وقَّع الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عقود إنشاء أربعة متاحف إقليمية جديدة في كل من منطقة الباحة ،تبوك ،الدمام ، حائل بقيمة تصل لـ 145 مليون ريال ومدة تنفيذ تمتد لسنتين.
وجرى التوقيع في مقر قطاع الآثار والمتاحف في مركز الملك عبد العزيز التاريخي في الرياض مع المسؤولين في الشركات الأربع المنفذة لهذه المتاحف وهي مؤسسة البناء العالي المنفذة لمتحف الباحة، وشركة طارق العريقي وإخوانه المنفذة لمتحف الدمام، وشركة الدفع للتجارة والمقاولات المنفذة لمتحف تبوك، ومجموعة وادي مرامر الإنشائية المنفذة لمتحف حائل.
وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد أكد في تصريح صحافي أهمية دور المتاحف في التعريف بتاريخ هذه البلاد وما تختزنه من آثار تعكس البعد الحضاري لهذه الأرض المباركة. وأشار إلى أن الهيئة تقوم الآن بإعادة تكوين وتطوير شامل للمتاحف الوطنية، التي ستشهد نقلة جديدة سواء في طريقة استقبال الضيوف أو في التعاون مع المدارس أو في فتحه للفعاليات الثقافية أو في مجال إعادة تجهيزه لتوسيع دائرة الاستفادة منها وتفعيل دورها الثقافي والسياحي في المجتمع، وإضافة إلى التوقيع على إنشاء هذه المتاحف الرئيسة في مناطق المملكة، فسيتم إنشاء سبعة متاحف رئيسة أخرى، كما تعمل الهيئة أيضا وبتوجيه من الدولة على إنشاء متحفيين متخصصين أحدهما متحف للتراث الإسلامي والوطني في جدة يقام في قصر خزام، ودار القرآن الكريم في المدينة المنورة والذي تقوم عليه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وإمارة منطقة المدينة المنورة. وسيتم إنشاؤه - بإذن الله - على أعلى المعايير العالمية. وأشار إلى أن الهيئة رخصت لنحو 40 متحفا خاصا بمواصفات عالية، متطلعا في الوقت ذاته إلى أن تنطلق آثارنا الوطنية للعالمية لإبرازها والتعريف بها. وتابع: «لم يعرض ولا 5 في المائة مما هو موجود في المملكة، لذا فإن هناك انطلاقة قوية بإذن الله في منظومة المتاحف الجديدة، والمباني التراثية الجديدة التي تتضمن منظومة للمتاحف الخاصة التي يعتني بها المواطنون وما سيتزامن مع ذلك من بناء للثقافة المتحفية التي توليها الهيئة اهتماماً كبيراً ببرنامج رفع مستوى الاتصال بين المواطنين والمتاحف».
ودعا الشركات المنفذة للمتاحف إلى سرعة الإنجاز والدقة مؤكداً أنهم «مواطنون قبل أن يكونوا مستثمرين في شركات ولا يساورنا أي شك في حرصهم على الدقة في تنفيذ هذه المشاريع الوطنية».
من جانبه، أكد الدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف، أن المتاحف التي تم توقيع عقودها ستكون معالم حضارية شاهدة على تراث المنطقة لإظهار الزخم الحضاري والمعماري المتميز بحيث تعرض فيها آثار هذه المناطق وتاريخها وفق تسلسلها التاريخي وبحيث تراعي الشمولية في التعريف بتاريخها من خلال البرامج والمعروضات الموجهة لمختلف فئات وأعمار ومستويات زوار المتحف، مضيفا أن العرض المتحفي لكل متحف يتكون من ثماني قاعات : الأولى للاستقبال والثانية تتحدث عن المنطقة وتاريخها الطبيعي والثالثة عن عصور ما قبل التاريخ وفجره في المنطقة أما الرابعة فتتحدث عن عصور ما قبل الإسلام والقاعة الخامسة للمنطقة خلال الفترة الإسلامية والسادسة عن العهد الحديث أما القاعة السابعة فتم تخصيصها لعرض التراث الشعبي والقاعة الثامنة للعروض الزائرة والمؤقتة.
وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار قد وقعت الإثنين الماضي عقد إنشاء متحف عسير الإقليمي في مدينة أبها، برعاية أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز وبحضور رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أثناء الاحتفال بتسليم وثائق مشروع رجال ألمع للجهات الحكومية.
وقد وقع العقد عن الهيئة نائب الرئيس للآثار والمتاحف الدكتور علي بن إبراهيم الغبان بقيمة? 30 مليون ريال، ومدة تنفيذ تمتد لسنتين.

