في المعرض الدولي للتعليم العالي وفي الوقت الذي أخذت فيه حركة الزوار بالتسارع دافعةً بالنسبة القياسية للجمهور نحو أرقام إضافية ، كان الجناح الأرجنتيني الخاص بجامعة بيونس أيرس يحقق نسبة جيدة من الزوار الذين يتساءلون عن الفرص التعليمية المتاحة في البلد الأمريكي الجنوبي المعروف بشخصيته الثقافية والرياضية البارزة على مستوى العالم.
الظهور الأول للوفد الأرجنتيني كان لمستشارة التعليم العالي السيدة ماريا كاتلين التي قدمت في اليوم الأول ورقة عمل حظيت بإعجاب المشاركين تناولت فيها السياسات التعليمية في بلادها وذلك ضمن فعاليات البرنامج العلمي المصاحب للمعرض. لتقف بعدها في الجناح الخاص بجامعة بيونيس ايرس لاستقبال زواره والرد على أسئلتهم بمنتهى الرقي والهدوء.
#2#
في المكان نفسه وبشكل لا يقل تهذيباً، يقف مسؤولان تعليميان من الأرجنتين ليتحدثا بثقة عن جودة التعليم العالي في بلادهما والذي تمثله الجامعة الأرجنتينية الأشهر، بجانب كبرى المؤسسات التعليمية الموجودة من كافة قارة العالم، بينما يمر عدد من الطلاب السعوديين يكتفي بعضهم بالنظر ويتساءل بعضهم الآخر عن مجالات معينة للدراسة وعن تكلفتها ، بينما يرى آخرون العلم المعروف ذي اللون السماوي، فيعلق أحدهم "أوووه ..ريكلمي!!"
ورغم أنها تقدم كل المجالات العلمية ، إلا أن بعض الطلاب كانوا يؤثرون التوقف عن طرح الأسئلة بمجرد علمهم أن الدراسة في جامعة بيونس آيرس باللغة الاسبانية ، وهو الجانب يراه كوبن طبيعياً في وجود ثقافة وطنية تميز بعض الجامعات، معتبرا أن هذا لايمثل مشكلة لاسيما في ظل وجود برامج لتعليم اللغة لغير الناطقين بها.وهي الرؤية التي طرحها مشاركون ألمان من زاويتهم أيضاً حين قالوا أن اللغة لايجب أن تشكل حاجزاً طالما أنها تقود إلى جودة تعليمية عالية.
السيد مارسيلو كوبين سكرتير العلاقات الدولية في جامعة بيونس أيرس تحدث للاقتصادية عن سعادته بالوجود في المعرض مؤكداً أنه لمس نجاحا واضحا فيه رغم كونه في نسخته الأولى، وذكر كوبين أن الجامعة قد اتفقت مع وزارة التعليم العالي على المشاركة في نسخة العام القادم بمزيد من البرامج التعليمية والمعلومات الأكاديمية التي يمكن للطالب السعودي الاطلاع عليها، مؤكدا حرص بلاده على التعريف بمشهدها التعليمي ونقل صورتها الحضارية للتواصل مع مختلف أنحاء العالم.


