تقاطر آلاف المواطنين خلال اليومين الماضيين على الاستراحات المنتشرة في شرق وشمال العاصمة، تزامنا مع دخول فصل الربيع واعتدال الطقس، لقضاء هذه الفترة المميزة من العام في أجواء طبيعية بعيدا عن الحياة الروتينية اليومية، وبحثا عن الراحة والاستجمام. «الاقتصادية» رصدت خلال جولة ميدانية على بعض الاستراحات، شكوى كثير من المواطنين من ارتفاع أسعار الاستراحات، وسوء الخدمات المقدمة في بعضها، مع ملاحظة خلو 60 في المائة من الاستراحات التي تمت زيارتها من وسائل الأمن والسلامة، فلا وجود لطفاية الحريق أو مخرج للطوارئ، إضافة إلى أن أثاثات بعض هذه الاستراحات قديم ومهترئ.
يقول إبراهيم الطريف صاحب مجموعة من الاستراحات شرقي العاصمة: «تعتبر الإجازات والأعياد بالنسبة لنا أصحاب الاستراحات موسما مهما لجني الأرباح، وتعويض فترة الركود التي تصيب الاستراحات، وكذلك نتيجة لما نقدمه من خدمات للمستفيدين.
وعن الأسعار ذكر الطريف أنها تختلف بحسب مكان ومساحة والخدمات التي تقدمها الاستراحة، وتراوح أسعار الاستراحة الصغيرة في المواسم بين 400 و700 ريال، وذات المساحة الأكبر بين 800 و1800 ريال، مشيراً إلى أن الاستراحات التي تتوافر فيها المسابح وملاعب كرة القدم هي الأكثر طلباً لدى المستأجرين سواء من العائلات أو الشباب. ويرى سعد الحربي, مالك استراحة للتأجير شمالي الرياض, أن سبب زيادة أسعار الاستراحات إضافة إلى ما ذكر يرجع إلى ما تحدثه الأسر من تلفيات في أرجاء الاستراحة، مما يكبدهم خسائر مالية كبيرة بسبب الإصلاحات التي يقومون بها بعد مغادرتهم الاستراحة وتجهيزها على وجه السرعة لعائلة أخرى كانت قد حجزتها مسبقا. من جانبه، عبر المواطن عبد الإله العبد العزيز عن امتعاضه من زيادة الأسعار، التي وصفها بالجنونية، وقال:»إنه ليس من المعقول أن يتجاوز سعر استراحة مساحتها 500 متر 400 ريال، في ظل غياب النظافة، وتدني الخدمة، ورداءة الأثاث، وإن طمع أصحاب هذه الاستراحات تسبب في الزيادة، واستغلال المواسم في رفع الأسعار». وطالب العبد العزيز الجهات ذات العلاقة بتحديد أسعار ثابتة أو تصنيفها إلى فئات حسب أحجام الاستراحات والخدمات المقدمة فيها، مشيراً إلى أنه كان ينوي قضاء أكثر من يوم في هذه الاستراحة ولكن ارتفاع الأسعار قلل من فترة بقائه في الاستراحة. ويتفق معه أبو عمر ويقول:»على الرغم من ارتفاع الأسعار إلا أننا لم نجد خدمات مقنعة، حيث إن الخدمات المقدمة في هذه الاستراحات، لا تقارن بالسعر المرتفع الذي يطلبه مالك الاستراحة».
يذكر أن عدد الاستراحات في الرياض يتجاوز 600 استراحة موزعة بين أحياء الرياض، وأن الأمانة تشترط لإقامة الاستراحات التجارية التي يسمح بتأجيرها إلى الغير على الأراضي الموجودة في المخططات المعتمدة كاستراحات فقط عدة شروط من بينها: أن يكون الموقع على شارعين زاوية لا يقل عرض أحدهما عن 30 مترا، ولا تقل مساحة الموقع عن ثلاثة آلاف متر مربع، ولا يقل طول الضلع على الشارع الرئيسي عن 40 مترا وذلك على الشوارع ذات العروض 40 مترا و30 مترا، وما زاد على ذلك فلا يقل طول الضلع على الشارع عن 50 مترا وطول الضلع على الشارع الفرعي عن 30 مترا، ولا يزيد العمق على قطعتين معتمدتين في المخطط المعتمد، لا تقل المسافة بين الموقع وأقرب مستشفى عن 500 متر من حدود الملكية، لا تقل المسافة بين الموقع وأقرب محطة وقود عن 20 مترا من حدود الملكية، لا تزيد نسبة البناء على 20 في المائة دور أرضي فقط من المباني الخرسانية يضاف إليها 10 في المائة مساحات يمكن تغطيتها فقط مثل الخيام ومظلات مواقف السيارات، وموافقة الجهات ذات الاختصاص بالنواحي الأمنية . ولا تسمح الأمانة بإقامة الاستراحات التجارية في المخططات السكنية أو التجارية أو المخططات المعتمدة كالورش أو معارض السيارات أو المستودعات أو التشليح أو الصناعات الخفيفة .

