الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في كلمة في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري أمس أن زيارته أخيرا إلى سورية تندرج ضمن «خريطة المصالحات العربية». وتعهد بمواصلة انفتاحه على سورية رغبة في «بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسورية» تقوم على احترام متبادل بين دولتين سيدتين. وقال الحريري أمام عشرات الألوف من مناصريه الذين تجمعوا في وسط بيروت أن لبنان يمر بـ «مرحلة جديدة» تتم مواجهتها «بروح من الوحدة الوطنية». وأضاف «بهذه الروح، وضعنا لبنان على خريطة المصالحات العربية». وتابع أن زيارته إلى دمشق في كانون الأول (ديسمبر) الماضي «كانت جزءا من نافذة كبرى فتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأعطت نتائجها في أكثر من ساحة عربية». وقال الحريري «إنني بكل صراحة وصدق ومسؤولية أمين على إبقاء هذه النافذة مفتوحة والشروع في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسورية من دولة سيدة حرة مستقلة إلى دولة سيدة حرة مستقلة». واعتبر رئيس الحكومة اللبناني، أبرز قوى 14 آذار التي اتهمت سورية بالوقوف وراء جريمة اغتيال رفيق الحريري، إن «أي شكل من أشكال التكاذب أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري جريمة جديدة بحق الشهيد وكل الشهداء». وأضاف أن «مصلحة لبنان في الاستقرار مصلحة مؤكدة ومصلحة لبنان في التضامن العربي مصلحة استراتيجية»، مشيرا إلى أن لبنان «أكبر متضرر من الانخراط في لعبة المحاور». ووصف زيارته إلى دمشق بـ»الخطوة التاريخية» التي «رأى البعض أن خسائرها الشخصية علينا كانت كبيرة»، مضيفا «لكن المهم أن نسأل عن فوائد هذه الخطوة على لبنان وعلى مصير العلاقات العربية». وتكرر أمس المشهد الذي يحصل كل سنة في 14 شباط (فبراير)، ذكرى اغتيال الحريري في عملية تفجير أدت كذلك إلى مقتل 22 شخصا آخرين، في ساحة الشهداء في وسط العاصمة. إذ تجمع عشرات ألوف اللبنانيين في الساحة بناء على دعوة «قوى 14 آذار»، التحالف الذي نشأ في 2005 بعد وفاة رفيق الحريري. ووضعت قوى 14 آذار تجمعها تحت عنوان «العبور إلى الدولة»، مذكرة بالإنجازات التي حققتها منذ 2005 وهي خروج الجيش السوري من لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية مع سورية للمرة الأولى منذ استقلال البلدين وإنشاء المحكمة الدولية التي تنظر في جريمة اغتيال الحريري. ويأتي إحياء الذكرى أمس وسط أجواء وفاقية داخل لبنان بدأت مع تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري تضم كل الأطراف السياسيين بمن فيهم حزب الله حليف سورية. وانسحب الجيش السوري من لبنان بعد وجود استمر ثلاثين عاما، بضغط من الشارع ومن المجتمع الدولي في نيسان (أبريل) 2005.

من جانب آخر، تصدت مدفعية الجيش اللبناني أمس للطائرات الحربية الإسرائيلية التي اخترقت الأجواء اللبنانية في الجنوب والبقاع الغربي. وقالت مصادر رسمية إن «طائرات حربية إسرائيلية خرقت الأجواء اللبنانية عند العاشرة من صباح أمس على علو متوسط وحلقت بشكل مكثف فوق مناطق العرقوب، حاصبيا، راشيا، وإقليم التفاح» في جنوب لبنان، كما حلقت الطائرات فوق مناطق البقاع الغربي، «وقد تصدت لها مضادات الجيش اللبناني في المنطقة».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية