عندما يتقدم بك السن وأنت على مقاعد العمل تشعر بالرغبة في تقديم عصارة جهدك وفكرك لأبناء بلدك رغبة منك في أن يستفيد منها قليلو الخبرة وربما تقديم معلومة مهمة تدفع بالتطوير قدما ولكن تفكر مرارا وتكرارا وتفتش بين أغشية الدماغ حتى تصل إلى الجيوب الأنفية وربما جيوب الثياب بحثا عن فكرة جديدة تقدمها للمجتمع وتعتبر نفسك المصلح الوحيد علي وجه الأرض وتنسي انك تمارس نفس الأخطاء اليومية وربما تصر عليها
وأحيانا تفتقد الشجاعة في الإفصاح عنها وتحاول إخفاء أخطائك وتدعي الكمال وان ماتخذته من خطوات هي الصحيحة على حد فهمك وقدرتك النابغة وكأنك الرجل الذي لا يخطي أبدا ناهيك عن حركات التموية وممارسة العنف والإرهاب على بعض مروسيك وكأنه لا يوجد من يحاسبك أبدا.
وعندما تبلغ القلوب الحناجر وتزيغ الأبصار ويصبح التقاعد قاب قوسين أو اقرب تترجي وتتوسل منهم اعلى منك بان يبقيك سنة أو سنتين وتبدءا تحاسب نفسك وسوف أقوم بتعديل ماقمت به من كوارث
وما أن ينفك عنك الضغط حتى تعود إلى نفس الأسلوب وبقوة بل وتشعر بالزهو والغرور أيضا بل تبدءا بشماتة الأعداء والأصدقاء على حد سواء بل يبلغ بك الأمر أن تقول مثل ما قال قارون إنما اوتيته علي علم عندي ولكن بصيغة أخرى أنا ما احد يستغني عني والإدارة محتاجتني ونسي وتناسى كم من الأبواب طرق وكم تذلل لعبد مثله.
أخيرا تذكر قدرت الله عليك فربما تصبح على نقالة والناس يحملونك إلى أول منازل الآخرة وسامحونا
