الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

دخلت الانتخابات التشريعية العراقية أمس مرحلة التسابق المحموم مع تفوق كتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي إثر فرز 80 في المائة من محطات الاقتراع، ومطالبة ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي بإعادة العد والفرز، نظرا ''للتلاعب الواضح'' كما أفاد ائتلاف المالكي.

وتشير الأرقام المتوافرة إلى تفوق علاوي بنحو تسعة آلاف صوت على الصعيد الوطني. وحصلت قائمة علاوي على 2,102,981 صوتا مقابل 2,093,997 للمالكي، وأقل من 1,6 مليون للائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الأحزاب الشيعية و1,132 مليون للتحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسين وشريحة من الأحزاب الصغيرة.

وهذه النتائج محصورة بالتصويت العام في العراق، أي من دون احتساب التصويت الخاص للعسكريين والمرضى والسجناء، وتصويت العراقيين في الخارج. وتشير أرقام المفوضية إلى أن ائتلاف ''دولة القانون'' و''العراقية'' سيحصلان على 87 مقعدا لكل منهما من أصل 310 مقاعد. كما يتوقع حصول الائتلاف الشيعي على نحو 67 مقعدا مقابل 38 مقعدا للتحالف الكردستاني.

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان المقبل 325 بينها 15 مقعدا مخصصة للأقليات والمقاعد التعويضية، وهي خارج حلبة التنافس. وبالإمكان تفسير هذه النتائج المفاجئة بحصول علاوي على نسبة أصوات لدى الشيعة أعلى مما حصل عليه المالكي لدى السنة.

من جهته، قال النائب علي الأديب المرشح عن ''ائتلاف دولة القانون'' لوكالة الأنباء الفرنسية ''هناك تلاعب واضح داخل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمصلحة قائمة معينة''، في إشارة إلى قائمة ''العراقية'' بزعامة علاوي. وأضاف ''قدمنا طلبا لإعادة عمليات العد والفرز للتأكد من عدم وجود تلاعب''.

ولم يوضح إذا ما كانت المطالبة بعمليات العد والفرز تشمل جميع محطات الاقتراع البالغ عددها 46, 640 ألفا في عموم العراق. وأضاف ''لقد سلمتنا المفوضية أقراصا مدمجة للنتائج للتدقيق في النسب بشكل تدريجي وسنواصل العملية حتى نتحقق من الأمر''.

وأبدى الأديب شكوكا حيال تقدم قائمة علاوي، قائلا إن ''تفوق العراقية هكذا (يعتبر) معجزة''.

يُذكر أن المالكي أعلن قبل ثلاثة أيام، حين كانت النتائج لمصلحة ائتلافه، خلال اجتماع لمجلس الأمن الوطني، أن الشكاوى المقدمة للمفوضية حول مخالفات ''لن تتمكن من قلب النتائج''.

وراوحت نسب الفرز في المحافظات بين نحو 74 في المائة في صلاح الدين وأكثر من 89 بالمائة في واسط. بدوره، قال إياد الكناني عضو المفوضية العليا للانتخابات، إن ''المفوضية تتعامل الآن مع استمارات وردتنا من محطات العد والفرز، حيث جرت العمليات بإشراف ممثلي الكيانات السياسية ووسائل الإعلام''.

وأكد رفض المفوضية إعادة عمليات العد والفرز، قائلا ''ليس هناك ما يستوجب إعادة العد والفرز. كان الأجدر بهم أن يعترضوا قبل ذلك''.

وشدد على نزاهة عمل المفوضية، موضحا أنها ''تعمل بشفافية واهتمام كبير لأنها تدرك أهمية المرحلة وتعقيدات الوضع السياسي الذي يتطلب ذلك''.

وباتت قائمة علاوي الأولى في خمس محافظات مع فوارق شاسعة جدا في أربع منها هي الأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى، لكنها تعادلت تقريبا مع التحالف الكردستاني في كركوك. ويبقى المالكي متصدرا في بغداد وست محافظات جنوبية هي بابل وكربلاء والنجف والمثنى وواسط والبصرة، في حين حصل الائتلاف الشيعي على المرتبة الأولى في ثلاث محافظات جنوبية هي ميسان وذي قار والقادسية.

ويحل ''الائتلاف الوطني العراقي'' ثانيا في ست محافظات جنوبية بينما تحل قائمة علاوي ثالثا، لكن بفارق شاسع عن القائمة الثانية.

ويضم هذا الائتلاف الأحزاب الشيعية الرئيسة مثل التيار الصدري بزعامة رجل الدين المقيم في إيران مقتدى الصدر، والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم، إضافة إلى شخصيات أخرى مثل أحمد الجلبي المثير للجدل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية