الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

دعا عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى اقامة نظام عربي جديد ..وقال «إنه بات حتميا أن نعيد النظر في النظام العربي الحالي وأن نبحث عن انطلاقة عصرية لحركة الحياة العربية باعتبار أن المقصود والهدف من حياتنا السياسية هو تنظيم المصلحة العربية المشتركة التي تحقق التقدم والازدهار والأمن والمنعة»

واقترح في هذا الصدد العودة إلى القومية العربية والعروبة باعتبارها «سياقا منتظما يؤلف بين الكيانات».. و»يتحرك سريعا لضبط الأمور إذا تفجرت أزمة أو فلتت سياسة». وشدد موسى على وجوب ان يصبح «المفهوم الجماعي العربي مشروعا إقليميا شاملا وبناء يستند إلى الإصلاح المشترك لوضع المجتمعات العربية وفق خطط متناسقة تطول العلم والتعليم والصحة والعمل والتحديث والحفاظ على التراث».

ورأى «أن هذا المفهوم الجماعي العصري للعرب يجب أن ينقى من أي أعراض عرقية أو عنصرية ليكون انتماء حضاريا وثقافيا منفتحا حيا متطورا». جاء ذلك في محاضرة ألقاها عمرو موسى خلال زيارته بيروت أمس بمناسبة مرور 65 عاما على تأسيس جامعة الدول العربية وذلك في «جامعة الروح القدس» اللبنانية. واعتبر موسى أن «على الفكر العربي أن يتطور ليقبل أن الإطار العام للأمة هو إطار عربي يشترك فيه العرب مع إخوان لهم في الماضي والحاضر والمستقبل فالعالم العربي يضم العرب والأكراد والأمازيغ وأهل جنوب السودان على قاعدة أن الدين لله والوطن للجميع».

وأشار إلى أن تصوره «المشروع العربي الشامل يجب أن يكون له إطار إقليمي يرحب بالآخر وهو أيضا شقيق ويصر على أن مستقبل الشرق الأوسط لا يمكن ولا يجب أن يكون محلا لمساومات توقع بين العرب وغيرهم من شركاء المنطقة وشركاء التاريخ والثقافة» ..مضيفا أن «مستقبل الشرق الأوسط سيتحدد بواسطتنا نحن العرب فنحن الأغلبية الكبرى فيه وقادته ورواده وأصحابه ولكن بمشاركة فاعلة من الآخرين متفاهم عليها ومرحب بها وهنا أقصد تركيا وإيران».

ولفت موسى إلى المشكلات والأزمات والانقسامات والمواجهات التي جرت في السنوات العشر الماضية حيث «اندلعت فيها الحرب الأمريكية على الإرهاب والحرب على العراق والعدوان الإسرائيلي على لبنان واجتياح قطاع غزة وتعرضت فيها دولتان عربيتان أخريان لأخطار الانقسام والحروب الأهلية هما اليمن والسودان وانهارت بالكامل دولة هي الصومال وتفجرت مواجهات مذهبية وطائفية وعرقية وكروية».

وأضاف أن «القمة العربية على الأبواب والعالم العربي يمر بأزمة من أزماته الكبيرة هي تلك المتعلقة بقضية فلسطين وتطوراتها وحدة التلاعب بمقدراتها وانقسام قياداتها وتصاعد المزايدة على شعبها بل وخداعه وإيهامه بأن الحل ممكن وأنه على الأبواب وهو في الحقيقة بعيد بعيد».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية