حذر رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي بأنه قد يرحل 100 ألف أرمني يعيشون في تركيا دون جنسية بعد أن أجازت لجنة في الكونجرس الأمريكي وبرلمان السويد قرارين يصفان مقتل الأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين في الحرب العالمية الأولى بأنه إبادة جماعية.
وفي وقت سابق من الشهر سحبت تركيا سفيرها في كل من واشنطن وستوكهولم بعد أن وافق كل من برلمان السويد ولجنة في مجلس النواب الأمريكي على قرار وصف قتل ما يصل إلى 5. 1 مليون مسيحي أرمني على أيدي الأتراك العثمانيين بأنه إبادة جماعية وهو تعبير ترفضه تركيا تماما. كما حذرت تركيا أيضا من أن هذه الخطوة قد تضر بالتقدم في عملية مصالحة هشة بينها وبين جمهورية أرمينيا. وخلال حديث في لندن أمس الثلاثاء مع الخدمة التركية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) سئل رئيس الوزراء التركي عن رأيه في القرارين فقال ''هناك حاليا 170 ألف أرمني يعيشون في بلادنا. من بينهم 70 ألفا فقط مواطنون أتراك لكننا نتسامح مع المائة ألف الباقين. إذا اقتضت الضرورة قد أقول للمائة ألف هذه اذهبوا إلى بلدكم لأنهم ليسوا من مواطني تركيا. لست مجبرا على أن أبقيهم في بلادي''. ويعيش ويعمل أغلبية الأرمن في تركيا في مدينة اسطنبول. وجاء كثيرون من أرمينيا بعد أن ضرب زلزال بلادهم عام 1988 ويعملون بشكل غير شرعي ويحولون أموالهم إلى بلادهم. واتهم أردوغان مواطني أرمينيا الذين يعيشون في الخارج بأنهم وراء صدور القرارين وطالب أرمينيا وحكومات أجنبية أخرى بألا ترضخ لجماعات الضغط.
وقال ''على أرمينيا أن تتخذ قرارا مهما. يجب عليها أن تخلص نفسها من ارتباطها بمواطني الشتات. أي دولة تهتم بأرمينيا وبالتحديد الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا يجب عليها أولا أن تساعد أرمينيا على أن تحرر نفسها من نفوذ مواطني الشتات''. ووافقت تركيا وأرمينيا العام الماضي على إقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود بينهما إذا وافق برلمانا البلدين على اتفاقات السلام وهو ما لم يحدث حتى الآن. وتبادلت الحكومتان اتهامات بمحاولة إعادة صياغة نصوص الاتفاقات.
