تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الخميس 11 ربيع الأول 1431 هـ. الموافق 25 فبراير 2010 العدد 5981
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1610 يوم . عودة لعدد اليوم

المرض الهولندي

افتتاحية

انهيار التحالف الحاكم في هولندا نذير شؤم لأفغانستان.

من الصعب أن تستنبط شيئاً عديم الفائدة بالنسبة للمهمة في أفغانستان أكثر من انهيار الحكومة الهولندية.

ما بدأ محاولة من جانب الناتو لسد الفجوة في أقليم أورزوغان حين أنهى الجيش الهولندي مهمته هناك هذا العام، تحول إلى فشل ذريع. وعمل طلب تقدم به الحلف من أجل فترة تمديد محدودة على تمزيق تحالف جان بيتر بالكنيندي. ومن المتوقع أن يتسبب في إجراء انتخابات مبكرة.

أسوأ من ذلك أنه ليس من الواضح أن حزب العمال الذي شن الحملات، باعتراف الجميع، لإعادة الجنود إلى الوطن خلال الانتخابات الماضية، تخلى عن الأمر بسبب قضية تتعلق بالمبدأ. وحتى اللحظة الأخيرة، بدا أن هناك تسوية ما في متناول اليد. ومن المحتمل أنها فشلت بسبب صدام شخصي بين بالكنيندي ووتر بوس، زعيم حزب العمال. ولسوء الحظ، من المحتمل أن تضيع حيثيات هذا الأمر، وتكون النتيجة هي أن المهمة الأفغانية باتت بمثابة سم انتخابي.

ربما لا تكون أفغانستان هي العراق، لكنها ما زالت تسبب الانقسام في الرأي العام. وثمة شعور بالارتداد البطيء عن المبادئ آخذ في التنامي. ورغم كل شيء، التزمت كندا فعلياً بسحب قواتها في العام المقبل. وسيجعل الأنموذج الهولندي الحكومات الأخرى تتملص من أي التزامات جديدة، أو توسيع نطاق تلك القائمة. وهذا أمر مهم، لأن المهمة بحد ذاتها تبقى معلقة في نهاية المطاف. وتحرز الاستراتيجية التي تقودها الولايات المتحدة لنشر الأمن وتفعيل المؤسسات التجارية في جنوب البلاد الذي مزقته الحرب، تقدماً فعلياً. وترسخت عملية «مشترك» في هلمند، دون أن توقع بالمدنيين أضرارا جانبية زائدة.

لكن المفتاح الرئيسي للنجاح لن يكون مجرد استرجاع الأرض، وإنما التمسك بها كذلك. ولم يستجب كثير من بلدان الناتو الأخرى إلى زيادة القوات من جانب الولايات المتحدة في أفغانستان. وبالتالي، ليس من المؤكد ما إذا كانت هناك قوات كافية على الأرض. ومن ناحية نسبة وتناسب، يوجد للحلف ضمن قوات حفظ السلام في البوسنة أربعة أمثال ما يوجد لديه مقابل كل فرد في أفغانستان، حيث تحافظ القوات على السلام وتقاتل أيضا. وهذه الحالة غير المرضية فعلياً يمكن أن تصبح أسوأ، إذا تحول اندفاع الرئيس باراك أوباما إلى مجرد مهمة «لسد الشقوق»، حيث يعمل العدد الإضافي من الجنود على سد الفجوات التي يتركها الحلفاء المغادرون.

والمشكلة الأكبر هي الضرر الذي يلحق بفكرة أن للغرب هدفاً مشتركاً في أفغانستان. وقال المعارض السياسي الهولندي، غيرت وايلدرز، في الآونة الأخيرة إنه في حين ينبغي محاربة طالبان، إلا أن «وطننا عمل ما فيه الكفاية. وكان الأمر لطيفاً». ويفسح سقوط الحكومة الهولندية المجال أمام احتمال كبير لأن يشترك آخرون في وجهة النظر هذه.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

تعليقان

  1. Mohssin from Amsterdam (1) 2010-02-25 12:20:00




    ((الموقع لا يسمح بنشر التعليقات بغير اللغة العربية))

    -1
  2. Mohssin from Amsterdam (2) 2010-02-25 13:11:00

    هذه رابع حكومة بقيادة بالكلندا تسقط. هذا الأمر يؤكد مرة اخرى عدم قدرة رئيس الحكومة القيام بالمهمة. بالكلندا يتميز بضعف الشخصية والتسيير. كأستاذ العلوم السياسية و الإقتصادية في جامعة أمستردام المفتوحة، كان الوزير معروف بتمكنه و معرفته العالية. بالطبع هذا لا يكفي لتسيير دولة ذات تشكيلة سياسية و بشرية متباينة.
    لحزب العمل بقيادة فاوتر بوس نصيب في هذه الأزمة حيث كان يلزم عليهم عدم نقاش موضوع التمديد إذ كان الموضوع أتخذ فيه قرار في ٢٠٠٧ باسترجاع القوات العسكرية في صيف ٢٠١٠ وهو غير قابل للنقاش.
    اما في ما يخص المعارض العنصري خيرت فلدرز فاتمنى ان يكون جزءا من الحكومة القبلة كي نرى مدا إمكانيته من تطبيق افكاره في ارض الواقع.
    و السلام عليكم

    -1
التعليق مقفل