كشف تقرير نشر أمس الأول، أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي يمكن أن يكلف قطاعات الزراعة والعقارات والتأمينات في كل مكان من العالم ما بين 4. 2 إلى 24 تريليون دولار قبل حلول 2050 بسبب خسائر من ارتفاع مستويات البحار والفيضانات والموجات الحارة.
وقال إيبان جودستاين وهو اقتصادي في مجال الموارد في كلية بارد كوليدج في ولاية نيويورك والذي شارك في إعداد التقرير الذي يحمل اسم الخزانة القطبية الشمالية والأصول العالمية تذوب: إن كل فرد في كل أنحاء العالم سيتحمل التكاليف. وقال إن هذا التقرير الذي راجعه أكثر من 12 عالما واقتصاديا ومولته مجموعة بيو للبيئة وهي ذراع المنظمة الخيرية بيو شاريتابل ترستس يقدم أول محاولة لإحصاء تكلفة خسارة أحد أكبر صناع الطقس في العالم.وقال :القطب الشمالي هو مكيف الهواء لهذا الكوكب وبدأ في الانهيار. وأبان التقرير أن فقدان جليد البحر القطبي الشمالي والغطاء الجليدي يكلف العالم بالفعل ما بين 61 مليار دولار و371 مليار دولار سنويا من نفقات ترتبط بالموجات الحارة والفيضانات وعوامل أخرى.
ويمكن أن تزيد هذه الخسائر حيث قد يطلق القطب الشماليعندما ترتفع درجة حرارته مخزونا من الميثان في التربة المتجمدة.
ويزيد تأثير هذا الغاز في ارتفاع حرارة الأرض 21 مرة على ثانيأكسيد الكربون.وقال إن ذوبان جليد البحر القطبي الشمالي يؤدي بالفعل إلى نتيجة أكثر دفئا حيث تمتص المياه المظلمة التي كشف عنها بفعل انحسار الجليد مزيدا من طاقة الشمس. وقد يؤدي هذا إلى ذوبان أكبر للأنهار الجليدية على الأرض ويرفع مستويات البحار في كل أنحاء العالم.وفي الوقت الذي واجه فيه معظم أوروبا والولايات المتحدة عواصف ثلجية كثيفة ودرجات حرارة منخفضة بشكل غير معتاد هذا الشتاء توفر أدلة على أن المنطقة القطبية الشمالية عرضة لمخاطر بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
من جهة أخرى، اجتاحت عاصفة قوية وسط الساحل الأمريكي المطل على المحيط الأطلسي أمس السبت حاملة معها كميات كبيرة من الثلوج مما أدى إلى توقف حركة النقل الجوي والنهري والمرور.
ويتوقع سقوط ثلوج يراوح سمكها بين 51 و76 سنتيمترا من فرجينيا إلى نيوجيرزي بحلول مساء اليوم حيث يتوقع أن تتجه العاصفة نحو البحر. وسقطت ثلوج يبلغ سمكها نحو 25 سنتيمترا بحلول الواحدة صباحا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (0600 بتوقيت جرينتش) في واشنطن العاصمة. وقال خبراء الأرصاد الجوية المحليون إن العاصفة قد تؤدي إلى تساقط أكبر كمية من الثلوج في 90 عاما على منطقة واشنطن.وتسببت الرياح القوية في هبوب عواصف ثلجية خاصة على طول وسط الساحل الأمريكي المطل على المحيط الأطلسي وكانت محملة برياح تصل سرعتها إلى 64 كيلومترا في الساعة. وألغيت معظم الرحلات اليوم في المطارات الثلاثة الرئيسية في منطقة واشنطن و بالتيمور وفي مطار فيلادلفيا الدولي. وتتسم القيادة في المنطقة بالخطورة مما دفع السلطات إلى توجيه النصح لقائدي السيارات بعدم القيادة.
ولن تشغل خدمة المترو في واشنطن سوى قطارات الأنفاق لكن خدمة الحافلات ألغيت.وألغت شركة امتراك عددا من رحلات القطارات اليوم بين نيويورك وواشنطن وكذلك بين واشنطن وبعض المراكز الواقعة جنوبها. وانقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل في منطقة واشنطن إذ أدت الثلوج الكثيفة إلى انقطاع خطوط الكهرباء.
ودفعت العاصفة إلى إغلاق المدارس وظهور طوابير طويلة على المتاجر فيما سارع سكان المنطقة المذعورون إلى تخزين السلع الغذائية وغيرها من الإمدادات قبل حفل تقليدي في مطلع الأسبوع لمشاهدة مباراة نهائي دوري كرة القدم الأمريكية اليوم الأحد. وأعلنت كل من فرجينيا وماريلاند ومنطقة كولومبيا حالات الطوارئ بسبب الثلوج. وتسمح هذه الإعلانات للولايات بتنشيط أجهزة الطوارئ ومن بينها الحرس الوطني للمساعدة في الاستعداد لموجة الطقس الشتوي القارس والتعامل مع تداعياتها.وأدت العاصفة إلى إغلاق المكاتب الحكومية في منطقة واشنطن قبل أربعساعات من انتهاء مواعيد العمل أمس الأول. ومن المقرر إغلاق متاحف سميثيونيان والحديقة الوطنية في واشنطن. ويتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بدرجة غير معتادة في أعقاب العاصفة الأسبوع المقبل في الشمال الشرقي الأمريكي أكبر منطقة لاستهلاك زيت التدفئة في العالم والغرب الأوسط وهو من مراكز الطلب الكبيرة على الغاز الطبيعي.وساعدت البرودة على رفع سوق البيع الفوري للغاز الطبيعي في نيويورك نحو أعلى مستوى خلال فصل الشتاء حيث تصل الأسعار إلى نحو 50. 11 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في المتوسط بارتفاع بأكثر من أربعة دولارات عن يوم الخميس.
وتسببت العاصفة في هطول أمطار غزيرة على أجزاء من منطقة الجنوب الشرقي بما في ذلك ولايات كارولاينا الشمالية والجنوبية وجورجيا في حين تشتد العاصفة من خلال الرطوبة التي تكتسبها من خليج المكسيك والمحيط الأطلسي.

