تلاحق السلطات المصرية حاليا سفينة مواش تجارية قادمة من جورجيا إلى السعودية، بسبب تورط طاقمها في رمي مواش نافقة في عرض البحر أثناء عبورها بمنطقة جنوب خليج السويس، وهو ما تسبب في حدوث تلوث في البيئة البحرية المصرية، فضلا عن كونه مخالفة صريحة للقانون الدولي الذي يحرم إلقاء أي سفينة مخلفات لها أضرار على المياه الإقليمية لأي دولة من دول العالم.
وأكد مصدر مسؤول في هيئة قناة السويس المصرية، أنه تم اكتشاف الحادثة التي وصفها بـ ''الجريمة'' عندما ظهرت مجموعة من الخراف النافقة تجاوز عددها الـ 385 رأسا طافية على سطح القناة، وبالتحري عنها تبين أن مصدرها سفينة تحمل أكثر من 36 ألف رأس من المواشي المستوردة لمؤسسة تجارية سعودية كانت قادمة من جورجيا متجهة إلى ميناء جدة الإسلامي في السعودية، لكن جزءا من حمولتها نفق في الطريق وتم التخلص منها بهذه الطريقة.
وأوضح المصدر أنه تم التعرف على السفينة التي تحمل اسم ''البركة 5'' من خلال بياناتها المدونة قبل العبور وتم إخطار هيئة موانئ البحر الأحمر, وقد وردت معلومات بتغيير السفينة المشتبه بها لخطر سيرها واحتمال المرور عبر طريق رأس الرجاء الصالح للهروب من ضبطها بعد أن قامت سلطات هيئة موانئ البحر الأحمر وهيئة قناة السويس بوضعها على قوائم تعقب السفن لحين استكمال إجراءات التحقيقات التي بدأتها النيابة استنادا لسؤال أعضاء لجنة انتشال المواشي النافقة والبيانات، وكذلك إجراءات الدفن البيطري وتعقب السفينة من خلال التوكيل الملاحي في بورسعيد والسويس.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة المشكلة من شؤون البيئة والطب البيطري في السويس أعدت تقرير انتشال الأغنام النافقة من السواحل بعد تحللها بفعل مياه البحر وتم دفنها في الصحراء بطرق آمنة.
وفي آخر التطورات على الحادثة أكد المهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة في مصر، (الأحد) أنه تم التنسيق مع السلطات السعودية لإجراء أعمال التفتيش البحري المتكامل على السفينة الجورجية ''البركة 5''، وذلك في إطار أعمال ملاحقة السفينة لمخالفتها لأحكام قانون البيئة، حيث قامت السفينة المذكورة بإلقاء 385 خروفا نافق في خليج السويس .وقال أيضا أنه تم التنسيق مع الهيئة الإقليمية للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن لإرسال نشرة بالحادث وبيانات المتسبب لجميع دول البحر الأحمر.
