اتهم قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أمس إسرائيل بتنظيم «عملية تزوير كبرى» للجوازات الغربية، مؤكدا أن أجهزة الأمن في الإمارة رصدت عشرات الجوازات المتلاعب فيها في أعقاب اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح.
وقال خلفان لوكالة الأنباء الفرنسية «العالم عليه أن يقف أمام عملية تزوير كبرى لوثائق رسمية يقوم بها جهاز رسمي هو الموساد. أدق ناقوس الخطر، إسرائيل تزور بشكل واسع النطاق».
وكانت شرطة دبي اتهمت 27 شخصا يحملون جوازات غربية باغتيال المبحوح، فيما أكدت الدول التي تنسب إليها الجوازات أن غالبية تلك الوثائق مزورة وهي تمثل حالات انتحال شخصية.
وقال خلفان «من المعيب والمشين والمخجل في حق الدول الأوروبية أن تعبث دولة تدعي أنها دولة قانون بجوازات سفرها.. هذه ظاهرة غير مسبوقة أن تزور دولة وثائق دول أخرى»، معتبرا «عادة تقوم عصابات إجرامية بذلك وليس الدول».
وفي هذا السياق، قال خلفان إن «شرطة دبي تواصل التحري وستكشف في الأسابيع المقبلة أن الموساد تلاعب بعشرات الجوازات» الغربية وهو «استغل تسامح وتعاون الدول الأوروبية معه وأساء استخدام الثقة».
وأضاف «أنا مندهش من حجم الجوازات التي تم التلاعب فيها وإسرائيل تلعب في جوازات الدول الغربية دون رادع ويوميا نكتشف جوازات غير صحيحة» داعيا الدول الخليجية المجاورة إلى «التيقظ».
وعن الفلسطينيين الاثنين اللذين تحقق معهما شرطة دبي في قضية المبحوح، جدد خلفان التأكيد بأن أحدهما مشتبه فيه إذ ثبت اتصاله بالمجموعة التي اغتالت المبحوح، أما الثاني فكان على علاقة بالأول وهو ليس متهما في الوقت الراهن «لكنه شخص غير مرغوب فيه في الإمارات وعليه أن يجد لنفسه مكانا ليعيش فيه».
وأشار قائد شرطة دبي إلى أن وضع الإنتربول أسماء 16 مشتبها فيهم إضافيين في قضية المبحوح على النشرة الحمراء «سيساهم في تقدم البحث والملاحقة».
وأعلن الإنتربول الإثنين الماضي أنه أصدر 16 مذكرة توقيف جديدة بحق مجموعة أخرى من الأشخاص تتهمهم شرطة دبي بالضلوع في مقتل القيادي في حماس الذي عثر عليه جثة هامدة في غرفة أحد فنادق دبي في 20 كانون الثاني (يناير).
وبحسب أستراليا، فإن المتهم الـ27، واسمه جوشوا كرايسر، كان يحمل جوازا أستراليا. وقال وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث الثلاثاء: إنه تم استخدام جواز سفر أسترالي رابع في اغتيال المبحوح، في إشارة إلى كرايسر.
وتقول تقارير أسترالية: إن كرايسر يعمل إخصائيا في علاج مشكلات النطق في مستشفى في القدس. وفي 18 شباط (فبراير)، أصدر الإنتربول 11 مذكرة توقيف ضد أول مجموعة من المطلوبين يشتبه في أنهم شاركوا مباشرة في عملية اغتيال المبحوح.
وأوضحت الشرطة الدولية أن مذكرات البحث الـ 16 الجديدة تستهدف «الفريق الثاني الذي يشتبه في أنه ساعد وشجع الفريق الأول عبر القيام بدور رصد ومتابعة محمود المبحوح لتسجيل أعماله وتحركاته منذ وصوله إلى مطار دبي»، وفق البيان.
وتضم مجموعة المطلوبين 12 شخصا حملوا جوازات بريطانية وستة أشخاص حملوا جوازات إيرلندية وأربعة أشخاص حملوا جوازات فرنسية وأربعة آخرين حملوا جوازات أسترالية وشخصاً حمل جوازا ألمانيا.

