كشف المجلس البلدي في محافظة الأفلاج حجم المعاناة التي يتكبدها المتقاعدون في المحافظة، بسبب عدم وجود مكتب للمؤسسة العامة للتقاعد أسوة ببقية المحافظات.
من جهته، أوضح رئيس المجلس البلدي في محافظة الأفلاج مرضي محمد الحبشان، أن محافظة الأفلاج تعد من أكبر المحافظات مساحة ومن أكثرها سكانا، ويسكنها قرابة 100 ألف نسمة موزعين على مدن وقرى وهجر متباعدة في المحافظة.
وأشار إلى أن كثيرا من المتقاعدين وأبنائهم تضرروا من عدم وجود مكتب للتقاعد ويعانون مع كبر سنهم مراجعة المكاتب في محافظات أخرى، بل أصيب بعضهم بحوادث بسبب السفريات لإكمال إجراءات صرف معاش التقاعد، فالمتقاعد في مركز الهدار مثلا يضطر إلى قطع قرابة 600 كيلومتر ذهابا وإيابا من أجل إكمال ورقة أو تعبئة استمارة أو إكمال إجراء أو من أجل ورقة ناقصة وغيرها''.
وأكد رئيس المجلس البلدي في المحافظة أن المجلس استقبل كثيرا من شكاوى الأهالي لافتاً إلى أن كثيرا من هؤلاء تجاوزوا الـ 60 عاما لا يستطيع أحدهم السفر ولا يقدر عليه لضعف نظره وهشاشة عظمه''.
وأوضح أن المؤسسة العامة للتقاعد فتحت أبوابها في محافظات أصغر مساحة واقل سكانا من محافظة الأفلاج، مبينا أنه قام بزيارة المؤسسة وقابل محافظ المؤسسة وشرح له جميع الظروف والملابسات والحوادث التي حصلت لهؤلاء المتقاعدين ووعده خيرا ولكن مضت الأيام والشهور ولم يكن للأفلاج نصيب من ذلك.
وأشار رئيس بلدي الأفلاج إلى أنهم طالبوا بافتتاح المكتب لدى المؤسسة منذ أكثر من ثلاث سنوات. كما تم رفع برقية إلى أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز وقد تمت مخاطبة التقاعد بضرورة فتح مكتب في الأفلاج وبعد ذلك أرسلت المؤسسة خطابا بطلب إحصاء أعداد المتقاعدين المستفيدين من المؤسسة المقيمين في محافظة الأفلاج، فاتضح أن عددهم يقارب ألفي مستفيد، علما بأن الإحصائية لم تشمل بعض الدوائر الحكومية المرتبطة بوزاراتها في الرياض، وكذلك بعض الدوائر لم تحص، إلا من وقت استخدام الحاسب الآلي في شؤون الموظفين، وإلا لتجاوز العدد ألفي مستفيد بكثير ونحن لا نطالب بمساواتنا بمن هو أكثر منا سكانا ولكن نطالب بمساواتنا بمن هو أقل منا سكانا ومتقاعدين الذي نرى أنه تم افتتاح مكاتب لديهم .
من جانبه، تحدث عبد الله العثمان أحد المتقاعدين من أبناء المحافظة عن معاناته عندما تقاعد وذلك بالسفر والتعرض لمخاطر الطريق ويقول: ''واجهت تعبا شديدا في ذلك والمأمول من المسؤول أن يجتهد في افتتاح مكتب للتقاعد في محافظة الأفلاج، حتى لا نضطر ويضطر غيرنا إلى السفر ومعاناته. وبصفتي أحد المتقاعدين في هذه المحافظة أوجه ندائي للمسؤولين في حكومتنا الرشيدة أن ينظروا بعين الرأفة و الشفقة لمن هم على شاكلتنا، فكبر السن وربما العجر عن الحركة أو فقدان المعين يزيد من معاناتنا المتكررة، و لعل افتتاح فرع لمصلحة معاشات المتقاعدين وكذلك للمشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية يقضي على هذه المعاناة ويخفف من وطأتها، و نحن على ثقة بالله، ثم بولاة الأمر في هذا البلد المعطاء بأن يجد نداؤنا صدى في قلوبهم قبل أسماعهم، وأن يبادروا لإنهاء هذه المعضلة بحلٍ سريعٍ و جذري''.
كما تحدث حمدان الحمدان أحد الموظفين في دائرة حكومية في المحافظة عن معاناتهم في تسجيل المعلومات والسفر إلى خارج الأفلاج وقال: ''نحن مرتبطين بأعمالنا الحكومية ونجد حرجا في الاستئذان. كما أن هناك معاناة الأرامل حيث تقاعد زوجها المتوفى حيث لا تتسلم إلا بعد معاناة وتعب خاصة أن أبناءهن مازالوا صغارا''.
وناشد الجميع ولاة الأمر والمسؤولين بسرعة افتتاح مكتب لهؤلاء الرجال الذين خدموا وطنهم سنوات طويلة، فحق علينا إكرامهم بتوفير جميع ما يحتاجون إليه في محافظتهم.
