نسعى لإطلاق قائمة أفضل بيئة عمل خليجية في 2010

أكد الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن باعشن رئيس مجلس المديرين في شركة تيم ون للاستشارات، أن الجديد الذي ستقدمه القائمة عام 2010، هو توسيع المدى الجغرافي للقائمة لتغطي دول مجلس التعاون الخليجي من خلال قائمة أفضل بيئة عمل خليجية التي نحن بصدد إطلاقها. وقال: إن المشاركة في قائمة أفضل بيئة عمل سعودية هي بداية الطريق نحو تحقيق أهداف السعودة في المنشآت، وهذا ينبع من كون المشاركة في هذه القائمة تعتمد على تقييم متكامل للرضا الوظيفي عن العمل في المنشأة. #2# #3# ## ما الجديد الذي حملته لنا قائمة هذا العام؟ قائمة عام 2009 حملت كثيرا من التغيرات، حيث يأتي في مطلعها فتح المجال لمشاركة المؤسسات والهيئات الحكومية، وذلك ضمن قائمة خاصة بهذه المنشآت، نظراً لاختلاف طبيعة عملها عن منشآت القطاع الخاص. وبالنظر إلى آلية تحديد الشركات المدرجة في القائمة فقد اعتمدت لجنة القائمة هذا العام بعض التعديلات على منهجية إعداد القائمة آخذة في الاعتبار بعض الأمور التي تمت ملاحظاتها العام الماضي، فعلى سبيل المثال اعتمدنا هذا العام على رفع الوزن النسبي لتقييم ممارسات الموارد البشرية بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 30 في المائة، في حين تم خفض الوزن النسبي لاستبيان الرضا الوظيفي الخاص بالقائمة بنسبة 10 في المائة ليصبح 70 في المائة. #4# ## كيف ترون إقبال الهيئات والمؤسسات الحكومية على المشاركة في القائمة؟ في الحقيقة موضوع تقييم المنشآت الحكومية في قوائم يتم سرد المشاركين فيها في ترتيب تسلسلي يعد من الأمور غير المألوفة على المجتمع، لما في هذا الموضوع من حساسية تجاه وجود جهات معينة في وضع أعلى من الأخرى، وهذا الأمر يترتب عليه نوع من التخوف من بعض الجهات في عدم ظهورها إعلامياً في وضع جيد إما بحصولها على مركز متأخر في القائمة، وإما من ناحية عدم تأهلها للدخول في القائمة. من هذا المنطلق فنحن لم نتوقع مشاركة المؤسسات والجهات الحكومية كافة في القائمة إلا أننا حصلنا على مشاركة تعد مرضية عطفاً على حساسية الموضوع التي تطرقت لها. وفي الحقيقة نحن ننظر إلى هذا الأمر من جهة مختلفة تماماً، حيث نعد الدخول في القائمة بحد ذاته إنجازاً يجب على كل منشأة تأهلت للدخول في القائمة أن تفخر بذلك بالنظر إلى أسلوب التقييم المتبع في القائمة، وهو الأسلوب العالمي المتبع في القوائم العالمية المماثلة. وفي المقابل الجهات التي لم تتأهل للدخول في القائمة لم تتأثر سلباً بذلك، حيث لا يتم ذكر أسماء هذه المنشآت أو التطرق إليها إعلامياً بأي شكل من الأشكال، وفي المقابل بإمكان هذه المنشآت الحصول على تقارير دقيقة تبين لها نواحي العمل التي في حاجة إلى مزيد من التطوير، وذلك من خلال المقارنةً بأداء الجهات المتأهلة للدخول في القائمة. #5# ## في رأيكم، ما أثر مشاركة المنشآت في قائمة أفضل بيئة عمل في رفع مستوى السعودة لديها؟ في رأيي أن المشاركة في قائمة أفضل بيئة عمل سعودية هي بداية الطريق نحو تحقيق أهداف السعودة في المنشآت، وهذا ينبع من كون المشاركة في هذه القائمة يعتمد على تقييم متكامل للرضا الوظيفي عن العمل في المنشأة، إضافة إلى تقييم ممارسات الموارد البشرية المطبقة في المنشأة. هذا التقييم يتيح للمنشأة معرفة كثير من نقاط الضعف ووضع الخطط والآليات التي تسهم في رفع مستوى الرضا والولاء الوظيفي. وفي رأيي أن الشباب السعودي يواجه في هذه الآونة كثيرا من الضغوط، وهو مطالب بالعمل بجد واجتهاد وبالتضحية، وفي المقابل أرى أن كثيرا من المنشآت ما زالت تفتقر إلى كيفية التعامل مع هؤلاء الشباب، فكثير منهم يترك العمل في منشآتهم لأسباب لا تمت بصلة إلى الوضع المالي، وهو ما يجب على المنشآت تفهمه والعمل على توفير بيئة العمل التي تساند التطور الوظيفي وتوفير ثقافة بيئة العمل الحديثة من خلال التعامل وفقاً للأهداف لا لعادات أكل عليها الزمن وشرب، مع العمل أيضا على توفير المحفزات المالية وغير المالية المناسبة، وهذا كله يتجلى للمنشآت من خلال مشاركتها في القائمة. وأحب أن أذكر في هذا السياق أن استراتيجية التوظيف السعودية والتي اعتمدها مجلس الوزراء، تبنت وبعد دراسة مطولة دامت أكثر من عامين، عديدا من المبادرات الرامية إلى بناء بيئة العمل المثالية وتشجيع ممارسات الموارد البشرية المتميزة، وهو ما يؤكد ما تطرقت إليه سلفاً أن بناء بيئة العمل المثالية هو بداية الطريق السليم نحو تحقيق السعودة في المملكة وهو ما سيتسنى للمنشآت من خلال مشاركتها في قائمة أفضل بيئة عمل سعودية. #6# ## ما الجديد الذي ستقدمه القائمة عام 2010؟ في الواقع الجديد الذي تبحثه لجنة القائمة هذا العام هو توسيع المدى الجغرافي للقائمة لتغطي بذلك دول مجلس التعاون الخليجي من خلال قائمة أفضل بيئة عمل خليجية والتي نحن بصدد إطلاقها. #7# وفي الوقت ذاته نحن الآن بصدد الترتيب لعقد الملتقى الأول لبيئة العمل في المملكة في أيار (مايو) من هذا العام، وذلك بمشاركة نخبة من الشركات المدرجة في القائمة، إضافة إلى خبراء عالميين سيتم خلاله استعراض أبرز ممارسات الموارد البشرية الهادفة إلى بناء بيئة العمل المثالية في المنشآت السعودية من خلال التجارب الناجحة في المنشآت المدرجة في القائمة، إضافة إلى التطرق إلى أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. ## هل من كلمة أخيرة؟ في الحقيقة أود أن أتقدم بالشكر إلى رائد هذا الإنجاز والرجل الذي يقف وراءه بعد الله ـ سبحانه وتعالى ـ وهو الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي كان لإيمانه بمبادرة القائمة ودعمه المستمر لها كثير من الأثر في نفوسنا، حيث كانت وما زالت الدافع الأكبر لنا في طريقنا نحو بناء بيئة عمل مثالية في منشآتنا الوطنية تسهم في تحقيق أهداف التنمية البشرية المرجوة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز. كما يطيب لي أن أتقدم بالشكر الجزيل للإخوة الأعزاء في جريدة ''الاقتصادية'' وعلى رأسها الأستاذ عبد الوهاب الفائز رئيس التحرير في دعم مبادرة القائمة وإخراجها بالشكل المطلوب.
إنشرها

أضف تعليق