قبلت نيابة النقض الجنائي في مصر الطعن المقدم من هيئة الدفاع في قضية رجل الأعمال، هشام طلعت مصطفى، على حكم الإعدام الصادر بحقه في قضية مقتل المطربة اللبنانية، سوزان تميم، لسببين جوهريين هما القصور في البيان المؤدي إلى الدليل المستمد من شهادة والد المجني عليها والتقرير الذي أعده أحد الضباط من شهود الإثبات، وفق تقرير.
وأودعت النيابة رأيها - غير الملزم لمحكمة النقض - في مذكرات الدفاع المقدمة في القضية، حسبما نقل الموقع الإلكتروني لهيئة الإذاعة والتلفزيون المصري عن صحيفة الأهرام اليوم.
وأوضحت النيابة أن المحكمة عولت علي دليلين في إدانة المتهم، وهما أقوال والد المجني عليها بتحقيقات دبي، وبالإنابة القضائية في بيروت، ولم تذكر مؤدي هذا الدليل، وهو ما يجافي نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، الذي أوجب علي كل حكم يصدر بالإدانة أن يورد مؤدي الأدلة التي اعتمد عليها الحكم في الإدانة في بيان واضح وجلي، يبين وجه الاستدلال علي ثبوت التهمة.
وأشارت نيابة النقض الجنائي إلى أنه إذا خالف الحكم المطعون فيه ذلك، فإنه يكون مشوبا بالبطلان، ولو اعتمدت المحكمة في الإدانة علي أدلة أخرى صحيحة، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة، وفق التقرير.
وقالت النيابة - في مذكرتها: "إن الحكم اعتمد على تقرير قدمه أحد الضباط دون أن يورد مؤدي هذا التقرير ومدى استدلاله، وما جاء به علي ثبوت التهمة.
وكانت محكمة النقض المصرية قد حددت في نوفمبر لماضي الرابع من فبراير القادم موعداً للنظر بالطعن بالنقض المقدم من هشام طلعت مصطفى، وضابط جهاز مباحث أمن الدولة السابق محسن السكري، على حكم الإعدام الصادر بحقهما من محكمة جنايات القاهرة لإدانتهما بالوقوف وراء جريمة مقتل المطربة اللبنانية.
وذكرت المحكمة أن الدعوى التي جذبت الكثير من الأنظار بسبب موقع مصطفى في النظام المصري وعلاقاته السياسية والاقتصادية الواسعة، ستعرض أمام الدائرة الجنائية الأولى برئاسة القاضي عادل عبدالحميد، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى.
وتعود القضية إلى يوليو 2008، عندما عُثر على تميم مقتولة في شقتها بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقامت الشرطة الإماراتية باكتشاف ضلوع السكري بالجريمة، وقادها ذلك، بالتعاون مع نظيرتها المصرية، للوصول إلى مصطفى.
وقامت النيابة العامة المصرية بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية عقب انتهاء تحقيقاتها في القضية حيث نسبت إلى محسن السكري ارتكاب جناية خارج البلاد عبر قتل تميم عمدا مع سبق الإصرار بعد مراقبتها ورصد تحركاتها بالعاصمة البريطانية لندن ثم تتبعها إلى إمارة دبي.
وأوضحت النيابة أن السكري أقام بأحد الفنادق بالقرب من مسكن تميم وابتاع سكيناً أعده لقتلها، وتمكن من دخول منزلها بعد أن زعم أنه مندوب عن الشركة مالكة العقار، وانهال عليها ضربا بالسكين محدثا إصابات شلت مقاومتها وقام بذبحها قاطعا الأوعية الدموية الرئيسية والقصبة الهوائية مما أودى بحياتها.

