أعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية الأربعاء أن البعثة الفرنسية العاملة في هرم الملكة بهنو في جبانة الملك بيبي الاول جنوب الهرم المدرج في سقارة عثرت على تابوت الملكة النادر المنحوت من صخر الغرانيت الوردي وعلى غطائه المصنوع من البازلت الأسود.
وشدد مفتش الآثار المصري العامل مع البعثة جلال معوض على ندرة هذا التابوت الذي نحت جسمه الرئيسي "من الغرانيت الوردي في حين نحت الغطاء من البازلت الأسود وهذه حالة نادرة جدا"، مشيرا "الى إمكانية أن يكون هذا التابوت قد أعيد استخدامه من قبل من قاموا بدفن الملكة". وتابع "عثر في داخل التابوت على بقايا اللفائف الكتانية التي تحيط بالمومياء".
وأوضح "يبلغ طول التابوت 260 سنتمترا وعرضه 108 سنتمترات بارتفاع 110 سنتمترات ونقش على جانبه بالخط الهيروغليفي الغائر أن صاحبته زوجة الملك وحبيبته".
من جهة أخرى أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس أن "البعثة عثرت على بقايا جدران غرفة الدفن الخاصة بالملكة والتي تتضمن أجزاء من نصوص الأهرام التي انتشرت في أهرامات الأسرتين الخامسة والسادسة، وهي تتعلق بعقائد الديانة المصرية القديمة آنذاك".
وأشار حواس الى أن "أعمال حفائر الموسم الحالي كشفت في موقع غرفة الدفن على تابوت الملكة بهنو وغطائه الى جانب بقايا الأوعية التي كانت تضم القرابين التي تدفن مع الملكة".
وأضاف أن "الهرم يقع ضمن مجموعة أهرامات الملكات الموجودة حول هرم بيبي الأول ويقع الى الغرب منه وهذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها على اسم ملكة فرعونية بهذا الاسم "بهنو".
وأوضح ان "الملكة من ملكات الأسرة السادسة التي حكمت مصر بين 2374-2192 قبل الميلاد ولكننا لا نعرف حتى الآن إذا كانت الملكة زوجة الملك بيبي الأول (2354 -2310 قبل الميلاد) أو الملك بيبي الثاني (2300 -2206 قبل الميلاد)".
وحدد رئيس البعثة الأثرية الفرنسية فيليب كولومبير مواصفات الهرم بان "طول ضلعه 25 مترا يقع مدخله من الجهة الشمالية ويوصل الى غرفة الدفن بممر هابط في قلب الهرم".
وأوضح "عثر على بقايا هذه الغرفة وهي منقوشة بنصوص الأهرامات ويصل طول غرفة الدفن من الشرق الى الغرب 10 أمتار وعرضها من الجنوب الى الشمال خمسة أمتار". وقال "عثر على اسم بيبي منقوشا على إحدى حجارة الهرم إلا أننا لم نستطع تحديد أيهما بيبي الأول او بيبي الثاني ومن المرجح أن يكون زوجها هو الملك بيبي الثاني".
وقد وجدت البعثة الفرنسية دلائل على أن حجارة الهرم تم استخدامها في بناء القاهرة الفاطمية في العصور الإسلامية ومن هذه الدلائل العثور على حجارة تم نحتها من حجارة هذا الهرم على شكل أوعية لزراعة النبتات أو الزهور تعود الى العصر الفاطمي.
