الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد رئيس نادي الرياض الأدبي الدكتور عبد الله الوشمي في سؤال لـ «الاقتصادية» حول مشاريع النادي بعد توليه رئاسته، أن مفهوم مجلس الإدارة يقتضي أن تتم من خلاله دراسة مشاريع النادي وصياغة قراراته، وبالتالي فإن الرئيس موجه وله صلاحية معينة، ولكنه يظل منتميا إلى فضاء المجموعة التي انتخبته، وتبعا للشرف الكبير باختيار زملائي، وإيمانا بالعمل الجماعي، فقد رسمت مسودة مشاريع وخطط لا بد من عرضها على المجلس وإقرارها من الزملاء، ودعني أشير إلى أن مجلات النادي ستستمر ولعلنا ننجح في تطويرها تطويرا إيجابيا، إضافة إلى أن هناك فكرة تتصل بإصدار مجلة رديفة ثالثة، وسندفع إلى السوق قريبا أكثر من عشرة كتب تتفاوت في تخصصاتها، مع أن من برامجنا القريبة جدا تكريم رئيس النادي وعقد احتفالية تخص اليوم العالمي للقصة القصيرة، وذلك بعد النجاح الجيد للاحتفالية في العام الماضي، وسنقوم بإعادة التنسيق حول توزيع إصدارات النادي ـ بإذن الله، مع أن أحد إصدارات النادي، وهو كتاب الحداثة لعلي الشدوي، حقق نسبة من أعلى المبيعات في المعرض الماضي.

ماذا عن الفعاليات المتصلة بالأنشطة الجديدة للنادي؟

شخصيا بدأت بإعداد تصور متكامل حول ثلاثة أنشطة كبرى سأعرضها على زملائي في المجلس لدراستها، وهي الاهتمام بإقامة فعاليات دورية في محافظات منطقة الرياض، وذلك طمعا في خروج النادي من حيزه المكاني إلى فضاء أرحب، وتعترض ذلك بعض الصعوبات، ولكني أظن أن المنطقة التي صنعها الأمير والمثقف سلمان بن عبد العزيز تستحق التعب من أجلها، إضافة إلى أنها قادرة بعمقها التاريخي أن تحتوي الأنشطة المختلفة.

وأما المسار الثاني فهو صياغة نشاط يستثمر النادي من خلاله الفراغات الكبيرة في الوقت، وذلك بتنظيم نشاط ثقافي لطلاب وطالبات المراحل المتوسطة والثانوية والابتدائية في فترة الصباح، وذلك انطلاقا من وجود المكان والإمكانات المتواضعة ولكنها قادرة على ذلك، ولعلنا بذلك نكسر حدة مفهوم الثقافة الذي يُحصر على شريحة دون غيرها، لقد نجحنا في نادي الرياض الأدبي أخيرا عندما أقمنا الأيام الثقافية اليابانية، وكان الحضور ضخما جدا من النساء والأطفال والرجال، وهو ما سنحاول إعادته من خلال المدارس، ولعلك تعلم أن بعض الأندية الأدبية طوال 30 عاما لا تعمل إلا ساعتين أو لا تستفيد من مبناها إلا ساعتين مسائيتين، وهو ما سنعكسه باستثمار فترات الصباح لتقديم النشاط الثقافي للطلاب والطالبات ـ بإذن الله.

وأما المسار الثالث، فهو تنفيذ شراكات فعلية منهجية مع الأندية الرياضية، وبالفعل تم التنسيق مع الزميل العزيز الدكتور فهد العليان عضو مجلس إدارة نادي الشباب، وسيعلن برنامج ثقافي منوع ينفذ بالاشتراك مع النادي، وهو ما يتيح لنا الفرصة للانتقال إلى الأندية الأخرى كالهلال والنصر.

يرى البعض أن التمديد للمجالس الأربعة هي خطوة لتحويل الأندية إلى مراكز ثقافة. هل أنت مع تحويل هذه الأندية إلى مراكز ثقافية؟

مسألة وجود مشروع تنظيمي للشأن الثقافي في وزارة الثقافة والإعلام أمر مؤكد، والأنظار تتطلع إلى رؤية وزير الثقافة والإعلام، وأرى أن التمديد الجزئي والإشارة المتكررة من الوزير تؤكد هذا الأمر، ونحن في المجتمع الثقافي نرغب في إيجاد سبل وتنظيمات تجدد الروح الثقافية وتعيد صناعتها من جديد، ولكن ذلك يقترن بوجود الصيغة الإدارية والمنهجية المنضبطة، وخاصة بما يتصل بالشأن المالي، وأتمنى من الوزير ووكلائه ومستشاريه عقد حلقات نقاش مفتوحة مع جمهور المثقفين لتدارس الاتجاه الثقافي الذي يعيشه الوطن، والوزير من أوعى الناس للرأي الآخر وأكثر الناس ببشاشته قربا من المثقفين، وهذه اللقاءات ستكسر فجوة ما، إضافة إلى أنها تجعل المثقف شريكا فاعلا في صناعة مستقبله.

بعد مغادرتكم الوكالة كمستشار هل ستعود للتدريس في الجامعة؟

أنا في الجامعة وما زلت على مستوى وظيفي، وعملي في الوكالة منحني فرصة جيدة لفهم الواقع الثقافي الداخلي والعربي، واستفدت من خبرات الرجال الكبار الذين تشرفت بالعمل في فريقهم، إضافة إلى أن خبراتي الأكاديمية مصدر ثقافي كما هو الشأن لأي واحد منا.

وكيف ستجمع بين عملك كرئيس للنادي وعملك الأكاديمي؟

أكاديميا، أنا مستشار في الجامعة، وهذا يتصل بالعمل الحكومي الرسمي، ولكني على مستوى مدني أقوم بواجبي في نادي الرياض الأدبي، وأتشرف أن أكون سكرتيرا لكل مثقف أو مثقفة بما أستطيع، وما تتيحه الجوانب الإدارية في النادي، لا سيما والنادي يقع في أكبر المناطق وأكثرها ازدحاما في الأنشطة الثقافية، وميزانيتنا ما زالت في حيز متواضع، ولكن ضرورات الثقافة وعمق الإيمان بقيمة النشاط الثقافي تدفعني أنا وزملائي أن نبذل ما نستطيع.

ما الذي تنتظره من الوسط المثقف والإعلامي؟

أنتظر الكثير، وليكن النادي ميدان عملهم، والمكان الذي يمكنهم من تنفيذ مشاريعهم، وأتمنى أن أوفق في تقديم ما يفيد، وتبقى المسؤولية مشتركة في تقديم الاقتراح وتلمس إمكانات النادي، وأن يكمل بعضنا بعضا بتقييم حقيقي لفعاليات النادي يمكننا من تنفيذ الأفضل، ويظل النادي مفتوحا للجميع ومشاريعه متاحة للدراسة والتقويم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية