كيف أعرف أن التقييم العقاري صحيح ؟

خالد شاكر المبيض
khaled_almobid
التقييم العقاري أصبح ضرورة مهمة وإحدى الأدوات الأساسية التي يعتمد عليها نظام الرهن العقاري كما أنه كأي حرفة مبنية على أسس وقواعد علمية وليست فرضيات وآراء شخصية وهو مؤشر مهم جداً في جميع الاستثمارات العقارية، ولكن مع الأسف أنه أصبح يعج بالمتطفلين من غير أهله بشكل ملحوظ وهذا قد يهدد مستقبل تلك المهنة ومصداقيتها ويوجد أخطاء قد يقع فيها المثمن في تقييم الوحدات العقارية إن لم تكن مقصودة الأمر الذي يجعلنا أكثر مناعة لمثل تلك الأخطاء في التقييم بنشر الوعي عن كيفية اكتشاف الخطأ في التقييم . عزيزي القارئ كيف لأي شخص أن يعرف بمجرد أن يرى التقييم أن هذا السعر عادل أم لا حتى وإن لم تكن لديه خبرة عقارية؟ إن التقييم العقاري بكل بساطة لا يعتمد على وجهة نظر المقيم الخاصة فقط إذ إن هناك مبررات علمية يجب أن يتم الأخذ بها في التقييم، أي أن الوصول إلى القيمة النهائية لسعر العقار يكون من عدة طرق وليست بطريقة واحدة لكي تقلل من الخطأ فالتقييم العقاري مبني على أسس علمية ثلاثة وهي: - التقييم بالمقارنة بالمثل . - تقييم التكلفة الفعلية للبناء. - الدخل السنوي. أي أن طريقة الحساب تتم بتلك الطرق دون استثناء في الغالب فطريقة المقارنة بالمثل تعطي مؤشراً وطريقة التكلفة تعطي مؤشراً وطريقة الدخل تعطي مؤشراً، ويتم أخيراً أخذ المتوسط بين تلك الأقيام مما يجعل الخطأ في التقييم شبه معدوم، كما أنه يجعل قارئ التقييم يفهم كيفية وصول المقيم إلى تلك القيمة . بالسؤال كيف أقيم الدخل والتكلفة إن لم يكن هناك بناء أصلاً أي أن المراد تقييمه هو أرض؟ الجواب يكون عبر حساب توقع بناء تلك الأرض بما يسمح بها من بناء وحساب التكلفة المتوقعة ومن ثم حساب دخل ذلك البناء في حال تم تأجيره وبعدها يتم تقييم كامل المشروع على أساس نسبة الدخل السنوي على سبيل المثال 10 في المائة أو 9 في المائة، ومن ثم خصم تكلفة البناء لتبقى لدينا قيمة الأرض وبهذه الطريقة تصبح لدينا قيمتان للأرض وهي قيمة الأرض بالمقارنة بالمثل وقيمة الأرض على أساس حساب الدخل المتوقع وبالتالي لدينا طريقتان لحساب سعر العقار فيقلل نسبة الخطأ وهذه الطريقة تستخدم في الغالب في كثير من الأراضي السكنية والتجارية . ولو طبقنا هذه المعادلة على كثير من الوحدات السكنية على سبيل المثال لوجدنا أن السعر الحقيقي (السوقي) لتلك الوحدات مرتفع عن السعر التقييمي (حساب التكلفة) لها بنسبة 15 إلى 20 في المائة وقد يعود هذا السبب إلى زيادة الطلب وقلة العرض، وبالتالي فإن الزيادة إلى هذه النسبة للوحدات السكنية تعد طبيعية مقارنة بحجم الطلب الكبير وقلة العرض كما أن الذي يرغب في شراء منزل سكني له لن يمنعه الشراء بسبب ذلك الفارق البسيط عن القيمة الحقيقية, فقيمة الفيلا على سبيل المثال التي تبلغ مساحة أرضها 400م2 ومسطحات البناء فيها 5500 م2 في موقع متوسط سنجد أن سعر ها البيعي بين 1,000,000 إلى 1,200,000 ريال بحساب قيمتها بالتقييم نجد أن سعر متر الأرض 1100 ريال × 400م2 = 440,000 ريال وقيمة البناء 1000 ريال × 550م2= 550,000 ريال ويصبح المجوع الكلي للقيمة 990,000 ريال أي أن الفارق بين قيمتها السوقية وتقييمها ضمن النسبة نفسها أعلاه كما نلاحظ أن التقييم بحساب الدخل السنوي لم يتم الأخذ به بسبب أن معظم الفلل السكنية يتم بيعها . فمن المهم جداً أن يكون لدى المستهلك البسيط هذه المعلومات المهمة والمهارة ليستطيع معرفة مدى عدل التقييم أو القيمة للوحدة العقارية التي يرغب في شرائها وهي ثقافة مهمة تمنع التحايل أو التسعير غير المنطقي للعقارات المعروضة للبيع.
إنشرها