تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 1431/3/19 هـ. الموافق 05 مارس 2010 العدد 5989
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1701 يوم . عودة لعدد اليوم

المؤسسات التعليمية في ضوء الحقوق والواجبات

د. نجلاء أحمد السويل

إن جزءا كبيرا من التوافق بين البشر يقوم على أساس احترام الحقوق والواجبات, لذا فإن منشأ الخلافات بين الناس يبدأ من عدم احترام تلك الحقوق والتهاون في القيام بالواجبات, وقد يكون ذلك نتيجة لأسباب كثيرة, وهي إما الجهل بتلك العملية من الأساس لدى الفرد, وإما تجاهل الفرد ما له وما عليه, وغالبا ما يأخذ الفرد ما له وفي المقابل يتجاهل ما عليه, الأمر الذي يثير كثيرا من المشكلات من حوله، ولا يقتصر ذلك فقط على الحياة الاجتماعية العامة بين الأفراد فحسب, بل إن من أهم الأمور التي يجب أن يدركها الإنسان أيضا في حياته المهنية هو ما له من حقوق وما عليه من واجبات, وذلك من خلال قراءة الأنظمة والقوانين بعمق من أجل الحصول في النهاية على مستوى عال من إنتاجية العمل التي لا بد من أن تصدر أولا وأخيرا من قناعة الفرد بعمله ورضاه عن نفسه من خلال ارتفاع تقدير الذات لديه بما يخدم العمل إيجابيا, وفي مجال التعليم أيضا لو تركز الضوء قليلا على القطاع التعليمي عموما والمدارس تحديدا فإن هناك عديدا من المشكلات التي تحدث وتتكرر بسبب عدم معرفة الطلاب القوانين والأنظمة المدرسية, تلك الأنظمة التي لا يدركون منها سوى أهمية الالتزام بالزي المدرسي الموحد وبعض القوانين البسيطة جدا التي لا تعد كافية على الإطلاق في ضوء وجود علاقة أقل ما يمكن أن يقال إن المدة الزمنية الطويلة التي يقضيها الطالب في تلك المؤسسة تقتضي إيضاحا أكبر للحدود في التعامل مع تلك المدرسة أو المؤسسة التعليمية سواء كانت مؤسسة تتبع القطاع الحكومي أو القطاع الخاص, بمعنى أن هناك عديدا من المشكلات التي تدور خلف أسوار المدارس مثلا على اختلاف مراحلها العمرية والجامعات والكليات وغيرها من مؤسسات التعليم الأخرى, وهي مشكلات طبيعية تدور في أي مجتمع آخر, إلا أن المشكلة تكمن في أن الطالب يظل يجهل القوانين التي تحدد ما له وما عليه، فأحيانا نقرأ ونرى ونسمع عن تعدي معلم على طالب لفظيا والعكس, أو تعرض أحد الطلاب للضرب من قبل المدير أو المعلم أو الإهانة العلنية وغيرها من السلوكيات الوارد انتشارها في المؤسسات التعليمية, إلا أن الخطأ الأكبر هو في عدم إعلان كثير من تلك المؤسسات التعليمية تلك الأنظمة وعقوباتها للدارسين فيها, الأمر الذي يجعل تلك الأنظمة مبهمة, وبالتالي يكون ارتكاب الخطأ ناتجا عن الجهل, وبالتالي يأتي العقاب في بعض الحالات دون تعمد الطالب الخطأ! وفي المقابل من المهم جدا أن يعرف الطالب حقوقه, وكل ذلك حتى لا تكون هناك صدامات مبهمة داخل المؤسسة التعليمية, حيث إن الأهم من سن القوانين هو تعريف الأفراد بهيكلية تلك القوانين.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

3 تعليقات

  1. الاسد22 (1) 2010-03-05 10:21:00

    كلام جميل في غياب النظام في المدارس

    -1
  2. ريما عبدالعزيز (2) 2010-03-05 13:51:00

    دكتورة/ نجلاء
    اسعدني كثيرا قراءة مقالتك نعم فقد اكتفوا بكتابة القوانين على جدار المدرسة واغفلوا عن التوجيه العملي لها،اصبحت فقط لتزين سور المدرسة
    لذلك اقترح واتمنى من كل معلمة ومعلم ان ياخذ 5 دقائق فقط من حصته يذكر بهذه القوانين للتذكير وتنفيذها عملياً كي لا تغيب عن فكر الطالب وليشعر بأهميتها ولابد وجود القدوة لدى الطالب في تنفيذ مثل هذه القوانين
    مع تمنياتي لك بدوام التوفيق والنجاح بانتظار جديدك المميز
    تقبلي احترامي
    اختك/ ريما

    -1
  3. البندري (3) 2010-03-06 16:18:00

    مساء الخير ...
    كعادتك مميزة في طرحك للمواضيع المهمة ...
    اكرر ((((((((( دمتي لعشاق حرفك وصفاء فكرك )))))))))))
    رعاك الله ...انتي مثلي الاعلى ...
    طالبتك ///
    البندري .

    -1
التعليق مقفل

السيرة الذاتية

abna_swail@hotmail.com

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات د. نجلاء أحمد السويل