كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز المشرف العام على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي عن بلوغ حجم التبرعات لبرنامج رعاية الغسيل الدموي لمرضى الفشل الكلوي المحتاجين الذي أطلقته الجمعية من خلال الرسائل النصية 60 مليون ريال حتى البارحة الأولى، فيما بلغ عدد المشتركين في الخدمة 191 ألف مشترك شهريا .
وقال خلال المؤتمر الصحافي عقب تدشينه أمس حملة (تحكم بمرض السكر وحافظ على كليتيك) التي نظمها مركز الأمير سلمان إمراض الكلى بالتعاون مع الجمعية، ''إنهم يسعون فى الجمعية إلى وصول المشتركين إلى المليون مشترك، مشيرا إلى إنه ستكون هناك حملة إعلامية خلال الشهرين المقبلين نسعى من خلالها إلى أن تشارك جميع المؤسسات في بث رسالة الجمعية''.
وقال في المؤتمر الصحافي الذي حضره الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، انه في مثل هذا اليوم من العام الماضي كان محور تركيزنا في اليوم العالمي للكلى على ضرورة الكشف المبكر عن مرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني وكيفية الوقاية منه أو السيطرة عليه كونه من المسببات الرئيسية لمرض الفشل الكلوي في العالم.
وأضـــــــاف ''أسعدني أن تلـــــــــك الحملة سلطت الضوء والاهتمام على مرضى ارتفاع ضغط الدم مما نتج عنه القيام بأكثر من 370 حدثا طبيا واجتماعيا من مؤتمرات ولقاءات علمية قامت به مؤسسات ومنظمات عالمية تمحورت حول ضرورة الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم و التعرف على وسائل الوقاية منه تفادياً لتطوره إلى الإصابة بالفشل الكلوي، مبيناً أن هذا اليوم العالمي الخامس للكلى ركز على مسبب لا يقل أهمية وخطورة عن مرض ارتفاع ضغط الدم ألا وهو ارتفاع معدل السكر في الدم وهو ما يعرف بداء السكري الذي يعاني منه 25 في المائة من سكان المملكة.
وأوضح أن الإحصاءات المستقاة عن المركز السعودي لزراعة الأعضاء لعام 2008م تشير إلى أن داء السكري كان السبب الرئيسي في إصابة 36.5 في المائة من مجمل المصابين بالفشل الكلوي في المملكة، إذ كان بالإمكان إنقاذ نسبة لا تقل عن 50 في المائة منهم من الإصابة بالفشل الكلوي ـ بإذن الله ـ لو تم اتباعهم للعلاج المكثف للسكري الذي يهدف إلى خفض مستوى السكر في الدم نسبة إلى الطبيعة عن طريق إعطاء الأنسولين بصورة يومية ومستمرة ومراقبة كمية الغذاء ونوعيته والنشاط البدني للمريض.
#2#
وقال: ''إن أبحاث المؤسسة الوطنية الأمريكية للسكري والجهاز الهضمي وأمراض الكلى أثبتت انخفاضا بنسبة 50 في المائة في حدوث تطور زيادة عدد مرضى الكلى من المصابين بالسكري نتيجة لالتزامهم بالعلاج المكثف لداء السكري.
ودعا الأمير عبد العزيز إلى ضرورة إجراء الفحوص الدورية لقياس مستوى السكر للجميع ذكوراً وإناثا وخصوصاً من هم أكثر عرضها للإصابة به ممن لديهم تاريخ مرضي في العائلة وضرورة علاجه والسيطرة عليه وإبقائه في المستوى الطبيعي حتى لا يتطور إلى الإصابة بالفشل الكلوي.
وعن تعاون رجال الأعمال في مساعدة الجمعية للقيام بأعمالها قال الأمير عبد العزيز'' نحن نعمم العمل الخيري ونشرك كل من كانت له الرغبة في العمل الخيري''، مبينا أن رجال الأعمال في المملكة هم من الداعمين للعمل الخيري في هذه البلاد.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، أن المشروع الوطني لرعاية وتحسين خدمة مراكز علاج الفشل الكلوي في المملكة مشروع متكامل وضمن منظومة متكاملة والرعاية الصحية فيه لا تتجزأ، حيث إن مريض الفشل الكلوي والمصاب بأي مرض آخر كالقلب مثلا يجد الرعاية المتكاملة في مثل هذه المراكز التي شارك فيها الخبراء، مشيرا إلى إنه سيكون هناك تقارب جغرافي بين هذه المراكز ومراكز الرعاية الصحية.
وقال الربيعة بمناسبة مشاركته في فعاليات الحملة الطبية التوعوية لأمراض الكلى، إن الخدمات الصحية في المملكة تحظى كغيرها من الخدمات الحيوية والضرورية وفي إطار مسيرة البناء والتنمية المستمرة لكل البنى التحتية والخدماتية بكل رعاية واهتمام من ولاة الأمر حيث بلغت المملكة مرتبة متقدمة في مستوى الخدمات الصحية كماً وكيفاً.
وأوضح الربيعة، أن وزارة الصحة وانطلاقا من مسؤوليتها فى وضع السياسة الصحية وتنفيذها فإنها تضطلع بدور رئيسي فى التنمية الصحية حيث تركز من خلال استراتيجيها الصحية التي تم إقرارها أخيرا على تغطية جميع المواطنين بالخدمات الصحية بكل عناصرها الوقائية، والعلاجية، والتأهيلية ووصول هذه الخدمة لهم بجودة عالية بكل يسر وسهولة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على الارتقاء بالأداء المهني للعاملين فيها وجعلت تحقيق رضاء المستفيدين من خدماتها من أهم ركائزها الأساسية حيث استحدثت برامج جديدة لخدمة المواطن وتحسين أداء الوزارة والجودة والسلامة وإعادة الهيكلة والعمل الجماعي المؤسسي واستقطاب الكوادر المميزة.
وأشار إلى أن المشروع الوطني للرعاية الصحية الشاملة المتكاملة والذي تم عرضه خلال شهر رمضان المبارك على خادم الحرمين الشريفين , مؤكدا أنه في حال اعتماده سيؤدي إلى إحداث نقلة نوعية ومتميزة للخدمات الصحية وسيحقق مبادئ العدل والمساواة في تعزيز الخدمات وشموليتها وجودة الخدمات الصحية.
وذكر أن مرض الفشل الكلوي بات يمثل ظاهرة عالمية مثيرة للقلق وهذا ما أكدته الإحصائيات العالمية حيث أشارت إلى أن هنالك ما يزيد على 500 مليون شخص حول العالم يعانون من مشكلات في الكلى وعلى مستوى المملكة فهناك ما يزيد على 11 ألف مصاب بمرض الفشل الكلوي النهائي وفقا للتقرير السنوي للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، ومن المتوقع أن يتجاوز عددهم 15 ألف مريض في عام 2015م .
وأضاف، أن تكلفة العلاج السنوية لمرضى الفشل الكلوي النهائي حاليا نحو المليار ونصف المليار ريال تشمل المرضي الذين يعتمدون على التقنية الدموية والتقنية الروتينية إضافة إلى المرضى المتابعين لما بعد مرحلة الزراعة، مشيراً إلى أن هذه الأرقام والإحصائيات تؤكد ضرورة نشر الوعي الصحي بين كافة أفراد فئات المجتمع تجاه أمراض الكلى من خلال تطوير الحملات التوعوية الصحية فيما يخص الفشل العضوي وزارعة الأعضاء وأمراض الكلى، حيث تعتبر المملكة من أوائل الدول التي تبنت إقامة هذه الأيام العالمية للإسهام فى نشر التثقيف والوعي الصحي بين أفراد المجتمع.
من جانبه أوضح الدكتور خالد بن عبد العزيز السعران المدير العام التنفيذي لمركز الأمير سلمان لأمراض الكلى المشرف العام على الفعاليات، أن مرض الفشل الكلوي يعتبر مشكلة صحية عالمية ويمثل تحديا صعبا لجميع دول العالم بما فيها المملكة، ما يستدعي تفعيل مثل هذه الحملات التوعوية والتثقيفية من جانب وبرامج الكشف المبكر لأمراض الكلى من جانب آخر.
وأضاف، أن الحملة تشمل على الجانب التوعوي والمتمثل في المحاضرات والمطويات التثقيفية وأركان المعرض المصاحب حيث اشتملت أيضا على عيادة للكشف المبكر عن أهم مسببات الفشل الكلوي المتمثلة في الإصابة بداء السكري أو ضغط الدم.
يذكر أن الجمعية العالمية للكلى وإدراكا منها لأهمية هذين السببين أطلقت شعارا لليوم العالمي للكلى لهذا العام بعنوان ( تحكم بمرض السكر وحافظ على كليتيك) في حين كان شعار العام الماضي (حافظ على ضغطك منخفضاً) كما تشمل العيادة أيضا الكشف على علامات الأذية الكلوية .حيث تهدف الجمعية والمركز من ذلك إلى عمل دراسة مبدئية استكشافية لبرنامج الكشف المبكر عن أمراض الكلى.


