أوضح الدكتور علي بن ناصر الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، أهمية تطبيق المعايير المهنية كأساس مهم لبناء المجتمع المعرفي، وذكر أن المؤسسة قطعت مشوارا طويلا في إعداد برنامج الفحص المهني ولديها مركز متميز للفحص المهني في الرياض ويباشر أعماله على أحدث التقنيات والوسائل الحديثة المماثلة للدول المتقدمة في هذا المجال, وأضاف الغفيص أن المؤسسة ستقدم خبرتها في مجال المعايير والفحص المهني من خلال ورقة عمل رئيسية ضمن جلسات الملتقى الذي تضم محاوره مناقشة عدد من المواضيع تتمثل في دور تطبيق المعايير المهنية والتصنيف والفحص المهني في ضمان الاستقرار الوظيفي ورفع نسبة التوطين ودور مهنية الأداء في رفع القيمة التنافسية للمنظمة، إضافة إلى دوره في ضبط الجودة المهنية، الأساليب والنظم المبتكرة لبناء المجتمع المهني المعرفي من خلال توجيه الطاقات والقدرات البشرية نحو الإبداع الفكري وتبني معايير القياس والجدارة على المستويين الفردي والمؤسسي للتعرف على فاعلية الأداء، الآليات والتشريعات لرفع أداء الموظف، رفع جودة العمل الجماعي في المجتمع المعرفي، دور الجهات التنظيمية والتشريعية في بناء المجتمع المعرفي، آلية إنشاء مرجعية وطنية للمعلومات والإحصاءات في مجال التوطين والتوظيف ودور مراكز التوظيف في ذلك، ربط استراتيجيات التوطين بخطط التنمية والمشاريع التنموية والصناعية، نشر ثقافة وسلوكيات العمل في برامج التدريب.
وأضاف الغفيص أن المؤسسة تقوم حاليا بإصدار الرخص المهنية ومنها برنامج الرخصة المهنية الوطنية الذي يهدف إلى اعتماد الخبرات الفنية لدى الفنيين في سوق العمل السعودية, ويأتي هذا البرنامج تلبية للطلب المتزايد من قبل عديد من الفنيين لتوثيق الخبرات الفنية لديهم التي اكتسبها الفني من خلال سنوات العمل الطويلة في المهنة.
وبين أن هذه الخبرة المتميزة للفني ينقصها الحصول على وثيقة رسمية معتمدة للاعتراف بالخبرات التي لديه, ولذلك دشنت وزارة العمل ممثلة في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مشروعا وطنيا لوضع نظام الرخصة المهنية والوطنية تقدم من خلاله شهادات معتمدة من وزارة العمل توضح المهارات التي يملكها الفني وفقا للمعايير المهنية الوطنية.
هذا المشروع يأتي متسقا مع متطلبات أنظمة منظمة التجارة العالمية التي تتطلب حصول الفني على شهادة رسمية للعمل الذي يزاوله لضمان جودة العمل المنتج.ويهدف النظام إلى رفع مستوى الجودة للأعمال المنفذة في سوق العمل، اعتماد وتوثيق المعارف والمهارات المكتسبة، وحث الفنيين المهرة على الحصول على خبرات متقدمة، توعية المجتمع بالخبرات المهنية لدى الفنيين، والرخصة المهنية الوطنية إجمالا هي عملية توثيق الخبرة لدى الفنيين وذلك بجمع الإثباتات وإصدار الأحكام تجاه حيازة الكفاءة.
وتمنح الرخصة عند اجتياز الاختبار المهني المبني على الكفاءة.
ودعا كل من الدكتور الغفيص واللواء الرميح جميع المهتمين والمقيمين بسياسات وآليات التوطين في القطاعين الحكومي والخاص لحضور جلسات الملتقى والمبادرة بالتسجيل عبر موقع الملتقى على الإنترنت, وأكد أهمية حضور النساء والمتخصصات والمهتمات، حيث تم تخصيص قاعات منفصلة لهن.