اختتمت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الأسبوع الماضي، فعاليات أسبوع التخطيط الاستراتيجي في الرياض. واشتملت الفعاليات على ورش عمل وحلقات تدريب مركزة حول كيفية إعداد الخطط التشغيلية والتنفيذية وتطبيقها تناولت مفاهيم التخطيط ونماذجها، وإعداد خطط تنفيذية جزئية في ضوء النماذج المعتمدة عالمياً. وأوضح بيان صادر عن الرئاسة، أن الفعاليات استمرت أسبوعاً، بمشاركة خبراء محليين وعالميين وبيوت خبرة متخصصة، حيث بلورت أفكاراً ومعلومات ثرية يتوقع أن تسهم بشكل كبير في إنجاح عمليات الخطة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن جميع قيادات الرئاسة من وكلائها ومديري عمومها وفروعها شاركوا في ورش العمل. وذكر البيان أن فعاليات الأسبوع افتتحت بدورة تدريبية تتعلق بإدارة التخطيط الاستراتيجي قدمها الدكتور عيد الشمري عميد كلية الإدارة الصناعية في جامعة البترول، واستمرت يومي السبت والأحد 15-16 صفر، حيث ركز فيها على مفهوم التخطيط الاستراتيجي ومراحله وتوجهاته وسيناريوهاته المستقبلية، إضافة إلى أسلوب تحليل البيئتين الداخلية والخارجية (سوات)، وبناء الرؤية والرسالة. وأضاف أن يوم الإثنين شارك فيه الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بإطلاق أعمال الورش الفنية وخصص يوم الإثنين لمناقشة «محور العمل الإداري» الذي يتعلق بالهيكل التنظيمي للرئاسة والوصف الوظيفي والتجهيزات والعلاقات التنظيمية الإدارية، وتوصل المشاركون إلى تقديم تصورات دقيقة عن تلك العناصر. وخصص يوم الثلاثاء لمناقشة «محوري العمل الميداني والموارد البشرية» إذ تم تناول محور العمل الميداني لمجموعة من العناصر الرئيسة مثل: مواصفات القائم بالعمل الميداني والرسائل والمضامين التي ينقلها للآخرين، والوسائل المستعملة في الميدان، والخطط والبرامج الميدانية، والإمكانات المادية، والمعوقات، والجهات المشاركة والمساندة للعمل الميداني، والصورة الذهنية للهيئة، وبناء مبادرات تطويرية للعمل الميداني.
وتناول محور الموارد البشرية عرضا لتطور مفهوم الموارد البشرية وتحوله من التدريب إلى الموارد البشرية وأخيرا إلى رأس المال البشري الذي يمثل أحد أحدث التوجهات العالمية. وتم عرض نموذج محدث ومطور لعمليات استثمار رأس المال البشري من ناحية: استقطابه، وتأهيله وتدريبه، والمحافظة على بقائه في الهيئة، كل ذلك وفق نموذج الجدارات والكفاءات الذي يصف المورد البشرية بدقة، ويحدد ما هو مطلوب منها في كل مهمة وظيفية، وكيف يتم قياس كفاءة ذلك معياريا.
ولفت البيان إلى أن نتائج الأسبوع يتوقع أن تكون فاعلة ضمن أهم مدخلات إعداد الخطة الاستراتيجية، وسيتبع هذه الفعاليات عشرات الورش المتخصصة مع الميدانيين والجهات ذات العلاقة من حكومية واجتماعية، إضافة إلى آلاف الأدوات العلمية من استبيانات ومقابلات وأدوات ملاحظة لعينات عدة من مناطق المملكة ستسهم في وصف الوضع الراهن للهيئة إداريا وفنيا، مما يعطي صورة دقيقة وحقيقية لأعمال الهيئة، تساعد في بناء تصور مستقبلي لما تطمح الرئاسة إلى أن تكون عليه خلال الـ 20 عاماً المقبلة.
