كشف الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام، عن قيام وزارة الثقافة والإعلام بإعداد لائحة تنظيمية ستصدر قريبا لتنظيم عمل الصحف الإلكترونية، وذلك بعد الفوضى الكبيرة التي تسببت فيها هذه المواقع.
وقال الدكتور خوجة خلال رعايته ملتقى الإعلاميين السنوي الثالث في غرفة الشرقية، بحضور عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس إدارة الغرفة، تركي السديري رئيس هيئة الصحفيين السعوديين، وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الشرقية، إضافة إلى مجموعة من إعلاميي المنطقة الشرقية، «إن الوزارة تتعامل مع أشباح ليس لها وجود، فبعضها لا تعرف الوزارة عن مؤسسيها ومسيري أمورها أي شيء، حيث أن معظم هذه الصحف تحصلت على تصريح عمل الصحيفة الإلكترونية من دول خارجية لممارسة أعمالها على الشبكة، وهذا ما جعل الوزارة تقوم بهذا الإجراء لمواجهة هذه الصحف ومحاولة تنظيمها، وبالتالي سيجعل هذا التنظيم عملها أكثر تنظيما ومسؤولية، فمن غير المعقول أن تترك هكذا».
وأضاف خوجة «إن عدد الصحف الإلكترونية يصل إلى نحو 200صحيفة، وهذا عدد كبير ينبغي أن يكون تحت إشراف وتنظيم من قبل وزارة الثقافة والإعلام، إذ أن هذا الإجراء سيحد كثيرا من المغالطات التي تقوم بها الصحف الإلكترونية».
وعلى صعيد مختلف، كشف خوجة عن إعطاء الصلاحيات الكاملة لمديري المكاتب الفرعية التابعة لوزارة الثقافة والإعلام في المناطق لإنجاز المعاملات الإدارية، مما سيسهم بشكل كبير في تسهيل معاملات المستفيدين وتخفيف الضغط على الوزارة، مبينا أن الوزارة تسعى جاهدة كي تكون على قدر التطلعات، من خلال إعطاء الصلاحيات، التي من شأنها الارتقاء بعمل الوزارة، والذي ينعكس بالإيجاب على المستفيدين من خدمات الوزارة.
وعن إقامة معارض للكتاب، ذكر وزير الثقافة والإعلام أن نجاح معرض الكتاب الذي أقيم في مدينة الرياض أخيرا، شجع الوزارة لدراسة إقامة معارض للكتاب في عدد من المدن الرئيسية، مشابهة لهذا المعرض.
وأوضح، أن الصحافة سلطة رقابية لها شأنها وقبولها بين أفراد المجتمع، وإذا كانت المجتمعات الحديثة قد عرفت وسائل الإعلام وهي تخطو من طور إلى آخر بسكينة فهي إيذان بتطور وسائل الإعلام من خلال الوسائط الحديثة، وإذا كانت الصحافة الورقية قد أبرزت سلطة رئيس التحرير فإن الصحافة الإلكترونية قد قوضت هذه السلطة وهو ينطبق على الصحافة التلفزيونية، فعالمنا اليوم قد اهتم بالتلفزيون الذي قوض بدوره دور الصحافة الورقية، أو الإعلام التقليدي.
وبين خوجة، أنه في الوقت الراهن شهدت الساحة الإعلامية ولادة صحف إلكترونية شابة ووسائط خبرية توصل الخبر والمعلومة في الوقت نفسه، حيث تسعى تلك الوسائط الإكترونية إلى صناعة جمهور لها بعيداً عن سطوة الوسائل الإعلامية التقليدية، ولنا أن نراقب ذلك التطور التقني الذي يفاجئنا بجديد من تلك الوسائل حتى بات البسطاء من الناس، خاصة الشبان والشابات المهتمين في العالم كله لحظة بلحظة، وأصبح العالم قريب منهم، وذلك يدعو القائمين على الوسائل الإعلامية التقليدية إلى أخذ ذلك بعين الاعتبار في سياستهم.
كما أشار الدكتور خوجة، إلى دعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز في مجلس الشورى التي شدد فيها، بإدراك قيمة الكلمة واعتبرها أصبحت كحد السيف بل أشد وقعاً منه، وأهاب بالجميع بأن الكلمة إذا أصبحت الكلمة أداة لتصفية الحسابات وإطلاق الاتهامات جزافاً كانت معول هدم لا يستفيد منه غير الشامتين بأمتنا، فيجب علينا كصحافيين إدراك القيم التي أطلقها خادم الحرمين في كلمته لتطبيقها على أرض الواقع، فالكلمة أمانة ومسؤولية ولذلك دعا خادم الحرمين الشريفين الجميع بأن يراقبوا الله في أقوالهم وأفعالهم، وأن يتصدوا لمسؤولياتهم بوعي وإدراك، وأن لا يكونوا عبئاً على دينهم ووطنهم.
وفي السياق ذاته، قال تركي السديري رئيس هيئة الصحفيين السعوديين في حوار مفتوح مع الإعلاميين خلال اللقاء، إن الهيئة تواجه مشكلة في عدم تعاون المؤسسات الإعلامية معها بخصوص تسجيل منسوبيها، مضيفا أن عليها التجاوب أكثر لتحقق الهيئة أهدافها وتطلعاتها للرقي بالعمل الإعلامي وفق الأطر والأنظمة المسموح بها.
وأضاف السديري خلال رده على مداخلات الحضور، أن الهيئة لم تتلق أي شكوى من قبل الإعلاميين في الفترة الماضية، حيث لا تمانع الهيئة في استقبال الشكاوى منهم، وستقوم بعمل اللازم إذا ما تقدم أحدهم بشكوى، لافتا إلى أن دور الهيئة يحتم عليها السعي لأخذ الإعلامي حقوقه.
وأشار السديري إلى أن سبب منع الصحفيين المتعاونين من المساهمة في انتخابات هيئة الصحفيين كونهم غير متفرغين للعمل الصحافي، إضافة إلى أن بعضهم مرتبطون بجمعيات أخرى تخص أعمالهم المتفرغين لها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عدد المتعاونين يشكل نسبة عالية تبين وجود خلل خاصة في وجود عدد كبير من الجامعات التي تقوم بتخريج الإعلاميين، متسائلا عن كيفية تعذر توظيف محررين متفرغين.
كما طالب رئيس هيئة الصحفيين السعوديين، المؤسسات الصحافية باستقطاب الصحافيين وتفريغهم، كي يحصلوا على كافة المزايا والحقوق، مبينا أن أغلب خريجي كليات الإعلام غير مؤهلين بالشكل الكافي للعمل الإعلامي، حيث يتطلب تدريبهم فترة تصل إلى ستة أشهر تقريبا قبل القيام بتعيينهم.
ولفت السديري إلى أن عدد المنتسبين في الهيئة، لا يمثل العدد الطبيعي مقارنة بعدد خريجي الإعلام، إذ لا يتجاوز العدد الحالي نحو 500 شخص، موضحا أن الهيئة تدرس تنظيم اجتماعات الهيئة في عدد من المناطق خلال الفترة المقبلة.
وفي الحديث عن القدرات النسائية، أكد السديري عدم وجود رئيسة تحرير لإحدى المطبوعات الصحفية، يكمن في عدم وجود قدرات نسائية مؤهلة لشغل هذا المنصب، إضافة إلى أن جميع الدول العربية التي سبقتنا في هذا المجال، رؤساء تحرير صحفها أغلبيتهم من الرجال، ومع ذلك فإن هناك بعض المطبوعات المختصة في النساء تدير شؤون التحرير فيها سيدات .
من جهته، قال عبد الرحمن الراشد رئيس الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، أن الإعلام يشكل رافداً مهماً ورئيسياً من روافد العمل التنموي في المملكة، وقد أسهم بجهد وافر في خدمة أهداف التنمية، توعية وتثقيفاً وإرشاداً، ولقد أدى دوره بأمانة منذ انطلقت عملية التنمية، ولا يزال يؤدي هذا الدور بنجاح، وقد أثبت الإعلامي السعودي أنه يدرك مسؤوليته الاجتماعية، بقدر ما يدرك حجم الأمانة التي تلقيها عليه مكانة وطنه، والتحديات التي تواجه الوطن، محلياً وإقليمياً ودولياً، بحكم موقعه في دوائره الخليجية والعربية والإسلامية، وبحكم مقوماته الروحية وإمكاناته الحضارية والبشرية وموارده وثرواته الطبيعية.
أما عن جهود الإعلاميين البارزة، فقد بين الراشد أن الهدف من الاحتفاء بالإعلاميين الاعتراف بالفضل لكل إعلامي، تشجيعا للشخصيات الإعلامية على التميز والإبداع والإتقان والإخلاص في العمل، وهي معايير الجودة التي يهتم الجميع بالدعوة إليها في التجارة والصناعة وعالم السلع، إلا أنها أكثر إلحاحاً في مجال الكلمة والصورة التي تخاطب الإنسان، وتشكل العقل وتصنع الوجدان.
وأعلن الراشد أن الغرفة تستعد حالياً لإطلاق منتدى الإعلام الاقتصادي الأول في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وذلك بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ومجلس الغرف السعودية، ودار اليوم للإعلام، وذلك اتساقا مع توجه الغرفة فيما يتعلق بإطلاق المبادرات المجتمعية، وفي إطار حرصها على تفعيل دور الإعلام الاقتصادي وتطوير تفاعله مع القطاع الخاص، وتجسير تواصله مع مختلف القطاعات الاقتصادية في مجتمعنا، وخاصة الغرف السعودية.

