الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

أم شجاع سبعينية يجمع ركنها أسفل بيت الشعر في مهرجان الكليجا كل الأعمار فحركة يدها الخفيفة بـ «المغزل» تجذب أنظار الزوار وحكاياتها لا تنتهي، تروي القصص وتردد الأشعار وتنسج خيوط الصوف من صوف الماعز ووبر الإبل وتحيك الملابس.

تقول أم شجاع عن نفسها، «منذ 20 عاماً وأنا أمارس تلك الهواية بعد أن قلة الحاجة لها والعمل الآن فقط ليشاهده الزوار، أشارك في الجنادرية والمهرجانات الأخرى».

وتروي حكايات غزل بيوت الشعر وتقص للفتيات كيف كانت الفتاة تساعد أمها بالمغزل ونسج الملابس وجلب الماء فوق رؤوس الفتيات الجميلات، تحكي لهن أن العمل لم يؤثر في جمال الفتيات في تلك الفترة بل يزيد من صحة المرأة ويساعدها كلما تقدمت في السن، توجه الحديث نحو عشرينية وقفت إلى جانبها تسألها عن كيف تنفش الصوف لتحوله إلى خيوط فتجاوبها بدرس عملي تقوم به أمامها.

تقول أم شجاع: «لن يختفي هذا العمل، فهو في ازدياد، كل يوم يزداد عدد المتدربات، فالعدد في تزايد، وقيام جمعية حرفة التعاونية أصبحت ملاذ لنا نحن المنتجات والحرفيات فهي تهتم بنا وأصبح لنا مقر دائم نجتمع فيه ونقوم بتدريب الفتيات على النسيج والغزل وبعض المهن والحرف اليدوية التي تجيدها كبيرات السن».

على الجانب الآخر، يرى الدكتور جاسر الحربش المدير التنفيذي لجهاز السياحة في القصيم، أن «الحرف اليدوية تساعد على مكافحة الفقر وتؤسس عملا يدر دخلا على الحرفيات، كما أن تقديم المنتج المحلي للزائر من أساسيات عمل الهيئة العامة للسياحة والآثار».

وقال: «وجود جمعية حرفية في القصيم سيؤثر إيجاباً في وجود هذه المهن التي في أيدي النساء، وكذلك فتح مجالات للتسويق كبيرة، سواءً من خلال فتح منافذ البيع في الأسواق الكبيرة أو التسويق الإلكتروني، كما في توقيع اتفاقية البريد السعودي لتسويق المنتجات الحرفية عبر عرضها في موقع إلكتروني يتم توصيلها إلى أي موقع في السعودية لزبائن يطلبون تلك القطع».

وأضاف: «دعم عمل الحرفيات بشكل كبير أمير منطقة القصيم بعد قرار اقتصار الدروع المقدمة في مناسبات منطقة القصيم على منتجات الحرفيين والحرفيات، مما جعل تلك المهن تدر دخلا كبيرا في مناسبات متعددة».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية