الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

عرض مجموعة من الطلاب الموهوبين والمبدعين خلال منتدى التنافسية الدولي الرابع الذي اختتم أعماله أمس في الرياض، تجاربهم وقدراتهم الإبداعية في بادرةٍ لزرع الثقة في نفوس الأطفال، ودعمهم لتنمية ما يملكونه من مواهب وإبداع في جوانب معينة في حياتهم.

وقدم خمسة أطفال جاءوا من خمس دول مختلفة في جلسة خصصت لهم ضمن فعاليات المنتدى، تجاربهم والطرق التي عملت عليها أسرهم ومدارسهم في تنمية قدراتهم، والأسس التي قامت عليها مواهبهم وقدراتهم العلمية والعملية، التي قادت لنشأة اللبنة الأساسية للتنافسية المستدامة في نفوس الأطفال، وتدشين مصدر جديد للمعرفة فيهم.

#2#

واستعرض أصغر متحدث سعودي الطفل عبد الله أنور هبرم ذو الـ 12 ربيعاً، عن تجربته الشخصية وما تمتلكه المملكة من إمكانات وطاقات مادية وبشرية، مؤكدا في هذا الصدد أن بلاده المملكة موقع خصب للمواهب والعقول الفذة.

وقال هبرم، الذي تحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة وصمم بدوره على حضور والده لترجمة حديثه إلى العربية للحضور ''نحن في السعودية نملك النفط والطاقة، والشركات العالمية التي استقطبتها بلادي أخيرا تستطيع أن تنمي مواهبنا، مُستدلاً بتجربته الشخصية من خلال تحدثه اللغة الإنجليزية، وهو الأمر الذي مكنه من الحصول على منحة دراسية قدمتها له مؤسسة الملك عبد العزيز ورجالة للموهوبين ''موهبة'' التي ساعدته بدورها على تنمية قدرته في التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة''.

فيما قدم الطفل بوغدان زغبلني (12عاما) من كازاخستان عرضاً لما حصده من جوائز بعد دخوله عالم الفنون، والتي أسهمت حسب قوله في تنمية قدراته على مواجهة التحديات في حياته اليومية، عاداً أمام الحضور أربعة مصادر لإدارة المعرفة، وهي: الحكمة، الذكاء، الخبرات الحياتية، وبناء المعرفة في رؤية الأطفال.

بينما ذهبت الطفلة الإندونيسية قانيتا قمراني ذات الـ 14 عاماً بعيداً في مداخلتها، حين تحدثت عما يحويه ويكتنزه القرآن الكريم من علوم وفنون.

وقالت ''إن القرآن الكريم بالنسبة لنا نحن كمجتمع مسلم مليء بالفنون والعلوم التي نعيشها في حياتنا، ففي حروفه وكلماته نجد علماً يجب عدم إغفاله ومن الضرورة الاستفادة منه في جوانب الحياة كافة''.

من جانبها، أبدت الطفلة يوثا تيكي يونغ التي قدمت من العاصمة الماليزية كوالالمبور استياءها مما تعرض له عدد من أبناء بلادها من المسيحيين من اعتداء في السابع والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي، معتبرةً أن ذلك ''لا يعكس الاندماج بين الأديان وأصحاب المعتقدات، والذي يجب أن يعمل الجميع على تنميته في نفوسهم، لتحقيق الحياة المشتركة والبعد عن التعصب الديني والعقائدي''.

وقالت ''إن لم ننجح فلن نصل إلى شيء، وهذا يقودنا لضرورة تنمية الدخول في المنافسات والتحديات، فنحن أمام تجربة الصين، حيث نجد أن جميع الصينيين يعيشون التحدي وإلا لما وصلوا إلى ما هم عليه الآن وحققوا لأنفسهم قوة اقتصادية ذات وزن ثقيل على مستوى العالم''.

ولم تُخف الطفلة نيكولاس غويت ذات الـ 14عاماً التي قدمت من الولايات المتحدة استفادتها من إعصار كاترينا الذي حل بولايتها عام 2005 وتسبب في نزوح كثير من أبنائها منها، باستثناء عدد قليل من السكان بقوا في الولاية.

وقالت ''لم أخرج أنا وعائلتي بعد الإعصار المدمر الذي ضرب ولايتنا، وهو ما قادني للاستفادة من آثار الدمار الذي حدث وصنعنا أنا وأخي منها أشياءً كثيرة، فإن ترى شيئاً في التلفاز ونشرات الأخبار، فذاك مغاير لما ترى ذلك على أرض الواقع''.

وفي نهاية الجلسة، قدم الأطفال الخمسة لوحةً تذكارية لمحافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ عملوا جميعاً على رسمها، في خطوةٍ من المنظمين على تنمية القدرة التنافسية والعمل الجماعي في نفوسهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية