أحالت وزارة التجارة والصناعة في منطقة مكة المكرمة أكثر من 150 متلاعبا إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق معهم وإحالتهم إلى ديوان المظالم لردعهم وتطبيق العقوبات اللازمة بحقهم بعد تلاعبهم ومخالفتهم الأنظمة التي تتعلق بوضع بطاقات الأسعار على السلع.
وضبطت وزارة التجارة والصناعة في منطقة مكة المكرمة أكثر من 150 متورطا في عدد من المراكز والمحال التجارية، لعدم التزامهم ببطاقات الأسعار على السلع وعدم تسجيل البيانات وعدد من المخالفات الأخرى. وكثفت وزارة التجارة والصناعة جولاتها الرقابية والتفتيشية على المحال التجارية في الأحياء العشوائية والمراكز التجارية للتأكد من تطبيق جميع الأنظمة والقرارات التي تتعلق بأسعار السلع وسلامة المواد الغذائية وطرق التخزين الآمنة.
والتزمت عديد من المراكز التجارية الشهيرة بتطبيق أنظمة وزارة التجارة والجهات المعنية، التي تتعلق بأسعار وسلامة السلع والمواد الغذائية, فيما تهاونت المحال التجارية الصغيرة في تطبيق الإجراءات، وبالتالي تم تطبيق الغرامات المالية التي تراوح بين عشرة آلاف ريال ومائة ألف ريال على المخالفين والتحقيق معهم وإحالتهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام وبعد ذلك تحويل ملفاتهم إلى ديوان المظالم لإصدار العقوبات اللازمة حيالهم، لضمان عدم تكرار المخالفات وضمان ثبات الأسعار وعدم التلاعب.
وفي جولة لـ''الاقتصادية'' على المراكز التجارية ظهر تفاوت في أسعار عدد من السلع، التي تجاوزت عشرة ريالات للسلعة الواحدة, التي أرجعها مراقبون إلى الكميات الكبيرة التي تأخذها المراكز التجارية والدفع نقدا وجميعها عوامل تساعد على خفض السعر النهائي للسلعة, بينما المراكز التجارية والمواقع الأخرى التي تأخذ كميات قليلة أو تتعامل عن طريق الدفع على مراحل أو عن طرق التقسيط تأخذ السلعة بقيمة أعلى تضاف على المنتج ويتحملها المستهلك النهائي.
فيما أكد مراقبون أن عددا من المراكز التجارية تتحايل على المستهلكين بخفض أسعار بعض السلع الضرورية دون سعر التكلفة لجذب المستهلكين, بينما تضاعف أسعار بعض السلع وهي طرق تسويقية لجذب المستهلكين وتعويض الأرباح نتيجة خفض بعض السلع الأساسية.
ووجدت فرق رقابية تابعة لجهات حكومية تفاوتا في أسعار بعض السلع بين المراكز ووصل التفاوت في السعر بين بعض السلع إلى 60 ريالا للسلعة الواحدة, فيما تلقت وزارة التجارة عبر الرقم المجاني المخصص للبلاغات شكاوى مواطنين تقيد بارتفاع أسعار بعض السلع في بعض المراكز وفي ضوئها تم تحريك فرق رقابية للتأكد من الالتزام بالأسعار المحددة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ووقفت الفرق الرقابية التابعة لوزارة التجارة والصناعة على كل السلع المعروضة في الأسواق لمكافحة ظاهرة الغش التجاري, ومتابعة المحال التجارية والمستودعات للتحقق من صلاحيتها ومطابقتها الأنظمة والمواصفات القياسية المعتمدة انطلاقا من التوجيهات الصادرة بتشديد الرقابة الميدانية للمحافظة على صحة وسلامة المستهلك.
يذكر ان الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض دشن الأسبوع الماضي مؤشرا إلكترونيا لأسعار السلع الاستهلاكية، الذي تبنته وزارة التجارة والصناعة وعملت على إطلاقه بالتعاون مع عدد من الجهات والمراكز التجارية، ليشمل أسعار السلع الأساسية في عدد من مدن ومحافظات المملكة، بغرض مراقبة أسعارها في الأسواق والتأكد من مدى صحتها ومدى توافرها بالكميات اللازمة وذلك على مدار الساعة.
