الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

25 شاباً يخرجون على نص التقليدية الفنية ويتركون للجمهور حرية فهمهم

هيثم السيد
الثلاثاء 2 فبراير 2010 5:14
25 شاباً يخرجون على نص التقليدية الفنية ويتركون للجمهور حرية فهمهم

نظمت مجلة «أويسيس» التي تعد أول مجلة ثقافية فنية صادرة باللغة الإنجليزية معرض «الفن النقي» بمشاركة 25 شاباً يمثلون اتجاهات إبداعية متنوعة بين الفن التشكيلي والرقمي والتصوير الضوئي وغيرها، وقد افتتح المعرض الأمير سعود بن خالد الفيصل بحضور عدد كبير من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.

«الاقتصادية» تجولت في المعرض الذي اضطلعت بالإعداد له وتنظيمه مجموعة من الشباب الطموح والشغوف بالفن، الذين اعتبروه خطوتهم الأولى نحو التوسع في مشاريع مشابهة في مدن أخرى والاستمرار على عقده بانتظام في الرياض، وقد تحدث لنا عبد الرحمن أبو جبل المشارك للمرة الأولى في معرض رسمي بخمسة أعمال تجريدية، معتبرا التجربة فرصة جيدة لفناني المملكة، مطالباً جميع الموهوبين في مجالات الفن التشكيلي والتصوير والتصميم بالعمل المستمر على تطوير أدواتهم ومهاراتهم من خلال اكتساب مزيد من المعرفة المتعلقة بمجال اهتمامهم والسعي إلى دراسة إبداعاتهم ليصلوا إلى درجة من التمكن والإتقان، ويعتبر أن هذه التجربة فتحت له أبواب التواصل مع الوسط الإعلامي والفني بعد فترة طويلة من العمل اليومي المضني من أجل تحسين مستواه والوصول إلى درجة عالية من القدرة الفنية، وقد أكد الفنان أبو جيل أنه فوجئ من حجم الزوار الكبير في اليوم الأول للمعرض، موجها شكره إلى كل من بسمة ونورة بوظو من مجلة «أويسيس» التي يقول إنها قامت بعمل رائع لإنجاح هذه الفاعلية.

الفنانة نورة بوظو من فريق المجلة المنظمة للمعرض تحدثت أيضا عن رغبتها في تشجيع المواهب الشابة، وهي الرغبة التي تجسدت في مشاركتها بسبع لوحات تشكيلية متنوعة كانت تتسم بخطوط متناسقة وتعتمد في الغالب على المفارقة والتماهي مع تغييرات غير متوقعة على مستوى الصورة، وهي الفكرة التي تقول الفنانة نورة التي شاركت في معرضين في لندن وبيروت إنها ترغب من خلالها في توجيه رسالة لأصحاب المفاهيم السلبية ليبدأوا في صنع تغيير في حياتهم، كما تتحدث عن الوجوه التي تتعمد رسمها غالباً بلا ملامح، مشيرة إلى أن هذا يعبر عن إيمانها بترك مجال واسع للمتلقي كي يتخيل في أعمالها ما يعبر عن وجهة نظره الخاصة، وهي العبارة المتوائمة مع كثير من المجالات الإبداعية الأخرى، التي أكدها عدد من الفنانين المشاركين في المعرض، التي تقول نورة بوظو إن القاسم المشترك فيه هو الجيل الشاب. وحول مجلة «أويسيس» تعتقد الفنانة التي تقوم كذلك بمهام كتابية فيها أنها تمثل فرصة للأجيال الجديدة الموهوبة في مجالات الفن والإبداع والتصميم، مشيرة إلى سعي القائمين عليها على ربطها بمزيد من القراء والمهتمين.

من ناحية أخرى، تحدثت الفنانة نعمة السديري التي حققت أعمالها اهتماماً جماهيريا وإعلاميا جيداً، عن أسلوب «السكانوجرافي» الذي يقوم على تقنيات جديدة تتضمن الدمج بين الرسم والتصوير، وهذا ما نتج عنه عدد من اللوحات المتميزة وغير التقلدية، وكان من أهمها لوحة «غوار الطوشة» التي تجسد وجه الفنان السوري المعروف دريد لحام، وقد أخذت يدان «هما الصورة الواقعية ليدي الفنانة» بتعديل وضعية شاربه فيما بدا تلميحا أنثويا بالتحكم بالرجل الشرقي، وهذا طبعا يمثل تصوراً واحداً فقط من تصورات عدة يمكن الحديث عنها في تناول لوحات نعمة السديري التي تتضمن قدرا عاليا من الحس المفاهيمي والفلسفي، فأصعب ما يمكن الحصول عليه هو عمل بفكرة عادية لهذه الفنانة الشابة، هكذا يتراءى لذهنك أمام لوحتها الثانية ذات الوجوه المتعددة التي استدعت فيها ملامحها الخاصة مع تعديلات مختلفة على كل وجه بما يعكس فكرة تقمص الإنسان نفسه أكثر من شخصية في يوم واحد. ما يجب الإشارة إليه أن الصورة الشهيرة للطفلة على أرجوحة بخيوط غير متصلة المنتشرة على نطاق واسع في الإنترنت، هي من أفكار الفنانة نعمة السديري، وقد شاركت بها في معرض الفن النقي توثيقا لهذا الحق، وها نحن نشير إلى ذلك تأكيدا عليه.

الفنان طلال الزيد بدوره يتحدث عن لوحاته التي تتميز بحس شبابي صارخ وإن كان يستخدم في ذلك اللونين الأبيض والأسود كتكوين أساسي لبيئة أعماله الفنية، الزيد الذي اعتبر أن هذه المرحلة الرابعة في مسيرته التي يعتقد أنها كانت الهدف الذي يريد الوصول إليه، وهو أن يعرف الناس هويته الخاصة من أعماله حتى دون أن يضطر لمشاهدة التوقيع، بعض اللوحات التي شارك بها الزيد تقوم على صور فوتوغرافية تتم إعادة معالجتها كرسم، ويعتقد طلال الذي يستعد للمشاركة في معرض في الثامن من شباط (فبراير) في عمان، أن هذه الفرصة مناسبة له للتواصل مع جمهور مدينة الرياض.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية