الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

تظهر النتائج الأولية للانتخابات العامة التي أجريت في العراق في السابع من آذار (مارس) تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي. وبعد كتلة المالكي تأتي قائمة العراقية وهي قائمة علمانية تضم طوائف مختلفة ويقودها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وكان أداؤها جيدا في المناطق التي يغلب على سكانها السنة ثم يجيء الائتلاف الوطني العراقي منافس المالكي على أصوات الشيعة والذي يهيمن عليه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

ولا يتوقع أن تفوز كتلة معينة بأغلبية ما يشير إلى أن الطريق لتشكيل حكومة سيكون طويلا وسينطوي على انقسامات.

في شمال العراق هيمن التحالف الكردي الحاكم بدرجة كبيرة على منطقة كردستان شبه المستقلة وجاء في مركز متأخر قليلا في مدينة كركوك المتنازع عليها. لكن حركة جوران وهي حركة إصلاحية كردية بدأت تؤثر في هيمنة التحالف.

وفيما يلي تقييمات أولية من محللين عراقيين وأجانب بشأن ما تعنيه النتائج الأولية بالنسبة للعراق:

توبي دودج المحلل في جامعة كوين ماري في لندن: ''يبدو الآن أن المسألة برمتها تدور حول الائتلاف. ما إذا كان المالكي قويا بما يكفي لبناء مجموعة تستطيع إبقاءه في السلطة. وإذا حدث هذا فعلى أي أساس أيديولوجي.. الطائفية أم شكل من أشكال القومية؟!

''بالنظر إلى سلوكه أثناء الحملة أستطيع المراهنة على النزعة الطائفية وشكل من أشكال التحالف مع الائتلاف الوطني العراقي أو عناصر منه.''

وين وايت الباحث بمعهد الشرق الأوسط: ''تحقيق علاوي فوزا كبيرا في الشمال والغرب يمكن أن يولد جهودا أقوى لإفقاده الأهلية هو وغيره من أعضاء قائمة العراقية بعد الانتخابات.

''على الرغم من أن الفارق بسيط جدا في الوقت الحالي حيث لم يتم بعد فرز ثلث الأصوات تقريبا فإن فوز العراقية في كركوك سيثير في الغالب توترا أكبر هناك لأن الأكراد يمارسون ضغوطا أقوى حتى توضع المدينة تحت الهيمنة الكردية إلى الأبد.

''من المرجح في حالة الفوز بفارق طفيف جدا سواء للعراقية أو الأكراد في كركوك أن تثور موجة من الاتهامات بالتزوير من قبل المهزومين.''

ريدار فيسر خبير الشؤون العراقية في موقع هيستوراي دوت أورج علىالإنترنت:

''تقدم المالكي مقنع في بغداد والمناطق الواقعة إلى الجنوب لكنه لا يبلي بلاء حسنا على الإطلاق في المناطق التي يغلب عليها السنة إلى الشمال من بغداد. قد ينتهي المطاف بالعراق إلى وضع لا يحصل فيه حزب رئيس الوزراء إلا على ما بين واحد واثنين في المائة في مناطق مهمة مثل الأنبار والموصل.

''من الواضح أن حملة اجتثاث البعث قللت من قدرته على السمو فوق الطائفية والتصرف كزعيم وطني. أداء علاوي في المناطق الشيعية أفضل من أداء المالكي في المناطق السنية لكن المشكلة هي أنه ربما يحصل على عدد إجمالي أقل من النواب وبالتالي سيحتاج إلى المزيد من الشركاء لتشكيل حكومة ائتلافية.''

ديفيد ماك السفير الأمريكي السابق والباحث في معهد الشرق الأوسط:

''إذا لم يحصل المالكي على أغلبية الأصوات فإنه سيحتاج إلى شركاء لتشكيل حكومة ائتلافية وسيحتاج إلى ائتلاف من طوائف مختلفة لتشكيل حكومة تكون لديها فرصة جيدة لتحقيق استقرار طويل المدى في العراق.''

عقيل عبد الحسين الأستاذ في جامعة البصرة: ''النتائج في البصرة حيث تقدم المالكي بفارق كبير كانت إلى حد بعيد متوقعة.. وهي في الواقع تمثل نفس الشارع البصري والسبب لأن هذا الشارع لمس في السنتين الأخيرتين تحسنا كبيرا فيما يخص الناحية الأمنية.

أنا أعتقد أن هذه الانتخابات وحتى ما أفرزته من خلافات حول النتائج هي ظاهرة صحية لأن القوائم التي اشتركت في هذه الانتخابات كان تمثل جميع طوائف الشعب العراقي وأعتقد أن هذا في حد ذاته تقدم للتجربة الديمقراطية.''

ديفيد نيوتن سفير الولايات المتحدة السابق لدى العراق: ''هذا على الأرجح يعني أن المالكي ستتاح له فرصة تشكيل حكومة. لم يتضح بعد في أي اتجاه سيسير. إذا اتجه نحو المجلس الأعلى الإسلامي العراقي فسيستقبل السنة هذا استقبالا سيئا للغاية. ''أعتقد أن كل التوقعات مفتوحة بشأن الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور.''

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية