دعا عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الى اقامة نظام عربي جديد ..وقال
"انه بات حتميا أن نعيد النظر في النظام العربي الحالي وأن نبحث عن إنطلاقة عصرية لحركة الحياة العربية باعتبار أن المقصود والهدف من حياتنا السياسية هو تنظيم المصلحة العربية المشتركة التي تحقق التقدم والازدهار والأمن والمنعة" وأقترح في هذا الصدد العودة الى القومية العربية والعروبة باعتبارها "سياقا منتظما يؤلف بين الكيانات"..و"يتحرك سريعا لضبط الأمور إذا تفجرت أزمة أو فلتت سياسة". وشدد موسى على وجوب ان يصبح "المفهوم الجماعي العربي مشروعا إقليميا شاملا وبناء يستند إلى الإصلاح المشترك لوضع المجتمعات العربية وفق خطط متناسقة تطال العلم والتعليم والصحة والعمل والتحديث والحفاظ على التراث". ورأى "أن هذا المفهوم الجماعي العصري للعرب يجب أن ينقى من أي أعراض عرقية أو عنصرية ليكون انتماء حضاريا وثقافيا منفتحا حيا متطورا".
جاء ذلك فى محاضرة القاها السيد عمرو موسى خلال زيارته لبيروت امس بمناسبة مرور خمسة وستين عاما على تأسيس جامعة الدول العربية وذلك في جامعة الروح القدس اللبنانية ونشرت اليوم .
واعتبر موسى ان "على الفكر العربي أن يتطور ليقبل أن الإطار العام للأمة هو إطار عربي يشترك فيه العرب مع إخوان لهم في الماضي والحاضر والمستقبل فالعالم العربي يضم العرب والأكراد والأمازيغ وأهل جنوب السودان على قاعدة أن الدين لله والوطن للجميع". واشار الى ان تصوره ل"المشروع العربي الشامل يجب ان يكون له إطار إقليمي يرحب بالآخر وهو أيضا شقيق ويصر على أن مستقبل الشرق الأوسط لا يمكن ولا يجب أن يكون محلا لمساومات توقع بين العرب وغيرهم من شركاء المنطقة وشركاء التاريخ والثقافة" ..مضيفا أن "مستقبل الشرق الأوسط سوف يتحدد بواسطتنا نحن العرب فنحن الأغلبية الكبرى فيه وقادته ورواده وأصحابه ولكن بمشاركة فاعلة من الآخرين متفاهم عليها ومرحب بها وهنا أقصد تركيا وإيران".
