تكتب إحدى زميلاتي في العمل مدونة مشهورة، ولا تقوم بتوقيعها، ولكن المدونة عبارة عن قصة بالكاد أن تكون مموهة لما يحدث في المكتب، وهناك إحدى الشخصيات التي تخصني: تماماً حتى نوع الملابس التي أرتديها، والطريقة التي أتحدث بها. ولا تبدو الصورة المرسومة حسنة على الإطلاق ــ فقد تم تصويري على أنني غبي ومتملق. أجد الأمر مؤلماً، وأخشى أن يكون مدمراً لسمعتي. حين سألتها أنكرت ذلك بصراحة ، فهل هناك ما يمكنني أن أفعله بهذا الشأن؟
تنفيذي إعلانات، 31 عاماً
إجابة لوسي
قبل عصر الإنترنت، اعتاد الناس أن يسخروا من زملائهم خلف ظهورهم. وأما الآن، فإنهم يسخرون منهم في وجوههم. وبإمكان أي شخص أن يبدأ مدونة، ويكتب فيها ما يشاء. ومما لا شك فيه أن هذا العمل مشين للغاية. وهو عبارة عن تنمر في الفضاء الإلكتروني، ويجب إيقافه تماماً.
لكنه في واقع الأمر أقل رعباً بكثير مما يبدو. فالتنمر عبر الفضاء الإلكتروني بين الأطفال مسألة خطيرة (بشكل مثير للجدل). وإذا كتب طفل في العاشرة من العمر أن «فلاناً سمين، وذو رائحة نتنة، ورائحة فمه كريهة»، فإن الأمر مرعب للغاية. ولكن إذا كتب شخص ناضج أن «فلاناً غبياً، ومتملقاً، ويلبس ملابس سخيفة»، فإن ذلك يجعل الكاتب أكثر إثارة للشفقة من الموضوع. ولكي يكون الأمر مدمراً يجب أن يعمل وكأنه هجاء وهذا من الصعب اتقانه للغاية.
يجب أن يكون الهجاء قريباً من الحقيقة، ومع ذلك موارباً بالطريقة المناسبة لجعله مضحكاً. وإذا كانت هذه المدونة تتمتع بالشعبية، فيبدو أن هذه المرأة أحد الأشخاص القليلين الذين بإمكانهم معرفة كيفية عمل ذلك. كما يحتاج الهجاء إلى هدف كبير، إذ يعتبر الأشخاص مثل باراك أوباما، وجوردون براون، ومادونا، أهدافاً تستحق الهجاء. أما الشخص المجهول، فليس كذلك. وعليك شخصياً، بناءً على ذلك، أن تتخذ دورك المتميز في هذه المدونة كشخص يثني عليه.
مع ذلك، على الرغم من كتابة هذه الفقرات المطمئنة، إلا أنني ما زلت أشعر بالقليل من عدم الراحة إزاء مشكلتك. فقد أمضيت الأعوام الـ 15 الماضية وأنا أقوم بهجاء الزملاء بين الفترة والأخرى، وأتمنى ألا أكون قد سببت الألم الشديد لأي منهم. وعلى أية حال، يعني هذا أنني أعرف الفرق بين رد يتمتع بأسلوب راقٍ، وآخر ليس كذلك.
أن تواجهها كما فعلت لا يعتبر أسلوباً راقياً. واقترح أن تنسى الأمر تماماً. وبدلاً من ذلك، فإنني شخصياً أنصحك أن تتبنى إحدى الحالتين في المستقبل.
الأولى هي أن تواصل الصمت بشكل محترم ووقور. غير أن المشكلة هي أن هناك خطاً رفيعاً بين الصمت الوقور والصمت الناتج عن الألم، وهذا ليس بأسلوب راقٍ كذلك.
الثانية هي أن تضع نفسك داخل النكتة. وتظاهر بأنك ترى الأمر مضحكاً. فقد قمت في إحدى المرات بهجاء شخص في عمود أسبوعي، وقال لي معلقاً على الموضوع: «بناءً على ذلك، ما الذي سوف أواجهه هذا الأسبوع؟» وكانت حقيقة كون الهدف بدا وكأنه يتمتع بالنكتة تعني أنني توقفت سريعاً عن الاستمتاع به بنفسي. وسرعان ما تخليت عن الشخصية، والتقطت شخصاً آخر، بدلاً من ذلك.
مشاركة القراء
ابدأ حملة لمطاردة الساحرة
عليك أن تشتكي إلى أعلى المستويات في المؤسسة التي تعمل بها. وقل لهم إنه بالترويج للانطباع السيئ عنك، فإن المدونة تروج كذلك وجهة نظر سلبية عن الشركة. ولا أتوقع أن يكونوا من معجبي المدونة، وبقليل من الحظ، سوف يكون بمقدورك أن تتمتع بمشاهدة زميلتك وهي تشعر بحرارة مطاردة الشركة الرائعة للساحرة.
مجهول
الآن جميعنا نعرف الأمر
بمواجهة المسؤول على نحو غير ناجح بطريقة تشبه شخصية بوتر (في سلسلة أفلام هاري بوتر)، فإنك ضمنت أن تصبح الصورة على الأرجح أقل جاذبية، وبالكتابة إلى «الفاينانشيال تايمز» في الوقت الذي يقوم فيه عدد كبير من القراء الذين في السابق لم تكن لديهم فكرة عن مدونة صناعة الإعلان هذه، فسوف يكون الأمر وكأنك تنشرها كجرعة يومية من التسلية.
مدير عام، في الخمسينات من العمر
معيار الصناعة
منذ متى تسبب هذه المساهمات مشكلات في الإعلان؟
مجهول
عليك بالرد
قم بدور الساحر. وفي المرة المقبلة التي تظهر فيها على المدونة، اترك معلومة محددة في قسم التعليقات تثبت أنها كاذبة. ولن ينجح الأمر لو أنك أنشأت مدونة منافسة، ولكن بإمكانك أن تقطع الطريق عليها بإحراجها إذا اخترت معاركك على نحو مناسب.
اقتصادي، 28 عاماً
هل أنت متأكد من الواقع؟
هل أنت غبي ومتملق؟ إذا كان الأمر كذلك، فانظر إلى الأمر وكأنه مفيد، على الرغم من أنه ليس بأسلوب راقٍ، للتأكد من الواقع. وإذا لم يكن صحيحاً، فليس هنالك ما يجب أن تقلق بشأنه. ولا تستحق هذه الزميلة الكثير من الاهتمام حيث أنها لا تتحمل مسؤولية آرائها.
مديرة، 46 عاماً
تجاهل الأمر
إجابة بسيطة: توقف عن قراءة المدونة. هكذا يتعامل المشاهير مع أكاذيب الصحافة الصفراء.
مجهول
تفوق عليها بمدونة أخرى
ابدأ مدونتك الخاصة، وتفوق عليها بالأداء، وتأكد من أنك تحصل على صفقة أفضل.
عالم رياضيات
تخلّ عن التملق
يجب أن تبدأ ببناء جاذبيتك النجمية. وحين تضيف لمسة أكثر فخامة على مظهرك، فإنه يمكن أن تصبح ملابسك ملمحاً أنيقاً، وأكثر جاذبية.
تخلّ عن التملق ــ سوف يعشق زبائنك انطباعاً مكتملاً تماماً عن شخصية يوريا هيب (شخصية خيالية في رواية تشارلز ديكنز، ديفيد كوبرفيلد). وهكذا يجب أن تتصرف وكالات الإعلانات. وعليك أن تصبح مشاركاً كاملاً في هذا المشروع. وربما تصبح محبوباً، أو ثرياً – إن الأمر ليس سيئاً برمته.
نائب رئيس، 56 عاماً
توقف عن النحيب إذا كانت المدونة صحيحة، فأنت غبي ومتملق. وعليك أن تغير نفسك. وإذا لم تكن غبياًً ومتملقاً، عليك أن تتوقف عن الشكوى – فليس هذا من شيمك.
مجهول

