لا تزال الأزمة الأمريكية- الإسرائيلية بسبب خطة استيطان يهودية في الضفة الغربية، حيث نقلت صحيفة إسرائيلية عن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة قوله أمس إن العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية تمر ''بأزمة ذات أبعاد تاريخية'' وأنها وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال 35 عاما.
وتعارضت تصريحات السفير الإسرائيلي مايكل أورين وهو مؤرخبارز في شؤون الشرق الأوسط مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي هون من التوترات مع إدارة الرئيس الأمريكيباراك أوباما التي وصفت الإعلان عن خطة البناء بأنه سلوك ''مهين''.
وقال نتنياهو: إن الخلاف تحت السيطرة.
ونقلت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' عن أورين قوله في إفادة هاتفية في مطلع الأسبوع مع دبلوماسيين إسرائيليين آخرين ''علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة تمر بأسوأ أزمة منذ عام 1975.. أزمة ذات أبعاد تاريخية''.
وكان أورين يشير في تصريحاته التي نشرتها وسائل إعلام أخرى إلى الضغوط الأمريكية عام 1975 على إسرائيل لإعادة الانتشار في صحراء سيناء المصرية بعد حرب عام 1973. وكانت إسرائيل قد احتلت سيناء في حرب عام 1967 . ولم يكن لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية تعقيب فوري.
من جهته، أكد نتنياهو أمام الكنيست أمس أن البناء الاستيطاني سيستمر في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل، وقال أمام وفد برلماني من أعضاء حزبه الليكود ذي التوجهات اليمينية إن ''البناء سيتواصل في القدس كما كان في السنوات الـ 42 الماضية''.
وأضاف أن ''تجميد الاستيطان لعشرة أشهر في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) سينتهي في الموعد المحدد'' في إشارة إلى التجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة في نهاية تشرين الثاني(نوفمبر).
من جهة أخرى، أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية ـ الإسرائيلية (إيباك) المؤيدة لإسرائيل أمس أن التصريحات الأخيرة للإدارة الأمريكية حول علاقاتها مع إسرائيل ''مثيرة للقلق''.
وقالت إيباك (اللوبي الصهيوني في أمريكا) في بيان إن ملاحظات الحكومة الأمريكية ''حول العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل مثيرة للقلق''.
وأضافت مجموعة الضغط في البيان أن ''إيباك تدعو إدارة (أوباما) إلى اتخاذ إجراءات فورية لتهدئة التوتر ''.
وحذرت إيباك من أن ''التصعيد الخطابي في اليومين الأخيرين'' يلهي عن ''المشاكل الملحة وهي إرادة إيران التزود بالسلاح النووي وإرساء السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب''.
من جهته، وصف مستشار البيت الأبيض ديفيد اكسلورد أمس قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير ببناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية بالمدمر جدا.
وأوضح اكسلورد في حديث لمحطة (إن.بي.سي) الأمريكية أن القرار الإسرائيلي الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للقدس لشحذ الدعم للمفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيــــليين والفلــــــسطينيين ''بالمباشر والمهين وأهم من ذلك أن هذا القرار كان له أثر سلبي للجهود الجارية لبدء المفاوضات بين الجانبين''.

