أسفرت عن ضبط عدد من المخالفات في تلك المحال.
#2#
وكشف لـ ''الاقتصادية'' صالح الخليل الوكيل المساعد لشؤون المستهلك في وزارة التجارة والصناعة أنه تم ضبط عدد من المحال امتنعت عن بيع الحديد، وبعض منها باع بسعر أعلى من الأسعار المعلنة على موقع الوزارة الإلكتروني، فيما ضبطت أخرى تمارس عمليات تخزين كميات من الحديد، مبيناً أنه يجرى حالياً استكمال الإجراءات النظامية اللازمة بحق تلك المحال.
وأشار الخليل إلى أن فرق التفتيش التابعة للوزارة ستواصل جولاتها التفتيشية على محال الحديد، لمتابعة الوضع، لحين استقرار السوق وعودتها إلى وضعها الطبيعي.
وشدد الخليل على ضرورة تعاون المواطنين مع جهود وزارة التجارة والصناعة من خلال الإبلاغ عن المخالفات التي تتم من خلال بيع محال الحديد بسعر أعلى، أو الامتناع عن البيع، أو التخزين، عبر الاتصال مركز التفاعل مع المستهلك على الرقم المجاني 8001241616 ، مؤكداً على أن فرق الوزارة ستتابع البلاغات للتثبت منها، وتطبيق النظام على المخالفين، مثمناً تعاون عدد من المواطنين في مساعدة مراقبي الوزارة على ضبط عدد من المخالفات خلال الفترة الماضية.
وأصدر عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة الأسبوع الماضي قراراً يقضي بإخضاع سلعة حديد التسليح بكافة مقاساته لأحكام التنظيم التمويني للأحوال غير العادية، مع اعتبار كل من يمتنع عن البيع، أو يبيع سلعة حديد التسليح المصنع محلياً أو المستورد بزيادة على الأسعار المحددة أو المعلنة على موقع وزارة التجارة والصناعة الإلكتروني الرسمي على شبكة الإنترنت مخالفا ويخضع لعقوبات.
وتضمن القرار عقوبات بحق المخالفين منها الغرامات المالية التي تبدأ من خمسة آلاف إلى 50 ألف ريال، مع إغلاق المحل من ثلاثة أيام إلى شهر، ونشر العقوبة على نفقة المخالف في إحدى الصحف المحلية.
ويتولى إثبات المخالفات لجان تشكل من قبل وزير التجارة والصناعة وترفع محاضر الضبط من وزارة التجارة والصناعة للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أو من يراه لإصدار القرار بتوقيع العقوبة.
ويأتي تحرك وزارة التجارة والصناعة بناء على ما لاحظته الوزارة خلال الفترة الماضية، وما تلقته من بلاغات مواطنين تفيد بوجود مخالفات.
وكثفت وزارة التجارة والصناعة خلال الفترة الماضية من جولاتها الرقابية على سوق الحديد في المملكة من خلال مراقبيها في فروع الوزارة بهدف رصد السوق، وضبط المتلاعبين، في الوقت الذي أشارت فيه إلى تعاونها مع أمراء المناطق في المملكة في هذا الشأن، وإجبار من يعمد إلى تخزين السلعة على البيع مباشرة للمستهلكين.
كما نسقت الوزارة أيضاً مع الشركات المصنعة للحديد لمتابعة أوضاع الموزعين والأسعار المقررة، وإبلاغ الوزارة بالتطورات التي تحدث في السوق، لضمان وصول السلعة للمستهلك، والتعرف على متغيرات الأسعار المستقبلية.
وتم من خلال مراقبي الوزارة في جميع فروعها في المملكة تنفيذ الرقابة المباشرة على موزعي الحديد، مع عدم التهاون على من يثبت عليهم الامتناع عن البيع أو تخزين كميات من الحديد، وتطبيق الأنظمة بحقهم.
وكانت مصادر قد أوضحت لـ ''الاقتصادية'' في وقت سابق أن أسعار خردة الحديد – السكراب – العالمية ارتفعت بنهاية 2009 حتى شباط (فبراير) الماضي من 280 دولارا للطن، إلى 355 دولارا للطن، بواقع 27 في المائة، إضافة إلى ارتفاع كتل الصلب من نحو 430 دولارا للطن، إلى نحو 515 دولارا للطن بزيادة تقدر بنحو 20 في المائة، مبينة أن الارتفاع في كتل الصلب جاء نتيجة لارتفاع خردة الحديد - السكراب.
وأشارت المصادر، إلى أن حديد التسليح ارتفع من نحو 465 دولاراً للطن في الفترة نفسها، إلى نحو 560 دولارا للطن، بزيادة تقدر بنحو 20 في المائة.
معلوم أن الأسعار مدخلات الإنتاج التي ارتفعت أخيراً غير شاملة تكاليف الشحن والنقل، والنسب المتفق عليها بين شركات الحديد والموزعين.
ورجحت المصادر، تعديل شركات الحديد المحلية الأخرى أسعار منتجاتها بالمستوى نفسه الذي أعلنته ''سابك'' أخيراً، بالنظر إلى ارتباط أسعار منتجاتها بأسعار المواد الخام العالمية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه المصادر أن أسعار الحديد في السوق المحلية مرتبطة بأسعار المواد الخام عالمياً، أفادت بأن السوق المحلية تتوافر فيها كميات كافية من الحديد تلبي الطلب.
يذكر أن كتل الصلب التي ينتج منها الحديد النهائي يدخل ضمن تصنيعها خردة الحديد - السكراب، ما يعني ترابط أسعارها من حيث الارتفاع أو الانخفاض.
وتبلغ الطاقات الإنتاجية المرخصة للمصانع المنتجة الحديد في المملكة تقدر بأكثر من ثمانية ملايين طن سنوياً.
ويقدر حجم مبيعات تلك المصانع في حدود ستة ملايين طن.
وأثيرت مخاوف أخيراً تتعلق بوجود شح في الحديد في عدد من مناطق المملكة، وتأثير ذلك في الأسعار والمشاريع التنموية المحلية.
وأسهمت تلك المخاوف في زيادة الطلب من المستهلكين، وزيادة السحب من التجار المعتمدين، بهدف تأمين احتياجاتهم من حديد التسليح، لضمان استمرار عمليات البناء.


