طالب رجل أعمال، مختلف الوزارات المدنية بفتح احتياجاتها أمام المصنعين المحليين وذلك أسوة بالمبادرة العسكرية للقوات المسلحة والتي ستعرض أمام ممثلي القطاع الخاص أكثر من 14 ألف مادة و قطعة غيار من مستلزماتها الصناعية والتي تدخل ضمن أعمالها، وذلك في شراكة هي الأولى من نوعها بين القطاع الخاص والقوات المسلحة في هذا الجانب.
وهنا قال رجل الأعمال الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجموعة الزامل القابضة وعضو اللجنة التحضيرية العليا للتصنيع المحلي، في اللقاء التعريفي بأهم الفرص الاستثمارية الصناعية في معرض القوات المسلحة للمواد وقطع الغيار والمزمع انطلاقه السبت المقبل في مركز معارض الرياض خلال الفترة من 29 صفر الجاري إلى الثالث من ربيع الأول وذلك تحت رعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام، أن المبادرة العسكرية تحد كبير للوزارات المدنية للسير في خطاها لفتح آفاق استثمارية أمام المصنعين المحليين، الأمر الذي سيؤدي إلى توظيف الأيدي العاملة الوطنية ونقل وتوطين التقنية بدلا من استيرادها.
ووصف الزامل، مبادرة القوات المسلحة، بـ ''الرائعة''، معتبرا في الوقت ذاته أن الأيام الخمسة وهي الفترة الزمنية للمعرض، هي فرصة رائدة لرجال الأعمال من خلال فتح باب شراكة استراتيجية بين القطاع الصناعي مع القوات المسلحة السعودية، داعيا في الوقت ذاته الجهات الأخرى كوزارة المياه والكهرباء، المؤسسة العامة لتحلية المياه، قطاع البتروكيماويات، إلى أن تحذو حذو القوات المسلحة، وذلك من خلال تبنيها مبادرات مماثلة في الاعتماد على السوق المحلية لكل حاجياتهم المتعلقة بقطع الغيار أو المعدات الأخرى.
وبين الزامل، أن بداية الشراكة مع القوات المسلحة سيكون من خلال عرض 14 ألف قطعة ومادة صناعية تدخل ضمن مستلزماتها الصناعية لعرضها أمام القطاع الخاص وذلك بهدف تعريف رجال الأعمال بها ومدى إمكانية هذه المصانع للمساهمة في توفير المواد وقطع الغيار المطلوبة للقوات المسلحة، وذلك كمرحلة أولى من الشراكة.
وأضاف الزامل في اللقاء الذي احتضنته الغرفة التجارية الصناعية ليلة البارحة الأولى في الرياض، بحضور عبد الرحمن الجريسي عضو اللجنة التحضيرية العليا للتصنيع المحلي، العقيد عطية المالكي سكرتير اللجنة المركزية للتصنيع المحلي، وفهد بن ثنيان الثنيان عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية ورئيس لجنة شباب الأعمال، أن المعرض فرصة رائدة لصغار المستثمرين وملاك الورش الصغيرة للدخول في الشراكة التصنيعية مع القطاع العسكري، وذلك لأن 80 في المائة من المعروض سيمكن المصانع الصغيرة والمتوسطة من توريدها.
وكشف الزامل، أن مجمل ما يصرف من الدولة والقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع الميزانية المعتمدة سنويا يقدر بنحو 300 مليار ريال، ناصحا في الوقت ذاته صغار المستثمرين والذين سينخرطون في التجارة بعدم التعجل في تحقيق النجاح، لأن ذلك من شأنه أن يحبط عزيمتهم في حال إذا فشلوا، بل عليهم التريث والتأني في إدارة مشاريعهم وفقا للخطط والبرامج التي أعدوها وكذلك دراسة الجدوى الاقتصادية والقراءة المتعمقة للسوق.
وأشاد الزامل، بدعم القطاع الحكومي لمختلف منشآت القطاع الخاص، وذلك من خلال الصندوق الصناعي السعودي وصندوق المئوية، مستشهدا في الوقت ذاته بما قدمه الصندوق الصناعي له ولباقي أفراد أسرته من فرص قبل 30 عاما كان عبارة عن مبلغ وقدره مليون ريال، كان هو بداية قيام النشاط التجاري للعائلة ـ والحديث للزامل ـ ، داعيا من يرغب الالتحاق بالقطاع التجاري بالتفاؤل والبعد عن التذمر والصبر لتحقيق ما يصبو إليه.
وأضاف الزامل، أن المملكة تضم أكثر من أربعة آلاف مصنع قيمة الاستثمار فيها تقدر بـ 400 مليار ريال، فيما لا تقل مبيعاتها محليا وعالميا عن 250 مليار ريال وصادرتها غير النفطية نحو 110 مليارات ريال لعام 2008.
وأكد أن القطاع الصناعي يعد هو الأول في العالم العربي، إذ يستطيع أن يوفر لكل الأجهزة الحكومية بما فيها المؤسسات العسكرية واحتياجاتها من مواد قطع الغيار والمواد الاستهلاكية الأخرى.
وشدد الزامل على أن تعاون القطاع الخاص مع مختلف الأجهزة الحكومية يحتاج إلى ما أسماه بـ ''رجل الأعمال الجاد''، الذي يسهم في توظيف أبناء بلده، ورفع الكفاءة الاقتصادية في شتى المجالات.
وبين الزامل، أن البطالة تتفشى في المناطق غير الرئيسة وتتركز في مناطق ومدن شمال وجنوب المملكة، مستدركا في الوقت ذاته أن المناطق الرئيسة توجد فيها بطالة ولكن ليست بأعداد المدن الأخرى.
وأكد الزامل، أن 85 في المائة من العاملين في مصانع البتروكيماويات وقطاع النفط والمؤسسات البنكية هم من السعوديين، مبينا أن هذه العلاقة ستساعد على توفير فرص عمل للشباب السعودي، متوقعا أن يدخل لسوق العمل العام الجاري بين 250 ألفا و300 ألف شاب وفتاة سعوديين يتطلعون إلى العمل، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات العسكرية إذا اعتمدت وألزمت كل الجهات الحكومية الأخرى بمبادرات مماثلة فإن فرص العمل - بإذن الله – ستتوافر.
إلى ذلك تعرض القوات المسلحة السعودية أكثر من 14 ألف قطعة ومادة من مستلزماتها الصناعية التي تدخل ضمن أعمالها، أمام القطاع الخاص، وذلك لتصنيعها محليا ما سيحقق عائدا ماليا على القطاع قد يتجاوز مليار ريال، وذلك كمرحلة أولى في العلاقة الاستراتيجية التي تجمع القوات المسلحة والقطاع الخاص، ما سيسهم في نهاية الأمر في نمو الاقتصاد الوطني.
وهنا قال العقيد عطية المالكي سكرتير اللجنة المركزية للتصنيع المحلي، إنه تمت التجهيزات المبدئية للقطع المزمع عرضها للقطاع الخاص والتي تتجاوز 14 ألف قطعة ومادة من المستلزمات الصناعية التي تدخل ضمن أعمال القوات الجوية، وذلك بعد أن تم تحديد معايير لاختيار المواد وقطع الغيار التي بالإمكان تصنيعها محليا، معتبرا أن هذه الشراكة هي الخطوة الأولى التي من خلالها يمكن التحقق من إمكانية القطاع الخاص وفعالية الإجراءات التي تضمن الاستمرارية وجودة المنتج ومطابقته لشروط الجودة والسلامة. وأبان المالكي، أن هذه الشراكة تأتي انطلاقا من التوجيهات السامية الكريمة بشأن الاهتمام بالعلوم والتقنية وتشجيع البحث العلمي والتطوير التقني وتوطين التقنية وتعزيز قدرات القطاع الخاص ليتعاون بمرونة وكفاءة في مجال البحث العلمي والتطوير التقني''.
من ناحيته، أكد عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أن المنجزات الصناعية المحلية، بدأت ثمارها تظهر في شتى المجالات، وما التعاون والعلاقة الاستراتيجية بين القطاع الصناعي والعسكري لهو خير دليل على ذلك.
وأضاف الجريسي، أن من واجب قطاع الأعمال والمتمثل في رجال الأعمال المشاركة فيما يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي، مرحباً بالمبادرة من قبل القوات المسلحة لإقامة مثل هذه المعارض التي ستولد فرصاً استثمارية للشباب السعودي الذي يتطلع إلى أن يدخل مجال الصناعة والتجارة والاستثمار، مشيراً إلى الفائدة التي سيجنيها مجتمع الأعمال من دخول الشباب من خريجي معاهد التدريب أو الجامعات وطرق باب الصناعات التي تسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني. في حين يحتوي المعرض على قسمين أولهما، وهو خاص بالقوات المسلحة إذ تعرض فيه مجموعات تصنيعية لعينات من المواد وقطع الغيار التي ترى القوات المسلحة أنه من الممكن تصنيعها محليا، فيما خصص القسم الآخر، للقطاع الخاص والشركات والمصانع الوطنية لعرض منتجاتهم أمام قطاعات القوات المسلحة لتعريفهم بهذه المنتجات ومدى إمكانية هذه المصانع للمساهمة في توفير المواد وقطع الغيار المطلوبة للقوات المسلحة. ووجهت القوات المسلحة، الدعوة إلى جميع رجال الأعمال والمستثمرين والصناعيين والجامعات ومراكز البحوث المعنية للمشاركة وزيارة معرض القوات المسلحة للمواد وقطع الغيار 2010 وذلك لاكتشاف فرص استثمارية واعدة، وإنشاء صناعات جديدة أو إضافة خطوط إنتاج أو المساهمة في التطوير بما يتناسب مع الظروف البيئية المحلية.
ويهدف المعرض إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة وجاهزيتها، فتح قنوات تعاون مشترك بينها وبين المصانع والشركات المحلية والقطاع الخاص، إطلاع القطاع الخاص على احتياجات القوات من المواد التي يمكن تصنيعها محليا، مساعدة القطاع الخاص على نقل وتوطين التقنية المتقدمة وتطويرها ودعم وتنمية قدرات الصناعة الوطنية، تأهيل المصانع الوطنية لتصنيع قطع الغيار والمواد المطلوبة محليا، خلق علاقة استراتيجية مع القطاع الخاص طويلة المدى في مجال التصنيع المحلي والاستفادة من قدرات التصنيع المحلي لمساندة القوات المسلحة. ويستهدف المعرض المصانع الوطنية التي تعمل في مجال تصنيع منتجات: الفلاتر،السيور،البطاريات،الأهواز، المحابس،الوصلات، السلالم،الحلقات، الراديترات، الحشوات، وعدد من متطلبات الورش، الرمان بلي،القطع المعدنية الصغيرة، الكوابل الكهربائية، أسلاك الشد، الشكمانات، ضواغط الهواء، الأوراق اللاصقة، القطع والمواد البلاستيكية، صناديق الشحن، الزيوت والتشحيم، الأنابيب المعدنية، مثبتات الإطارات، قطع ومواد تجهيز العربات، المسامير الشرائح الإلكترونية، الدهانات والمنظفات.


