الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

منح الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في الرياض، مليوني ريال تبرعا عنه وعن أبنائه وأحفاده للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.

#2#

وقال الأمير سلمان خلال رعايته حفل الجمعية لتكريم حفظة كتاب الله الكريم الحاصلين على تقدير ممتاز للعام الحالي أمس الأول، في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في الرياض : ''إن أسعد الليالي أن نحتفل بالقرآن، نحتفل بكتاب الله الذي أنزل إلينا في أرضنا هذه على نبي عربي باللغة العربية، ولا شك شرف لكنه مسؤولية، وإني سعيد أيضا بأن أتحدث إليكم عن هذه الجمعية الخيرية، ليس غريبا أن يكون في المملكة العربية السعودية وفي عاصمتها أو في أي بلد من بلدانها احتفاء بالقرآن، وحفظة القرآن، إن بلدا فيه مكة والمدينة وقبلة المسلمين في كل يوم، جدير أن يحتفي بالقرآن ويعتني به، فهذه الدولة كما تعرفون والحمد لله قامت على الكتاب والسنة، منذ أن قامت من أولها حتى يومنا هذا، وكما قلت سابقا إن في النظام الأساسي للحكم دستور هذه الدولة كتاب الله، وسنة رسوله، وأنظمة هذه الدولة الحمد لله لا تتعارض مع الكتاب والسنة، فكما يزيدني فخرا فهي مسؤولية أيضا''.

#3# وأضاف:''إن قادتنا من الدولة الأولى أو الثانية أو دولة الملك عبد العزيز حتى الآن وأبناؤها على هذا النهج، ويسير على نهجهم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين وإخوته كلهم، إنه شرف كبير أن أكون الرئيس الفخري لهذه الجمعية، وأنا أعلم عندما أكون رئيسا فخريا لهذه الجمعية، أو جمعيات أخرى تسعى إلى الخير في كل نواحي الحياة في هذه البلاد، أعلم كما قلت سابقا أنها زكاة الجاه، وأنا أزكي جاهي بما ينفع الإسلام والمسلمين، وينفع المواطنين''.

وأكد الأمير سلمان أن جميع أفراد الشعب إخوة، قائلاً:''نحن في هذه الدولة والحمد لله شعب واحد، إخوة متحابون، مسؤولون وعلماء، وكل أبناء هذا المجتمع، تجمعنا كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأنا سعيد أن أكون بينكم هذه الليلة، ونأمل إن شاء الله أن تتكرر الليالي في الرياض، وغير الرياض وإن شاء الله إلى لقاء آخر في رحاب القرآن''.

#4#

من جانبه، أكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء على أن حفظ القرآن الكريم شرف لأهله، وعنوان خيريتهم، وإن تكريم حفظة كتاب الله خلق إسلامي كريم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ''إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة من المسلمين، وحافظ القرآن غير الغالي به والجافي'' .

وقال المفتي:'' إن حلقات تحفيظ القرآن نعمة من الله على العباد، وفيها تهذيب السلوك، وإصلاح الأخلاق، وتزكية الأبناء، وتربية للنفوس، والرفقة الصالحة والصحبة الخيرة، وإن تعلم القرآن والإقبال عليه يمنح صاحبه بتوفيق الله فقها في دين الله، فيحفظ القرآن، ويتدبره، ويرى الأوامر والنواهي والأخلاق''.

#5#

ودعا آل شيخ حفاظ كتاب الله أن يتعاهدوا مراجعة حفظه، وأن يعملوا بآدابه وأن يتمثلوه في أعمالهم وأقوالهم، مستشهدا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام : ''تعاهدوا هذا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها''.

واعتبر المفتي الأمير سلمان داعماً أساسياً للجمعية، منذ إنشائها، داعيا الله أن يجعل ذلك في موازين حسناته، وأن يجزيه خير الجزاء .

وأعلن الشيخ سعد الفريان رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض عن تخريج 207 من الحفاظ والحافظات المتفوقين والمتفوقات، الذين نالوا أعلى الدرجات، منهم 137 من الذكور، و70 من الإناث.

وأشار الفريان خلال إلقاء كلمة الجمعية إلى أن الجمعية بلغ طلابها هذا العام 230 ألف طالب وطالبة، مبيناً أن الجمعية تعمل بكل جد ومثابرة، وملتزمة تجاه هذا الإقبال المتصاعد على تعلم وحفظ القرآن الكريم.

وكشف رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض، أن الجمعية عقدت العزم على شراء وقف مناسب خاص بالمدارس النسائية، مبينا أنها تمكنت من تأسيس رابطة لخريجي الجمعية، برئاسة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام، ونائبه الشيخ الدكتور عبد المحسن القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف وهما من خريجي الجمعية.

وفي ختام الحفل كرم الأمير سلمان بن عبد العزيز الطلاب الأوائل من الخاتمين لحفظ كتاب الله، كما كرم داعمي الجمعية.

## من الحفل

< تلا طالبان أصمان القرآن الكريم الذي تعلما قراءته وحفظه عن طريق النطق والإشارة.

< تم عرض فيلم وثائقي يحكي منجزات الجمعية وأنشطتها.

< وصل إجمالي التبرع من أهل الخير والشركات والبنوك نهاية الحفل إلى تسعة ملايين و 860 ألف ريال.

< ألقى الدكتور عبد الرحمن العشماوي قصيدة عن القرآن وأهله.

< اكتظت القاعة بالحضور، خاصة من الآباء الذين حرصوا على حضور الحفل ومشاركة أبنائهم فرحة حفظهم القرآن الكريم.

< الجمعية تشرف على حلقات أكثر من خمسة آلاف مسجد ومدرسة نسائية يدرس فيها نحو 135 ألف طالب وطالبة في مدينة الرياض وحدها، إضافة إلى 28 فرعاً للجمعية في جميع محافظات منطقة الرياض ومراكزها.

< حضر الحفل الأمير نايف بن ممدوح بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير نايف بن سلمان، والأمير بندر بن سلمان، والشيخ الدكتور صالح بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية