أكدت مصادر في حركة طالبان باكستان وفاة زعيمها حكيم الله محسود رغم نفي المتحدث باسم الحركة أعظم طارق الأسبوع الماضي صحة الأنباء التي تضاربت حول مصرعه في غارة جوية شنتها طائرة تجسس أمريكية على مقاطعة وزيرستان الشمالي في الحزام القبلي الباكستاني المحاذي لأفغانستان يوم الرابع عشر من كانون الثاني (يناير) الماضي. وأوضحت مصادر باكستانية لشبكة (سي أن أن) الأمركية أن محسود لقي حتفه قرب مدينة «ملتان» بينما كان في طريقه لعيادة طبية في كراتشي، من دون أن تكشف عن أسباب توجهه إلى المركز الطبي .
وذكرت المصادر أن مولاي نور جمال اختير خلفا لمحسود في زعامة الحركة. وأشارت إلى أن مسؤولين حكوميين أكدوا وفاته، وقالوا إنه قتل في هجوم نفذته طائرة دون طيار الشهر الماضي. وكان مسؤولون أمريكيون وباكستانيون قد أعلنوا مقتل محسود في الأسابيع القليلة الماضية.
وكانت الأنباء قد تضاربت حول مصرع محسود في الغارة الأمريكية، غير أن الحركة نفت صحة ذلك وأصدرت تسجيلين صوتيين لمحسود لتؤكد أنه على قيد الحياة غير أن هذا التضارب عاد من جديد عندما أكد التلفزيون الباكستاني الرسمي في أواخر كانون الثاني (يناير) نقلاً عن مصادر أمنية أن محسود قد قتل بالفعل وتم دفنه في مقاطعة أوركزاي غير أن المتحدث العسكري الباكستاني اللواء أطهر عباس لم يؤكد تلك المعلومات وأشار إلى أن الجيش ما زال يحقق في مصير محسود.
ويعد حكيم الله محسود ثاني زعيم من حركة طالبان الباكستانية يقتل في غارة جوية بعد مقتل الزعيم بيت الله محسود في آب (أغسطس) الماضي وكان يشتبه في أنه العقل المدبر لاغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بينظير بوتو.
